من دمانا، أيّها السفّاحُ..

الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: شعر التفعيلة

هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من دمانا، أيّها السفّاحُ.. — من دمع اليتامى والأيامى

أترع الكأس مداما.. — وأدرها بين أشلاء الضحايا..

واستغاثات الثكالى والسبايا — وزئير المدفع الطاغي..

وأنّات الشظايا... — أترع الكأس وناوله الندامى

من دمانا، أيّها السفاح — من دمع اليتامى والأيامى

أمطر الشام حديدًا ولهيبا — واستبح فيها هلالًا وصليبا

واذبح المرضى — ولا تخش عذولًا أو رقيبا

عذّب الأسرى ونكّل ما تشاء — وإذا الرعب تولاّكَ

وأضناك العياء — من دمانا، أيّها السفاح

من دمع اليتامى والأيامى — أترع الكأس مداما

أرسل العبدان تُصْلِ الناس نارا — وتحوّلْ جنةَ الدنيا يباباً ودمارا

وتقتّلْ كلَّ من تلقى: شيوخاً وعذارى — لهم المتجر والمحراب، والقبة حلُّ

وإذا كلُّوا من التدمير والسلب وملوا — أترع الكأس وناولها الندامى

من دمانا، أيها السفاح، — من دمع اليتامى والأيامى

أيُّ ذنب كان منّا؟! أي شرِّ — عدتَ منهوكا فآويناك من حر وقرِّ

وتناسينا نداء الثأر، والأيام تُغري — فكسوناك وأطعمناك خبز الفقراء

وطلبت الماء عطشانَ، بذلٍ ورجاء — فسقيناك مداما، من دمانا،

أيها السفاح، — من دمع اليتامى والأيامى

وقدرنا، فعفونا وحَميْنا — ورحمنا دمعة الأسرى ولم نستوف دَينا

وتغاضينا عن الماضي وما جرّ علينا — من عذاب واضطهاد وإسار...

وافتراش الرمل والأشواك في عرض الصحاري — ودّع الشام كما جئت، بشرٍّ مستطير

بين أنات الضحايا والزفير — وإذا خِفْتَ الظما غِبَّ المسير

من دمانا، أيّها السفّاحُ — من دمع اليتامى والأيامى

أترع الكأس مداما.. — فلقد عشنا كراما

وسنبقى أبد الدهر كراما

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفاح: السِّفَاحُ : مصــ.-: الزِّنَى؛ ابن السِّفاحِ، هو ابنُ الزِّنَى/ بينهم سِفَاحٌ، أي سفك دِماءٍ .
  • الطاغي: الطَّاغي [ طغي] فا.-: الّذي يتجاوز حدَّه قي الظُّلم والشَّر؛ يمتلىء تاريخ البشر بالطغاة ج طُغَاةٌ وطَاغُونَ
  • المدفع: المَدْفَعُ : مجرى المياه؛ سدّ كلَّ مدافِع المياه لخزنها ج مَدافِعُ.
  • دمانا: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة