لي مـــثـــلُ مـــا لكـــ، أعــمــام وإخــوانُ
الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي مـــثـــلُ مـــا لكـــ، أعــمــام وإخــوانُ — فــي حــومــة الحـق مـا ذلوا ومـا لانـوا
ضـجـوا مـن القـيـد، بـعد القيد ، يُحكمه — مــعــربــد، مـن خـمـور (السـيـنـ) نـشـوان
فاستنصروا البيض والجرد العتاق، فما — هـانـت عـلى جـيـشـه الطـاغـي وما هانوا
أكـــرِمْ بـــهـــا ثـــورةً، دوّت مـــجـــلجــلةً — كــمــا تــفــجّــر فــي الظــلمــاء بـركـان
خــاضــوا لظــاهــا، وللنــيــران زمــجــرة — والمــوت مُــنــهــرت الشــدقــيــنــ، حــرَّان
فـي ذمـة اللهـ، مـن صـانـوا كـرامـتـنـا — إمـاّ اُسـتُـفِـزَّتْـ، ومـن قـربـانَهـا كـانوا
فــلا تــغــالب دمــوعــا، كــلمــا ظــفــرتْ — مـــحـــمـــومـــةً، صــدّهــا كِــبْــرٌ وســلطــان
فـــلســـتَ أولَ مـــن يـــبـــكـــي مــهــنــده — وكـــــلنـــــا كــــبــــد حّــــرى وأشــــجــــان
يــا قــبــرُ، لم تـك مـنـسـيّـاً، فـلا عـتـبٌ — ولم يـــزر مـــهـــجـــة المــحــزون سُــلوان
مــا أنــت نــاءٍ ولا الذكــرى بــبـارحـةٍ — ولا رفـــاق فـــتـــاك النـــجـــد خـــرســان
لكــن شــعــور بــذل النــيــر أرهــقــنــا — وأســـكـــتـــت شـــاديـــاتِ الروض غـــربــان
لولا العــزائم والآمــال، مــا حَــمَــلَتْ — أرواحــهــا، فــي الكـفـاح المـر، أبـدان
والحُــــر إمــــاّ شـــريـــدٌ، حـــائر قـــلق — طــاوي الحــشــا ، عـرم الأشـواق ظـمـآن
أو قــابــع فـي زوايـا السـجـنـ، مـرتـعـش — تــــحـــفـــه أعـــبـــد بـــيـــض وعـــبـــدان
عــهــد، إذا مــر فــي الأحــلام أرقّــنــي — فــكــيــف أبــعــثـهُـ، والجـفـن يـقـظـانـ!؟
هــذي الوديـعـة، يـا لبـنـانـ، نُـرجـعـهـا — وقـــــد طـــــوتــــهــــا إرادات وأزمــــان
هـــذي بـــقـــايـــا فــتــى مــا غــرّه تــرف — ولا ثــنــتــه عــن الصــحـراء(لوزانـ)
لمـــا رأى ســـاحــة الهــيــجــاء لاهــبــةً — وأنــت عــنــهـا مـشـيـح الوجـهـ، حـيـران
خــلاّكــ، واصــطــحــب الهــنــديّ مـلتـفـعـا — بـــبـــردة نـــســـجـــهـــا عــزم وايــمــان
واســتــقــبــل اللجــج الحــمــراء مـزبـدةً — تــرمــى بــهـا الغـوطـة الكـبـرى وحـوران
يـــمـــدّهــا مــن غــزاة الجــو مــنــســكــب — خــــيــــوطــــه حــــمـــم ســـود ونـــيـــران
مــا زال يــمــعــن خـوضـاً فـي مـعـامـعـهـا — حــتــى قــضــى، ونــجــاد الســيــف ريــان
وخــــلفــــه ذكـــريـــات كـــلمـــا بـــعـــدَتْ — شــــعَّتــــ، وعــــطَّرهــــا شــــوق وعـــرفـــان
عـــادت إليـــك بـــقـــايـــا ثـــائر بــطــل — فـاهـنـأ، بـهـذا التـراث الضـخـم، لبنان
مــا أنــت أولى بــه مــنــا، وإن كــرُمــت — مــنــك الســفــوحــ، وطــابــت فـيـك شـطـآن
لكــــنــــنــــا، وبــــلاد العُـــرْب واحـــدة — فــي خــدمــة المــجــد، إخــوان وجــيــران
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السين: سين: السينُ: حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَهُوَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، هَذِهِ سِينٌ وَهَذَا سِينٌ، فَمَنْ أَنث فَعَلَى تَوَهُّمِ الْكَلِمَةِ، وَمَنْ ذَكَّرَ فَعَلَى تَوَهُّمِ الْحَرْفِ، وَال …
- الطاغي: الطَّاغي [ طغي] فا.-: الّذي يتجاوز حدَّه قي الظُّلم والشَّر؛ يمتلىء تاريخ البشر بالطغاة ج طُغَاةٌ وطَاغُونَ
- بركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
- تغالب: تَغَالَبَ يَتَغَالَبُ تَغَالُباً - الشخصان. حاول كلٌّ منهما أن يغلب الآخر؛ كانا يتغالبان في لعبة الشطرنج.
- تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …