لله خــيــل لا تــراح ظــهــورهــا
الشاعر: أبو سعد البوشنجي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أبو سعد البوشنجي، من العصر الفاطمي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لله خــيــل لا تــراح ظــهــورهــا — حـتـى يـتـاح عـلى العـدوِّ ظهورها
خـيـل كـأقـدام الأسنَّة في الوغى — أقـدامـهـا , وضـحـورهـنَّ ضـمـورها
مـن آل أعـرج يرتمين الى الوغى — عــوج الســوالف لا تــرد صـدورهـا
فـإذا فـرعـن ذرى الجـبال حسبها — تـرمـي بـأفـلاق الصـخـور صخورها
واذا هـبـطـن بـطـون واد خـلتها — أعــنــاق سـيـل رمـن أيـن خـدورهـا
قــد عـلمـت أدب الوغـى وتـعـلمـت — وقـع الأسـنـة والنـصال نحورها
كـم قـد تـركـن من العداة بمازق — جـثـثـا بـطـون القـانصات قبورها
ســرح القــوائم يــكــتـسـيـن أطـلة — مــمـا يـسـري وقـعـهـا ويـثـيـرهـا
يـحـمـلن فـوق مـتـونـهـنَّ ضـراغـما — يسبى القلوب من الصدور زئيرها
واذا الضـراغـم زمجرت أو جرجرت — فـدع الكـلاب, فما عليك هريرها
أقــبــلن مــن بـلخ يـثـرن عـجـاجـة — يـبـقـى مـآثـر فـي الزمان مشيرها
بـعـصـابـة عـرفـت نـبـاهـة قـدرها — في أن يمور على القنا ثامورها
مـن كـلِّ ظمآن الفؤاد الى الرَّدى — بــيـديـه ريـان الشـفـار طـريـرهـا
وأمَّنــ عــاديــة الزمــان وجــوره — فـي دولة هـذا الهـمـام مجيرها
لله شــــمــــس للوزارة أشـــرقـــت — بـالشـوق يـخـتطف النواظر نورها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
- بمازق: المَأْزقُ : المضيقُ؛ سار فيِ مأزِق مزعج.-: الموقِف الحَرِج/ وَضَع نفْسَه في مأْزِق أي في وضْعٍ حَرِجٍ ج مآزِقُ.
- تركن: تَرَكَّنَ يَتَرَكَّنُ تَرَكُّناً : رَزُنَ وَوَقُر، يَتَرَكَّنُ الشخصُ كلّما زاد علماً وفضيلةً.