زند الأَسى مِن حشى المحزون يقتدح
الشاعر: الأمير ابن عبد المؤمن · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر الأمير ابن عبد المؤمن، من العصر الأيوبي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زند الأَسى مِن حشى المحزون يقتدح — وَأَدمــع الثـكـل فـي أَجـفـانـه سـفـح
تـبـدي المَـدامـع حُـزنـاً ظـل يـكلمه — فُــؤاده فَهــوَ مَــخــفــي وَمُــفــتَــضــح
عـنـت وجـوه الأَمـانـي غَـيـر وانـية — أَيـامـها السحم أَو أَرزاؤها الكلح
تـفـيـت هَـذي الليـالي مـا تَجود بِه — وَتَــسـتَـرد وَشـيـكـاً عِـنـدَهـا المـنـح
كَـيـفَ العَـزاء وَقَـد أَودى مـحـمـدنـا — فَـالصـبـر يَـنـسـف وَالسـراء تـكـتـسح
رزء أَلم بِــقَــلبــي مــنــه مــوجـفـه — دَهــمــاء لا بــلج فـيـهـا وَلا وَضـح
أَرى لداتـــك حَـــولي لا أســر بِهــم — إِذ لا تـضـمـك تـلكَ الأَوجـه الصـبح
يــا زَهـرة أَذوت الأَيـام نـضـرَتـهـا — إِنــي رَثــيــتـك دَهـراً كُـنـت أَمـتـدح
آليــت بَــعــدك لا أَحــنـو عَـلى وَلَد — وَلا يــلم بِــقَــلبــي بَــعـدك الفـدح
صَـبـراً وَإِن عَـظـمـت عِـنـدي مُـصـيـبته — لا يَـعـظـم الصـبر حَتّى يَعظم الفَرح
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثكل: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ …
- السحم: سحم: السَّحَمُ والسُّحام والسُّحْمَةُ: السَّوَادُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: السّحْمَةُ سَوَادٌ كَلَوْنِ الْغُرَابِ الأَسْحَمِ، وَكُلُّ أَسود أَسْحَمُ. وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: إِن جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَحْتَمَ؛ هُوَ الأَ …
- الكلح: كلح: الكُلُوحُ: تَكَشُّرٌ فِي عُبوس؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُلُوحُ والكُلاحُ بُدُوُّ الأَسنان عِنْدَ العُبوس. كَلَحَ يَكْلَحُ كُلُوحاً وكُلاحاً وتَكَلَّحَ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: ولَوَى التَّكَلُّحَ، يَشْتَكي سَغَباً، ... وأَ …
- المنح: منح: مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه: أَعاره إِياها؛ الفراء: مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه فِي بَابِ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَنَحَه الناقةَ جَعَلَ لَهُ وَبَرَها ووَلدَها وَلَبَنَهَا، وَ …
- بلج: بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِذا كَانَ نَقِيّاً مِنَ الشَّعْرِ؛ بَلِجَ بَلَجاً، فَهُوَ أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وَقِيلَ: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ …