هنيئاً لمن أغمض المقلتينْ

الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هنيئاً لمن أغمض المقلتينْ — على جرحه الدافق الطاهرِ

ومرّ سعيداً فلم ينتظر — ليلقى جراحا بغير دماء

ونزعا وئيداً بلا آخرِ — ووجها يحاول أن يستترْ

ولو بالتراب، فيأبى التراب — ويُعرض إعراضة الساخرِ

وكانت لنا نشوةٌ لا تحدُ — يهدهدها القَدَحُ المترعُ

ويرقص بين يديها الرجاء — وجاشت ولّجت بنا الكبرياءْ

وغنى لها السيف والمدفعُ — وكانت جباه تحكّ السماءْ

ويوم كيوم النشور استفاقت — وثارت به الأنفس الهجعُ

وكنا نلاقي لقاء العروس — مواكبَ أخوتنا الداميةْ

وحتى النساء أبَيْنَ العويل — وفرّت دموع فكفكفنها

وأخفين حرقتها الكاويةْ... — وكان اعتزاز وحلم جميلْ

ومرّ الزمان مرور السحاب — على روضةِ الأمل الزاهر

ولما انتبهنا عرانا الذهول — وكنا نظن بأنا بشرْ

وإذ بالجموع قطيع يساق — وخلف الرعاة رعاة الرعاة

وبين العصيّ عصيٌّ أُخَرْ — واذ بالدماء جزافا تراق

على مذبح الطمع الأشعبي — وأقدام أوثانه والصورْ

ولاح الرجاء خضْيباً يئن — يحرّر خُطْواته مثقَلا

ومالت جباه وأغضت مقَل — فهل عاد ذاك الزمان الرهيب

يعد لنا الرفش والمعولا — لنمضي ندوس بقايا الأملْ

فنترك من مات نهب النسور — وندفن أحياءنا أوَّلا.

ولكنْ أحسُّ ارتجاف الضميرْ — وشبهَ اشتياق لأن ينفجرْ

ويبعث من جانبيه الحممْ — ليدفن تحت اللهيب العصيّ

وأذيالَ ليلٍ طويل قَذِرْ — ويسمع من راح يشكو الصمّمْ...

ويمشي القطيع ولكن قطيعا — من الضارياتِ ذواتِ الظُفُرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطاهر: الطَّاهِرُ : فا.-: النقيُّ؛ إنه طاهرُ الثَّوب/ طاهرُ العِرض أو طاهر الذَّيْل، أي بريْءُ من العيوب، نزيه وشريف ج أطْهَارٌ وطَهَارَى (على غير قياس).- من الماء: الصالح للتطهُّر به.- من النِّساء: الخاليةُ من الحَيْض ويقال له …
  • القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
  • الكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
  • المترع: المُتَرّعُ :- من الثِّياب: ما صُبِغَ مُشْبعاً.- من العيش: الشديد.- من السّيل: القليل وفيه انقطاعٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة