أغرقي باللهيب، بالدم، بالدم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أغرقي باللهيب، بالدم، بالدمع بلادي، فلن تُذلَّ بلادي
وافرشي دربها الضحوك قتاداًواغمري جانبيه بالأعواد
سنغطيّ الدروب بالمهج الحمر بصيحات ثأرنا، والجهاد
بالأعاصير تصطلي نُتفَ القيد وكفَّ المتعتع الجلاّد
هدّمي احرقي، استبيحي فهذي الأرضــ، أرض الآباء والأجداد
يعربيُّ فؤادها، يعربيٌّروحُها، يعربية الميلاد
خُلقت للنضال، للفتح، للسيفـ، لزرع التاريخ بالأمجاد
قمم "الألب" لم تزل راعشاتٍتحت أقدام مغربي النجاد
ذعرت من دبيب أطواده السمر ومن صهلة العراب الجياد
فتلوّت تخاله حلماً ضجج ولاذت محمومة، بالرقاد
وعلى صخرة المضيق تجلىفارس من سفوحنا للطّراد
سكرت باسمهـ، وأي فخارلم يعصّب جبين شبل زياد
فجّر الصبح حولها باليمانيي فشعت منارة للرّشاد
ومضى يزرع الدنا ذكرياتٍمن ندى شرقنا وعزّ البوادي
ذكرياتٍ يغار من طيبها الطيب وتندى براعم الأوراد
وغفونا عن الزمانـ، فأغرىكل باغٍ وطامع في قياد
شِيعاً مزَّقوا، بلادي، فهانتتحت أعراشهم بقايا بلادي
واستباح الغزاة في ظلمهم قومي وشدوا كوالح الأصفاد
فانتضى السيف كلُّ حر ودوَّتبزئير الآسادِ سمرُ الوهاد
شهد الريف والجزائر مناعزمات الجبابر الأسياد
وبأرض الشآم لم تلق إلاّصارماً عاصياً على الأغماد
وأساطير وثبه سطرتهاأرضنا بالنجيع لا بالمداد
زمجريـ، واغمري الرحاب دوياًوذَريها سحائباً من رماد
وأشِيعي الحداد في دارنا البيضاء، واستعذبي ثياب الحداد
وأبيحي لكل علج حماناودمانا للضاريات الصَّوادي
والعذارى لكل وحشٍ تمطىواليتامى لمنسم الروّاد
عَتِبَ المجد أن سمعتِ أنين الجرح أو شِمْتِ لهفةً للضماد
عتب المجد أن شكوناك إلالشفارٍ عوارم الأحقاد
ونفوسٍ ما زادها الضيم إلاّثورة من تمرّد وعناد
لن يطول الظلام والفجر يفترْرُ على مبسم الرّقاق الِحداد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة وطنية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.