عادت إلى فيتنام
الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: شعر التفعيلة · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عادت إلى فيتنام — يا أحبتي
حمامةُ السلام — في فمها
غصنٌ من الزيتونْ — لمّا تزلْ أوراقُهُ
يصبغها البارود والدخانْ — تلفحها النيران
تقطر من ضلوعها — الدماء والدموع والأحزان
حمامة بيضاء — ترف بين الأرض والسماء
ترمي إلى الجموع — بالبراعم الوليدة
فتبسم الجموع — للبشائر الجديدة
لكنها ابتسامة المرحّبِ المرتاب... — عادت إلى فيتنام
يا أحبّتي — حمامة السلام
حمامةٌ بيضاء — ترف بين الأرض والسماء
سألتُها: — متى؟ متى؟
أراك في الوطن؟ — في منبت الزيتون
يا حمامةْ.... — في قبة الصخرةِ
في كنيسة القيامة — قالت:
أنا حمامة الطوفان — لا أقطف الزيتون
إنْ لم يغرق الزيتون — في الطوفان....
طوفانكم — لما يزل يلامس الفروع
وعندما بلادكم — تغرق بالدماء كفيتنام
ويزحف الرجال كالرجال في فيتنام — وتنهض النساء كالنساء في فيتنامْ
وعندما تغرق في الطوفان — بقيةُ العروش والأنصابِ والتيجان
وتختفي القيود والحدودْ — وتولد الحياة من جديد
عندئذ أعود — حاملة غصنا من الزيتون
يصبغه البارود والدخان — تقطر من ضلوعه
الدماءُ، والدموع، والأحزان....
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البارود: البَارُودُ : مسحوق مركب من ملح مخصوص وكبريت وفحم يستخدم في النسف والتدمير وإطلاق الرصاص.- الأبيض. ملح البارود.
- الزيتون: الزَّيْتونُ : شجر مثمر زيتيّ إقليمه البحر الأبيض المتوسط، تؤكل ثماره بعد ملحها، ويعصر منها الزيت يُنْبِتُ لكمْ به الزَّرْع والزَّيْتُون والنَّخيل والأعْناب ومنْ كل الثمرات، وأحدته زيْتونة للشجرة والثمرة/ جبل الزيتون، هو …
- تقطر: تَقَطَّرَ يَتَقَطَّرُ تَقَطُّراً :- السائلُ : سال- قطرةً ًقطرةً.- عن كذا: تخلّف؛ تقطّرعن أداء واجه.-: رمى بنفسه من علّو.
- ضلوعها: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.
- فتبسم: تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ تَبَسُّماً : ضحك بلا صوت فَتبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا.- الطَّلْعُ: تفتحت أطرافه.