يا قلب ما فعلت بك العينان
الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا قلب ما فعلت بك العينان» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا قلبُ ما فَعلتْ بك العينانِ — عَنَّتْ فمَلَّكتِ الغرامَ عِناني
يا معقلَ الحَسراتِ قد كَمُل الضَّنا — كم ذا وألسنة النُّهَى تَنْهاني
كم في حَشاك جِراحةٌ عَبَثتْ بها — حَدَقُ الظِّبا وسَوالفُ الغِزلان
من كل معتدلِ القَوام تَخالُه — مُتهادِيا غُصْنا من الريحان
يعني بمِسْواك الأَراك بمثلِه — ويُقابل الكثبانَ بالكثبان
نَشوان حُمِّل خَصْرُه من رِدْفِه — ما قد تحملَ من هواه جَنانى
يَفْتَرُّ عن شَبِم الرضاب كأنه — دُرٌّ لها صدف منَ المَرْجان
لا تَطْرفُ الألحاظُ عند لقائِه — فكأنها ليست من الحيوان
يا سالما وهَواه بين جَوانحِي — يَجرِي مَجاري الروحِ من جثماني
كم ليلةٍ أَطْلعْتُ فيها فجَرها — ويدي على كبدي منَ الخَفَقان
أخلو بذكرِك ثم يُقلقني ألأسى — فأَعَضُّ من أسفٍ عليك بناني
خذ جانبا يا صاحِ عن لَحظاتِه — حَذَرا فهن حَبائلُ الشيطان
كالسيف يَخْترِم النفوس غرارُه — ورُواهُ يُعجِب ناظرَ الإنسان
لا أستميحُ الوصلَ منك لأنه — لو ناله غيرِي لكنتُ الثاني
لو أن ما أرجوه منك وجدتُه — وأراده غيرِي لكان مكاني
لو جدتَ لي بالوصل ثم بعثتَ لي — منك الخيال مُواصِلا لَكفانِي
زدني قِلىً واهجرْ فذلك بُغْيَتي — من بعدِ كونِى والورى سِيّان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحيوان: الحَيَوانُ : الحياة الحق وَإنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.-: كائن حيّ له ملكة تمكِّنه من الإحساس والتحرّك بكامل جسمه أو بجزء منه ويدخل صنف النبات في هذا التصنيف ج حَيَوانات الحيوانات ا …
- الرضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
- الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
- الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- الكثبان: الثِّبَانُ : ما يُثْنى من طرف الثوب فيُجعل فيه شيءٌ يحمل؛ حملت الفلاَّحةُ التفاحَ في ثِبانِهاج ثُبُنٌ.