حــيــيــت مـطـلعـة الأشـاوس
الشاعر: صلاح لبكي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر صلاح لبكي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــيــيــت مـطـلعـة الأشـاوس — مــن كــل ذي قــبــس وقـابـس
حييت مهد الخصب في الشطآ — ن والدنــــيـــا بـــســـابـــس
حــيــيــت شـيـمـا يـا سـمـاء — الفــكــر يـدرك بـالمـلامـس
شــحّ الزمــان فــجـدت جـودك — بــالنــفــوس وبــالنــفــائس
مــا فـي فـضـائك مـن غـمـام — ســـــابـــــح الا الرواجــــس
شــــح الزمــــان وأظـــلمـــت — جــنــبــاتــه وطـغـت حـنـادس
وبـقـيـتَ فـي لبـنـانَ يـومـاً — مُــعــلمــا بــالعــز شــامــس
شـــيـــمــا نــنــافــس فــيــك — تـاريـخ الدهور فمن ينافس
رب البـــيـــان إذا عــجــزتَ — فـمـن يـفـي السمح القدامس
عـفـواً فـمـا أنا غير صدّاح — بــــمــــا غــــردّت نــــابــــس
عــذري هــوىً مــلك الخـيـال — فــــلا أرد ولا أمــــاكــــس
ولعـــلّ ان أرســـلت شــعــري — فــــيــــك أنــــزله الروائس
وإذا ســكــت فـمـن يـغـنـيّـك — المــــفــــوّفــــة المــــوائس
مــن يــســتـرق لك المـدائح — مــن مــعــانــيــك العــرائس
قـــربـــت مــواردك العــذاب — فــأخــصـبـت مـا كـان يـابـس
وهــديــت يــا نــار القــرى — وأنــرت مــعـتـكـر الدوامـس
وأعــدت للفــكـر انـطـلاقـاً — بــعــد مــا عـرف المـحـابـس
ونــهــضــت بــالفـصـحـى وقـد — كــادت تـزول مـن المـجـالس
وتـضـيـع فـي نـبـرات عثمان — وفــــــي ألفــــــاظ فــــــارس
أطـــلعـــتـــهـــا قـــرشـــيــة — وكـسـوتـهـا قـشـب المـلابـس
وأقـمـت مـن لبـنانَ حارسها — فــــكـــان المـــجـــد حـــارس
شــمــخــت مــعــاطـسـهـا وقـد — هـانـت بـواديـهـا المـعاطس
ســلســت حــواشــيــهـا وطـاب — أنــيــنــهــا وزهــت مـغـارس
رحــبــت بــابـكـار الظـنـون — ومــا يــدق مــن الهــواجــس
فـغـدت لطـائفـهـا اللطـائف — للأصــــيــــل وللمــــمــــارس
رب البــــيـــان بـــلى ورأس — الجــازريــن عــن الخـسـائس
كــم ذا دعـوتَ إلى الإخـاء — وكــنــت أســبـق مـن يـمـارس
إنـا قـبـسـنـا العـلم عـنـك — ولم نــصــب خــلق الفــوارس
انــظــر تـجـد دنـيـا تـمـور — بــكــل مــحــتــقــر مــخــالس
طــوي الوفــاء فــلا خـديـنَ — ولا نـــجـــيّ ولا مـــؤانـــس
يـا شـيـخ أرهـف لي السماع — أقـــل لك الحـــق المــآيــس
بـلغـت بـنـا الدنيا العلى — ورعـت مـفـاخـرنـا الطـوامس
وســخــت فــلم نــحــفــل مــن — الأمــجــاد إلا بـالأطـالس
بـالغـيـد تـبـذل مـا يـصـان — وبـــالجـــآزر والنـــواعـــس
حــتــى لقــد كــاد الطـريـف — يــــعــــود اطــــلالا دوارس
مــن ذا يــســوس القــوم ان — لم تــصـطـف الأخـلاق سـائس
يــا شـيـخ أحـسـنّـا الكـلام — ولم نــطــق خــلق الفــوارس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …
- بالنفوس: النَّفُوسُ : الحَسود؛ هو نَفَوسٌ لا يستطيع أن يرى أحداً متمتعاً بالمال والنّعمة.
- حنادس: الحَنَادِسُ : مفـ الحِنْدِسُ، وهو الظلمة أو الليلُ الشديد الظلمة؛ اضطُر للمسير في حنادس اللَّيل.-: ثلاثُ ليالٍ في آخر الشهر القمريّ.
- سابح: السَّابِحُ : فا.-: العائمُ.-: السّريعُ من الخيْلَ؛ امتطى الفارسُ ظهر سابح وراح يجري به.
- شامس: الشَّامِسُ : فا. ـ: المتأبِّي والمستعصي؛ حصَانٌ شامسٌ. ـ من الأيّامِ: ذو الشّمس؛ يومٌ شامسٌ.