هنيئاً لمن أغمض المقلتينْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هنيئاً لمن أغمض المقلتينْعلى جرحه الدافق الطاهرِ
ومرّ سعيداً فلم ينتظرليلقى جراحا بغير دماء
ونزعا وئيداً بلا آخرِووجها يحاول أن يستترْ
ولو بالتراب، فيأبى الترابويُعرض إعراضة الساخرِ
وكانت لنا نشوةٌ لا تحدُيهدهدها القَدَحُ المترعُ
ويرقص بين يديها الرجاءوجاشت ولّجت بنا الكبرياءْ
وغنى لها السيف والمدفعُوكانت جباه تحكّ السماءْ
ويوم كيوم النشور استفاقتوثارت به الأنفس الهجعُ
وكنا نلاقي لقاء العروسمواكبَ أخوتنا الداميةْ
وحتى النساء أبَيْنَ العويلوفرّت دموع فكفكفنها
وأخفين حرقتها الكاويةْ...وكان اعتزاز وحلم جميلْ
ومرّ الزمان مرور السحابعلى روضةِ الأمل الزاهر
ولما انتبهنا عرانا الذهولوكنا نظن بأنا بشرْ
وإذ بالجموع قطيع يساقوخلف الرعاة رعاة الرعاة
وبين العصيّ عصيٌّ أُخَرْواذ بالدماء جزافا تراق
على مذبح الطمع الأشعبيوأقدام أوثانه والصورْ
ولاح الرجاء خضْيباً يئنيحرّر خُطْواته مثقَلا
ومالت جباه وأغضت مقَلفهل عاد ذاك الزمان الرهيب
يعد لنا الرفش والمعولالنمضي ندوس بقايا الأملْ
فنترك من مات نهب النسوروندفن أحياءنا أوَّلا.
ولكنْ أحسُّ ارتجاف الضميرْوشبهَ اشتياق لأن ينفجرْ
ويبعث من جانبيه الحممْليدفن تحت اللهيب العصيّ
وأذيالَ ليلٍ طويل قَذِرْويسمع من راح يشكو الصمّمْ...
ويمشي القطيع ولكن قطيعامن الضارياتِ ذواتِ الظُفُرْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.