قالتــ: كفاك مشرّقاً ومغرّبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالتــ: كفاك مشرّقاً ومغرّباوارحمـ، فقد تعب الجناح وأتعبا
حتّام تقتحم الفضاء محوّماًوترود قاصية البلاد مجوّبا
يطوي الشراعَ السندبادُ وأنت لاأوَما سئمت تشرّقاً وتغرّبا؟
عبثت بمفرقك الثلوج نذيرةوخبا الشعاع بناظريك وما خبا
لا تعذليـ، فالشيب فجر مشرقٌيحلو بطلعته البهية غيهبا
والثلج إن يعصف فتحت ردائهنفَس الربيع مبشراً ومرحّبا
والنسر إن طالت به أيامهما ازداد إلا عزة وتصلبا
فإذا الفضاء الرحب ضاق بعزمهوطموحه قصد الفضاء الأرحبا
واليوم تنعم بالخليج جوانحيفأخاله حلماً ألذُّ وأعذبا
من لفتة الظبي الغرير جمالهومضاؤه حد الاسنة و الظبى
أسطورة صاغ الخيال فنونهالكنها جاءت أحَبُّ وأعجبا
ولدت كميلاد الضياء من الدجىونمت كما تنمو الأزاهر في الربى
كست الصحارى بالظلال وبالندىفترنحت فيها نسيمات الصبا
وترنمت فيها الطيور شجيّةوشدا لها الموج الرشيق فأطربا
حسدت نجوم الليل سحر ضيائهاوتململت غيرى اللآلئ في الخبا
عفواً إذا ما زرت شطّك عابراوتركت خلفي شاطئا متخضّبا
رفعوه مشعال الحضارة فارتمىلهبا فاحرق واستباح وعذّبا
أدمى بكبوته القلوبـ، وإنمايبقى الجواد هو الجواد، وإن كبا
وتركت بارقة السلام مريبةخلفيــ، وجوّاً غائما متقلّبا
لولا الرجاء لكاد يختنق الرجاولضيّعت أحفاد يعرب يعربا
شطّي هناك تثلمت أسوارهورجاي أن يبقى بناؤك أصلبا
إن كان تسليمي الوداع فخاطريسيظلُّ يذّكرُ اللقاء الطيّبا
ويظل يشتاق الخليج وربعهشوق المشيب إلى الصبابة والصبا
ويظل بالوطن الحبيب تعلّقيأنّى اتجهت مشرّقاً ومغربا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سلامة علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.