يــا جــار بــاكــيــة تـنـوحُ

الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: المتدارك

هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا جــار بــاكــيــة تـنـوحُ — خــرســا تــؤرقــهـا الجـروحُ

يـلهـو بـهـا العـاصـي فـيُـر — هـقـهـا التـثـاقـل والجموحُ

وتـــئن بـــالشــكــوى فــتــر — تــجــف الخـمـائل والسـفـوحُ

تـــرجـــو غــداً، فــإذا غــد — كــالأمــس مــغــبــرا يــلوحُ

الشــمــس خــلف حــجــابـهـا، — والليــــل مــــئزه مـــســـوحُ

والورد ان يــفــتـرّ فـي ال — شــطــآن مــبــسـمـه الصـبّـوحُ

فــالزهــر يــنــثــر للعــرو — س وقــد يُــرش بــه الذبـيـحُ

والطــيــر إنْ يــنـشـد بـهـا — فـــلعـــله مـــثـــلي جــريــحُ

يــشــدو ليــطــفــئ مـا تـؤج — جــج فــي مــآقــيـه القـروحُ

يـــا جـــار نـــائحـــه عــلى — أخـتٍ سـباها المستبيحُ (1)

فــي الشـاطـئ الرجـراج حـي — ث تــضــرج الحــق الصــريــحُ

وطــغــى بــحــد الســيـف مـن — ســئمــت فـظـاظـتـه الفـتـوحُ

وتــــــئن مـــــن ألم عـــــلى — أرض تــعــشّــقــهـا المـسـيـحُ

واشــتــاق أحــمــدُ قــدسـهـا — وأعـزّهـا البطل السميحُ(2)

يــذوِي بــهــا مــجـد الصـلي — ب وللهــلال بــهــا جــنــوحُ

ولعـــصـــبـــة الشـــذاذ فــي — أرجــائهــا تــبــنــي صــروحُ

ولهــم بــهــا أمــن المـقـي — م وفــي تــخــطّــيـهـا طـمـوحُ

ولأهـــلهـــا قــلقُ الغــمــا — ئم تــســتــبــد بــهــن ريــحُ

لاذوا بــتــيــجــان المــلو — ك فــكــان غــوثَهُــمُ فــحـيـحُ

لا نـــابـــهــم دامٍــ، ولا — عــزم الرجـال بـهـم صـحـيـحُ

وقـــصـــورهــم للبــغــي مــي — دانٌ وللعــــليــــا ضـــريـــحُ

وفــراخــهــم نِــعْــمَ النــدا — مــى اذ يـطـوف بـهـم مـليـحُ

قـرنـوا الغَبوق إلى الصبَّو — ح فــكــل يــومــهُــمُ صــبــوحُ

أزروا بــحــاتـم فـهـو فـي — مــيــدان أكــثــرهـم شـحـيـحُ

نَـعَـلوا النـضـارَ الغـانـيا — تِ وشــعــبــهــم طـاوٍ يـصـيـحُ

وبـــأرضـــنـــا، أرض الشـــا — مــ، كــرامــةٌ تَــدْمــى وروحُ

عــهــد الســيــاط فـنـتـنـهُ — فـــي كـــل زاويـــه يـــفــوحُ

وبــــمـــصـــرَ، لا أدري أأس — يـاف تـشـعـشـع أم صـفيحُ(3)

والمـــغـــرب الدامــي بــه — ضــــر الأســـيـــرة والرزوحُ

وبــمــهـدنـا يُـبـنـى الدمـا — ر ويحكُمَ الُشرك الفسيحُ(4)

يـــا ســـاهــراً يــرنــو إلى — خــرســا بـشـكـواهـا تـبـوحُ

إنْ تــلقَ فــي كــبــدي صــدا — هــا لن أنــوح كـمـا تـنـوحُ

لي فــي غــديـ، ثـقـةٌ، تـزو — ح الراســـيـــات ولا تــزوحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التثاقل: تَثَاقَلَ يَتثَاقَلُ تَثَاقُلاً : تباطأَ؛ يعمل بدأب ولا يثاقل في أداء الواجب.- عليه: تحامل عليه بثقله؛ وفي باحة المدرسة يتثاقل الأولادُ بعضُهم على بعض.
  • الذبيح: الذبيحُ : المذبوجُ. -: ما يصلح أن يُذْبَحَ للنُّسُك؛ قدَّموا الذبائح بمناسبة العيد ووزعوها على الفقراء ج ذبْحَى وذَبَاحَى مؤ ذبيحة ج ذَبَائِحُ.
  • الصبوح: الصَّبُوحُ : ما يؤكلُ ويشرب عند الصباح، وعكسه الغَبُوق عند المساء.
  • العاصي: العَاصِي [عصي]: فا.-: العِرْقُ لا يرقأ دمُه.
  • تؤرقها: تَوَرَّقَ يَتَوَرَّقُ تَوَرُّقًا :- الحيوانُ: أكل الورق؛ تورّقت الزرافة / التورُّق في النبات هو انقلاب الزهر أو السنيبلات ورقًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة