من دمانا، أيّها السفّاحُ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من دمانا، أيّها السفّاحُ..من دمع اليتامى والأيامى
أترع الكأس مداما..وأدرها بين أشلاء الضحايا..
واستغاثات الثكالى والسباياوزئير المدفع الطاغي..
وأنّات الشظايا...أترع الكأس وناوله الندامى
من دمانا، أيّها السفاحمن دمع اليتامى والأيامى
أمطر الشام حديدًا ولهيباواستبح فيها هلالًا وصليبا
واذبح المرضىولا تخش عذولًا أو رقيبا
عذّب الأسرى ونكّل ما تشاءوإذا الرعب تولاّكَ
وأضناك العياءمن دمانا، أيّها السفاح
من دمع اليتامى والأيامىأترع الكأس مداما
أرسل العبدان تُصْلِ الناس ناراوتحوّلْ جنةَ الدنيا يباباً ودمارا
وتقتّلْ كلَّ من تلقى: شيوخاً وعذارىلهم المتجر والمحراب، والقبة حلُّ
وإذا كلُّوا من التدمير والسلب وملواأترع الكأس وناولها الندامى
من دمانا، أيها السفاح،من دمع اليتامى والأيامى
أيُّ ذنب كان منّا؟! أي شرِّعدتَ منهوكا فآويناك من حر وقرِّ
وتناسينا نداء الثأر، والأيام تُغريفكسوناك وأطعمناك خبز الفقراء
وطلبت الماء عطشانَ، بذلٍ ورجاءفسقيناك مداما، من دمانا،
أيها السفاح،من دمع اليتامى والأيامى
وقدرنا، فعفونا وحَميْناورحمنا دمعة الأسرى ولم نستوف دَينا
وتغاضينا عن الماضي وما جرّ علينامن عذاب واضطهاد وإسار...
وافتراش الرمل والأشواك في عرض الصحاريودّع الشام كما جئت، بشرٍّ مستطير
بين أنات الضحايا والزفيروإذا خِفْتَ الظما غِبَّ المسير
من دمانا، أيّها السفّاحُمن دمع اليتامى والأيامى
أترع الكأس مداما..فلقد عشنا كراما
وسنبقى أبد الدهر كراما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.