لا تــقــل: جــالبٌ لبــغــداد تَــمْــرا
الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تــقــل: جــالبٌ لبــغــداد تَــمْــرا — زفــــرةٌ تــــلك مــــن فـــؤاديَ حـــرّى
أفــلتــتــهــا الضــلوع غِــبَّ اعـتـراك — فــاســتــحــالت عــلى لســانــيَ شِـعـرا
مــرحــبــا أيــهــا المــضّـمـخ بـالمـجْ — د وأهـــلا بـــضـــيـــغـــم ظـــل حــرا
خــدرهــ، كــل بــقــعــة تـنـبُـت العـزّ — زَ وتـــرعـــاه أخــضــراً مــشــمــخــرا
مَــنْ إذا ثــارت الخـطـوب عـلى الشـرْ — ق وألقـــتـــه حـــائراً مـــكـــفـــهــرا
نـــتـــحــدى بــه الزمــان فــيــبــدو — فـي جـبـيـن الحـوالك السـود فجرا
لن أغــنــيّ أيـامـك البـيـضـ، والتـا — ريـــخ أولى بـــأن يُـــشـــيــد وأحــرى
غــيــر أنــي والزهــو يــمـلأ جـنـبـي — يَ أغـــنـــي عـــهـــدا جــديــدا أغــرّا
يـــوم رامَ الطـــغــاةُ لبــنــان داراً — ومــــقــــراً لكــــيــــدهــــم ومـــمـــرّا
فـــإذا غـــضــبــةٌ مــن الحــق مُــثــلى — وإذا وثــبــة إلى الســيــف كــبــرى
زلزلت بــابــن عـمـك البـطـل ، الأر — ض فـــأرغـــى مـــزمـــجــراً مــزبــئرا
كــم تــمــنّــاك قــربــه تــمــلأ الوا — دي زئيـراً ، والسـفـحَ نـاراً وجـمـرا
تـخـضـب السـيف ، تُشبع الطير تُعلي — رايــة مــن دم الطــواغــيــت حَــمْــرا
رفــرفــت حــرةً وتــبــقــى عــلى الده — ر شــعــارا يــذكـى الحُـقـود، وذكـرى
واســتــفــزوا مــرابــض الشــام حـتـى — خــنــق الضــيـمُ فـي الجـوانـح صـبـرا
وحــمــلنـا الإبـا مـجـنَّاـ، فـهـاجـوا — يـــمـــلأون الرحـــاب عـــارا وغــدرا
هـدَّمـوا ، أحرقوا ، استباحوا بيوت — الله كانوا من (أعرج) الأمس شرا
فــرفــعــنــا لوا الجــهــاد خـضـيـبـا — ومــشــيــنــا يــسـابـق الشـيـخ حَـبْـرا
وانـبـرى فـي ذرا السـويـدا ابـنُ حرٍّ — فــارســاً فـي المـعـامـع السـود مـرّا
حـــوله عُـــصــبــة كــعــهــدك بــالقــو — م إذا الصـــارم الرهـــيــف تــعــرّى
جــولةٌ مــثـلُ ومـضـة البـرقـ، خـضـنـا — هـا فـعـادوا فـي قـبـضـة الحـق أسرى
وطـــردنـــاهُـــمُ بـــرفـــق ، فـــكــنــا — أثــبــت النــاس ، أحــلم النـاس طـرّ
أيــهــا العــائد المــضــمّــخ بـالمـج — د أخــاف العــتــاب إن قــلت جــهــرا
أنـنـا فـي الشـوامـخ السـمـر مـا زل — نـا عـطـاشـا والسـفـح ما زال قفرا
مــجــدبـاً مـن مـعـالم النـور والعـم — ران خـصـبـا لو زاره الغـيـث بـكرا
فـــكـــأنّ النـــداء يـــلقــى إذا صــو — وت فـــي مـــســمــع القــيــادة وقــرا
لا تـــلمـــنــي إذا شــكــوت فــإنــي — صــرت أخــشــى الذهــول أن يـسـتـمـرا
لا تــلمــنــي إذا شــكــوت فــقـد ضـق — ت بــمــا تــضــمــر الجــوانـح صـدرا
بُــحَّ صــوتــي وأنــت بـالبـلسـم الشـا — فـــي وبـــالمــكــرمــات أولى وأدرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتراك: [ع ر ك]. (مصدر اِعْتَرَكَ). 1."وَجَدَهُمْ في اعْتِراكِ" : في تَقاتُلٍ وَاقْتِتالٍ. 2."اِعْتِراكُ الجَماعَةِ" : اِصْطِراعُها، اِصْطِدامُها، تَنازُعُهَا.
- الحوالك: الحَوَالُ - من الشَّيْء: الجهةُ المحيطة به؛ قعد حَوالَ الشيءِ.- من الدَّهْر: تغيُّره وصَرْفُه؛ مرَّ فوق رأسه الأبيض حَوَالُ الدهر بمختلف أشكاله/ اجتمع الناس حوالَيْهِ أي مُطيفينَ به من جوانبه/ دَبُّوا حَوَالَيْهِ دبيبَ ا …
- بضيغم: الضَّيْغَمُ : الأسَدُ الواسعُ الشِّدْق ج ضَياغِمُ وضَيَاغِمةٌ.
- تمرا: تَمَرَّأ يَتَمَرَّأُ تَمَرُّؤاً : صار ذا مُروءة أو تكلّفها.- بالقوم: أكرمهم أو عابهم ليوصف بالمروءة.
- تنبت: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.