لك يــا ربــوع تــحــيــةٌ بـكـر
الشاعر: سلامة علي عبيد · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك يــا ربــوع تــحــيــةٌ بـكـر — وهــوى يــحـق بـمـثـله الفـخـر
يـا مـعـقـلاً رَبَضَ الجلال عَلى — أقـــدامـــه وتــمــرَّغ الدهــر
طـمـعتْ بك الدنيا، وما علمت — أن الطـــريـــق مـــصـــعِّدٌ وعــر
وتــدافـعـت مـوجـاً يـجـيـء بـه — مــدٌّ، ويــكــبـح بـعـضَه الجـزر
فــتــحــطّــمـت مـقـهـورةً ومـضـت — تـشـكـو، وبـيـن ضـلوعها جمر
فـعـلى سـفـوحـك مـن مـدامـعها — دررٌ ومــن مــهــجــاتـهـا تـبـر
لبـنـانـ، والآلام تـجـمـعـنـا — ورؤىً مــعــطــرةُ اللمــى خـضـر
وصــنــائعٌ بــيــضٌ تَــعــشَّقــهــا — وهـفـا لمـثـل أريجها الزهر
ودمٌ تــعــصَّبــت العــصــورُ بــه — فـبـدت وحـول جـبـيـنـهـا فـجـر
يُـرضـي العروبةَ ما بذلت لها — وتــعـود بـعـد الهـجـر تـفـتّـر
لبـنـان جـئتُ بـنـيـك مـعـتذراً — عــنّــا، وليــس لمـثـلنـا عـذر
هـم للسـيـادة والحـياة مَشَوْا — وســـيـــوفُهــمْ رعــافــةٌ حــمــر
هـبـوا إلى استقلالهم، وعَلَى — أكــبــادهــم مــكــلومـةً مـروا
وبنو البراكين الغواضب، في — أســمــاعـهـم وقـلوبـهـم وقـر
فــكــأنــهــم لولا فــراخــهُــمُ — إمَّاـــ دعـــوتَ حــجــارةٌ ســمــر
زغــبُ الحــواصـل لو رأَيـتـهـمُ — والشـامـتـون بـسـعـيـهـم كُـثْـر
لرأيـت كَـيـف يـكـرُّ مـنـتـقـمـاً — لبــنــي أَبـيـه ويـغـضـب الحـر
جـبـليـ، وإن عَـبَثَ الزمان به — وأَضــاع بــعـض روائه الأسـر
ســيــظـل مـنـتـصـبـا تـرفُّ عَـلَى — جـــنـــبــاتــه أَيّــامــه الغــر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
- تبر: تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ و …
- تجمعنا: تَجَمَّعَ يتَجَمَّعُ تَجَمُّعاً : أتى وانضم؛ تجمع الجمهور في الملعب لمشاهدة المباراة.
- تعشقها: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.
- ربض: ربض: رَبَضَتِ الدابَّةُ وَالشَّاةُ والخَرُوفُ تَرْبِضُ رَبْضاً ورُبُوضاً وربْضةً حَسَنَة، وَهُوَ كالبُروك للإِبل، وأَرْبَضَها هُوَ وربَّضَها. وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ: هِيَ ضَخْمَةُ الرِّبْضةِ أَي ضَخْمَةُ آثارِ المرْبض؛ و …
- ضلوعها: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.