قــمــريُّ الوَجــهِ أَبــدى بــضـحـى
الشاعر: مروان الطليق · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر مروان الطليق، من المغرب والأندلس، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــمــريُّ الوَجــهِ أَبــدى بــضـحـى — وَجــهِهِ خَــطُّ الغَــوالي غَــبَــشــا
فَـــأَرانـــي سُــبَــحّــاً فــي ذهــبٍ — مِـن عِـذارَيـهِ كَـما اِصفَرَّ العَشا
ضُــرِّجــت خــدّاهُ حَــتّــى خِــلتُهــا — عَــضَّ طَـرفـي فـيـهـمـا أَو خَـدَشـا
وَحَــوَت عَـيـنـاهُ خـمـراً لَم يَـرُح — صـاحـيـاً مِـن سُكره صاحي الحَشا
فــكــأَنَّ الصــبــحَ فــي وَجــنَــتِه — قَـد سَـقـاه طَـرفُهُ حَـتّـى اِنـتَـشى
عَـشـيـت عَـيـنُ امـرىء لَم تَكتَحِل — لِلبُــكـا وَالسـهـد فـيـه بِـعَـشـا
جَــدَّ فــي قَــتــلي حَــتّــى خِــلتُهُ — أَنَّهــ فـيـهِ مِـن الدَهـر اِرتَـشـا
لَم يَــزَل يــوشــى بــنــا حَــتّــى — سِـحـرُ عـيـنـيـهِ بِـنـا فيمن وَشى
أَيــنَ لي مَـلجـاً إِذا مـا طـرفُه — بــجـيـوش السـحـر نَـحـوى جَـيَّشـا
وَنَـــضـــت أَلحـــاظُه أَنـــصُــلَهــا — فَـثَـنـانـي بَـطـشُهـا أَن أَبـطِـشـا
رَشـــأٌ إِمّـــا مَــشــى تَــحــسَــبــهُ — غُـصـنـا نـيـطَ بـهَـضـبٍ فـاِنـتَـشـى
ثَـــقُـــلَ الخَــصــرُ بــردفٍ راجِــحٍ — مِـثـلَمـا أَثـقَـلَتِ الدَلو الرِشـا
فَــإذا مــا ظَــلَّ يَـومـاً قـاعِـداً — قـاعِـداً خِلتَهُ أَوطىءَ مِنهُ فُرُشا
خَــمَــشَــت أَلحــاظُ عــيــنـي خَـدَّه — خَدَّه مِثلَما باللَحظِ قَلبي خَمشا
نَــقــشَـت عَـيـنـي عـليـه أَسـطـراً — أَعــرَبَــت عَـمّـا بِـقَـلبـي نُـقِـشـا
مُـــنِـــعَــت ثــمَّ تَــجــلَّت فَــدَنَــت — رُبَــمّــا أَرداك مــا قَـد نَـعَـشـا
أَنــتَ كـالبَـدرِ يُـرى اللَيـلُ بِهِ — مـؤنـسـاً طـوراً وَطـوراً مـوحِـشـاً
كُـن كَـمـا شِـئتَ فَقَد شاءَ الهَوى — إِنَّهــ يُــنـفـذ فـيـنـا مـا يَـشـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتشا: [ر ش و]. (مصدر اِرْتَشَى). "حَاوَلَ ارْتِشَاءَ الْمُوَظَّفِ" : إِعْطَاءَهُ رَشْوةً.
- اصفر: أصْفرَ يُصْفِرُ إصْفَاراً : خَلاَ، أصفر المنزل من سكانه.- الرجل: افتقر، يُصْفِر كلّ مِتلاف لماله.- الشيء: أخلاه مما
- العشا: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
- بعشا: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …