عاد الخريفْ
الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: شعر التفعيلة
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عاد الخريفْ — فللوريقات اصفرار وارتجافْ
ولهنّ في الوادي حفيفْ — مثل ابتهال الناسكين...
والغيم مرتعشاً يمر — ويهيم يرسم في الفضاء
صوراً يوشيها الضياء — والذاهبون إلى القطافْ
يتسابقون ويحلمون... — وعلى الدروبْ
همس الكواعب والطيوب... — وبأرض بيدرنا العتيقْ
ذهب يُكَوَّم أو عقيق — وعلى السطوح وفي السماء
وعلى شريط الكهرباء — أسراب رهبان صغار
يتجمعّون، يثرثرون... — وبهم إلى الدفء اشتياقْ
وبهم لهيب الذكرياتْ — لحلاوة الماضي القريبْ
للروض للعش الحبيب... — ومع الغروب
يرفرفون، ويرحلون... — فمتى، متى يأتي الربيعْ
وتعود معطرة الورود — وتعود أسراب السنونو
وبها إلى بلدي حنين؟!...
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهال: [ب هـ ل]. (مصدر اِبْتَهَلَ). "وَقَفُوا فِي خُشُوعٍ وَابْتِهَالٍ" : فِي تَضَرُّعٍ.
- اصفرار: [ص ف ر]. (مصدر اِصْفَرَّ). "يُراقِبُ اصْفِرارَ وَجْهِهِ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ" : تَحَوُّلُ لَوْنِ الوَجْهِ بِفِعْلِ التَّعَبِ أَوِ الْمَرَضِ إلى صُفْرَةٍ.
- القطاف: القِطَافُ : القطفُ؛ يقوم الفلّاحون اليوم بقطاف العنب.-. أوان القَطْف؛ يكون قطاف الرّمان في فصل الخريف.
- الكهرباء: الكَهْرَبَا والكهْرَبَاءُ : مادّة راتينجيّة صفراء اللّون، شبه شفّافة قويّة العزل للكهربائية، وهي أوّل الموادّ التي عُرف تكهربُها بالدَّلك، ومنها اشتُقت كلمة الكهربائيّة (معـ).
- بيدرنا: البَيْدَرُ : مكان منبسط يُداس فيه القمح لإخراج الحَب من السنابل ج بَيَادِرُ.