أرهَــق الدهــرُ هــمــتــي وشــبــابــي

الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرهَــق الدهــرُ هــمــتــي وشــبــابــي — وســقــتــنــي كــفــاه مـرَّ الشـراب

وتـــراءى غـــدي ظـــلامـــاً ، وآمــا — لي ســـرابـــاً يــغــوص خــلف ســراب

لا تـلمـنـيـ، فـقـد ولدت مـع الخـو — ف شــريــداً، مــلفــعَّاــً بــالضـبـاب

هــائمــاً، تــطــلب الحــرابُ دمــائي — وشــفــاهُ الغــزاة خَــلْفَ الحــراب

زارعــاتٍ دروبــنــا بــالمــنــايــا — نــاثــراتٍ أشــلاءنــا فـي الروابـي

ونـــســـورٌ مـــن الحـــديـــد تـــدّوي — والليــالي بـرعـشـة وارتـقـابـ...

حــمـلتـنـي أمـي مـع النـسـوة الثـك — لى وهــامـت مـذعـورةً فـي الشـعـاب

فـي كـهـوف الذئبـان تـرجـو ملاذاً — لبــنــيــهــا، مــن الطـغـاة الذئاب

والحــفـاة الأيـتـام حـولي جـيـاعٌ — والأيـامـى فـي غـصـة وانـتـحـاب...

لم يـعـدْ، لم يـعـد أخـوكـ، وتـبـكي — ثــم أبــكــي بــدهــشــةٍ وارتـيـاب

وأبــي عــاصــبُ الجــبــيــن جــريــحٌ — وعـــلى نـــصــله بــقــايــا خــضــاب

يـــتـــغـــنـــى بــأنــةٍ والمــيــامــي — ن مــن الشــيـب والأبـاة الشـبـاب

اشَهَـدُوا أن (فـي السـويـدا) رجالاً — أُسُـــداً فـــوق صـــافـــنـــات عـــراب

عــصــبــةٌ يــعــربـيـة الأصـلِ لم تـع — رفْ ذراهــــا رطــــانـــةَ الأغـــراب

للمـــروءاتـــ، للنــدى، لنــداء ال — ثــار، للطـيـبـ، للرزايـا الصـعـاب

وتــنــقَّلــتُ فــي الخـيـام مـع الحـر — مــان فــي مــهـمـهٍ بـخـيـلِ السـراب

هَــجَــرْتــهُ حــتــى الســبــاعُ وحـتـى — قـــطـــراتُ النــدى وظــلُّ الســحــاب

عـــشـــتُ فــيــه أجــفّــف الدم والدم — ع بـــــأنـــــفــــاس حــــره اللهّــــاب

لا أنـــيـــسٌ إلا صـــهـــيـــلُ جـــوادٍ — يــشــتــكــي مــن مــذلّة الأَطــنــاب

أو نـشـيـد مـن سـاهـر يـبـعـث الشـو — ق لهــيــبــا عــلى أنــيـن الربـاب

شــوقــنــا للديـار، للكـرمـ، للبـي — در، للفـــيـــء، للشــذا، للتــراب

وتــرعـرعـتُـ، صـرخـة الثـأر فـي سـم — عــي ونــار الحـقـود فـي أعـصـابـي

وبــلادي فــي قـبـضـة البـغـي أشـلا — ء تــــلوّى فـــي لُجَّةـــٍ مـــن عَـــذاب

تـــحـــت أقــدام غــاصــبٍ أو دخــيــلٍ — أو عـمـيـلٍ مـسـتـحـدثٍ أو مـحـابـي

نـــخـــراتٌ عـــروشـــهــمــ، والغــات — بــدم مــن جــراحــنــا مــســتــطــاب

وإذا رعــــشـــةُ الحـــيـــاة تـــدّوي — فـــي انـــتــفــاضــات مــارد غــلاّب

حــطَّمــَ القُــمــمَ الرهــيـبَـ، وشـعَّتـْ — فــي مــحــيــاه بــســمـة ٌكـالشـهـاب

تـهـزم الليـلَ، تـرسم الدربَ، تجتث — ث بــقــايــا الأوثــان والأنـصـاب

يا زعيمي، يا ملهم الجيل روحاً — حــــرة يـــعـــربـــيـــة الأطـــيـــاب

دربُــك الدربُ لا نـحـيـد، وفـيـنـا — بـــعـــض عــزمٍ مــن عــزمــك الوثــاب

وإذا أنّــت الحــنــايــا، فــعُــذري — أنَّ بـيـ، مـن مـرارة الأمس ما بي

ســوف أســلو لأجــل عـيـنـيـكَ أمـسـي — وأغـــنّـــي غـــدي لحـــونَ الشــبــاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثك: ألَثَّ يُلِثُّ إلْثاثاً :- بالمكانِ: أقام فيه.- عليهِ: أََلَحَّ؛ ألثَّ عليه بالسؤال.- المطرُ: دام أياماً ولم يُقلع.
  • الحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
  • الذئبان: الذِّئْبَانُ : بقيّة الوبر بعد الجزّ.
  • الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
  • بالضباب: الضَّبَابُ : بُخَارُ ماءٍ يشبه النَّدى سريعُ الانتشار يتكاثفُ قربَ سطح الأرض كالدُّخان فيحجبُ الرؤية، القطعة منه ضبابَةٌ؛ قد يتسببُ الضّبابُ الكثيف في تعطيل حركةِ الطيران.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة