رحـل الأَحـبـة وَاسـتقلت عيسهم
الشاعر: الأمير ابن عبد المؤمن · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الأمير ابن عبد المؤمن، من العصر الأيوبي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رحـل الأَحـبـة وَاسـتقلت عيسهم — يَـوم العـذيب وَواصلوا الوَخدا
لَما حَدا الحادي بِهم في سحرة — وَمَــضــى يَــحـث ركـابـهـم قَـصـدا
أَهـديـتُهـم نَـفسي ليولوا نَظرة — وَمِــن العَــجــائب مُهــجـة تُهـدى
فـسـروا وَما قَضوا لبانة عاشق — أَلف الغَــرام وَحــالف السـهـدا
مـا ضـرهـم لَو أسـعـفـوا بِتَحية — يــحــيـون مـن أودى بِهـم وَجـدا
لَم يَـبـقَ مِنهُ بعادهم إِلا صَدى — قَــدحـتـه أَنـفـاس الهَـوى زنـدا
يا ظاعنين وَبَينَ أَثناء الحشى — قَـد خَـيَـمـوا وَإِن اِنتَحوا نَجدا
لا تـحـسبوا أَني كلفت بِغَيركم — وَجــداً وَأَنــي خُــنــتــكُـم عَهـدا
ما ذاكَ من شيم الكِرام وَإِنَّني — أرعــى الذمــام وَأَحـفـظ الودا
إِن كانَ هَذا الدهر حالف صرفه — فـيـنـا البـعاد وَأَظهر الحقدا
وَتَــعــصــبـت لِفـراقـنـا أَيـامـه — وَتَــجَــمــعــت لِقــتـالنـا جُـنـدا
فَـاللَه يَـخـلف ظَـنـهُ وَيـديـلنـا — وَصــلاً وَيـنـظـم شَـمـلنـا عـقـدا
وَيـتـيـح للصـب المشوق لقاءكم — عــجــلا فـيـضـحـي عَـيـشـه رَغـدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- بعادهم: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …