يـا راقِـداً مـلء عَـيـنـيـه يـهدئه
الشاعر: الأمير ابن عبد المؤمن · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الأمير ابن عبد المؤمن، من العصر الأيوبي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا راقِـداً مـلء عَـيـنـيـه يـهدئه — ليـن الفِـراش وَعَـيـن اللَه تَرصده
لَو كُنت تَعلم فَوز الغانِمين غَدا — يـا راقِـداً لَيـله مـا كُنت ترقده
وَكَــيــفَ تَـرقـد لَيـلاً أَو تـلذ بِه — وَأَنـت تَـجـهـل مـا يَـأتـي بِهِ غَـده
مَهـد لِجَـنـبـك في التقوى بِخشيته — فَـلَيـسَ شَـيـء سِـوى التـقوى تمهده
أَلَيـسَ تَـرحـل عَـن حـال وَتَـتـركـها — فـاجـن لِنَـفـسـك مِـنـهـا ما تزوده
فَـسَـوفَ تـجـزى بِـمـا قدمت مِن عَمَل — وَزارع الخَير في الدنيا سَيحصده
يـا رب راقـد نـوم حَـشـو مـضـجـعه — شــوك القـتـاد وَلَكـن لا يـسـهـده
أغـفـى عَـلى غَـيـر وَعـد مِن منبهه — مَـع الصـبـاح وَيَـوم الحَشر مَوعده
يَـوم النـدامـة لَو تـغني نَدامته — مــبــيـض المَـوت فـيـهِ أَو مـسـوده
وَالمَـرء مِـن كثرَة التَسآل مُشتَغل — بِـقـيـمـة هَـول مـا يَـلقـى وَيَعقده
حَـتّـى يَـقـول طَـويـل العُمر وافره — يـا لَيـته كانَ ذاكَ اليَوم مَولده
قَـد كـانَ أَحمَد عُمر المَرء أَطوَله — فَـاليَـوم أَقصر عُمر المَرء أَحمده
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
- ترصده: تَرَصَّدَ يَتَرَصَّدُ تَرَصُّداً : ـ ـه وله: ترقّبه؛ يترصد علماء الفلك حركات الكواكب وعلاقاتها/ ترصّد الحارس لشخص تبيّن أنه السّارق.
- تزوده: تَزَوَّدَ يَتَزَوَّدُ تَزَوُّداً : ـ الشخصُ: اتّخذ زاداً والزاد هو القوت أو طعام المسافر أو ما يكتسبه الإِنسان في حياته من خير أو شر؛ تزوَّدْ بالعلم الصحيح/ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى.