أَقــول لركــب أدلجــوا بــســحـيـرة
الشاعر: الأمير ابن عبد المؤمن · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الأمير ابن عبد المؤمن، من العصر الأيوبي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقــول لركــب أدلجــوا بــســحـيـرة — قِـفـوا سـاعـة حَـتّـى أَزور رِكـابـها
وَأَمـلأ عَـيـنـي مِـن مَـحـاسـن وَجهِها — وَأَشـكـو إِلَيـهـا أَن أَطالَت عِتابها
فَـإِن هِـيَ جـادَت بِـالوِصـال وَأَنـعَمَت — وَإِلا فَـحَـسـبـي أَن رَأَيـت قِـبـابـها
وَقَــفـت بِهـا أَشـكـو وَأَسـكـب عـبـرة — عَـلى غَـير بَين ما عَلمت اِنسِكابها
فــأَومــت بـرخـص مِـن بَـنـان مـخـضـب — وَحَـطـت عَـن البَـدر المُنير نِقابها
وَقالَت أَيَبكي البين مَن قَد أَراده — وَيَشكو النوى من قَد أَطارَ غرابها
وَلَكـــن خُـــذهـــا لا سَـــلام مــودع — وَلَكِـنـهـا نـار نـريـد التـهـابـهـا
فَــلا عَــجــب أَن قَـد سـكـرت وَإِنَّمـا — هِـيَ الخَـمر أرشفت الغَداة حبابها
وَلَمــا تَــنــاءَت دارَهـا وَتَـبـاعَـدَت — وَعـاقَـت عَـلى بُـعد المَزار خِطابها
كَـتـبـت إِلَيـهـا أَشـتَكي أَلَم الهَوى — لَعَــلي أرى يَــومــاً إِلي كِـتـابـهـا
وَكُـــنـــت أرى أَن الجَــواب تــعــلل — فَـقَـد زادَ ما بي إِذ رَأَيت جَوابَها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التهابها: الالْتِهابُ : مصـ.-: الاتّقاد؛ التهاب النار.-: في الطبّ، رد فعل عضوي دفاعيٌّ جرثومي يسبِّب حرارة واحمراراً وألماً وتورُّماً.
- انسكابها: [س ك ب]. (مصدر اِنْسَكَبَ). "اِنْسِكابُ الماءِ" : اِنْصِبابُهُ، جَرَيانُهُ.
- بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
- برخص: رخص: الرَّخْصُ: الشَّيْءُ النَّاعِمُ اللَّيِّنُ، إِن وَصَفْت بِهِ المرأَة فرُخْصانُها نَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وَكَذَلِكَ رَخاصةُ أَنامِلها لِينُها، وإِن وَصَفْت بِهِ النَّبَات فرَخاصَتُه هَشاشَتُه. وَيُقَالُ: هُوَ رَ …
- بنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
- ركابها: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
- عتابها: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
- غرابها: الغُرَابُ : طائرٌ من الجواثم كان العربُ يتشاءمونَ به إذا نعَق قبل الرَّحيل، وهو أنواع عديدة منها الأسودُ والأبقعُ والزَّاغ، ويضرب به المثلُ في السَّواد والبكور والحَذَر والبُعْد/ غرابُ البَيْنِ، أي الفراق/ الغِرَاسَةُ بَ …