صَــبٌّ لِخَــدَّيْهِ بــالدُّمــوعِ يَـشِـي
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الشين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَــبٌّ لِخَــدَّيْهِ بــالدُّمــوعِ يَـشِـي — مِـنْ جَـوْرِ واشٍ بـكـمْ عليهِ يَشي
ومُـــولعٌ تَـــنْـــطـــوي أَضــالِعُهُ — على حَشَاً مِنْ جَوَى الغرامِ حُشِي
تَـيَّمـَهُ الواصـلُ القَـطـوعُ فـقدْ — هــيَّمــَهُ بَـيْـنَ مـا رَجَـا وخَـشِـي
ظَـبـيٌّ مِـنَ الإِنـسِ كـمْ لِنَـفْرَتِهِ — والاُنْـسِ مِـنْ مُـدْنـفٍ ومُـنْـتَـعِـشِ
لا يَـطْـمعُ البَدْرُ أَنْ يُقاسَ بِهِ — وهـو مَـعـيـبٌ بـالنَّقـصِ والنَّمَشِ
بـدا فـأَبْـدَيْـتُ غـيـرَ مُـعْـتَـمـدٍ — هَــواهُ لكـن دُهـيِـتُ مِـنْ دَهَـشـي
عَـقْـرَبَ صُـدْغـاً كـالنُّونِ عـرَّقَها — فــي آخِـرِ السَّطـْرِ كـفُّ مُـرْتَـعِـشِ
وثَــعْـبَـنَ الشَّرَ كـي أُراعَ فـلا — وُقِــيــتُ مِـنْ لَسْـعِ ذلكَ الحَـنَـشِ
راقَ جَــمــالاً ورَقَّ مُــحْـتَـضَـنـاً — فــكِــدْتُ أَشْــتَــفُّهـُ مِـنَ العَـطَـشِ
ضَــمَــمْـتُ أَعْـطـافَهُ فـبـاتَ عـلى — مُـــوسَّدٍ مِـــنْ يَــدي ومُــفْــتَــرَشِ
وافـى عـلى أَدْهَمِ الدُّجَا ومَضَى — رَكْـضَـاً عـلى أَشْهِـبٍ مِـنَ الغَـبَشِ
طـــاش وقَـــاري لهُ وأَيُّ فَــتَــىً — فــازَ بــمــا نِـلْتُهُ فَـلَمْ يَـطِـشِ
مَـولايَ عِـشْ وادعـاً فـعبدُكَ إِنْ — دامَ بِهِ ذا السَّقــامُ لم يـعـشِ
وَراعِ بــالبَـيْـنِ مُهْـجَـةً تَـلِفَـتْ — لولا قـدومُ السُّلـطانِ لم تَخُشِ
مــحــمَّدٌ خَــيْــرُ مــاجــدٍ يَــقِــظٍ — يَــرْضَـى هُـداهُ مُـحـمَّدُ القُـرشِـي
صَـادمَ جـيـشَ التَّتـارِ مُـقْـتَحِماً — مــا جَــشَــأَتْ نَـفْـسُهُ ولم تَـجِـشِ
لمَّاــ طَــغَــى كَــبْــشُهُ تَــعــمَّدَهُ — فـصـيَّرَ الرأْسَ مِـنـهُ في الكرِشِ
فأَسْلمُوا الشَّامَ بعدما طمِعُوا — فـي مُـلْكِ أرضِ الحِجازِ والحَبَشِ
يَـفْـدي مَـعـاليـهِ كـلُّ ذي بَـخَـلٍ — عـلى احْـتـجـابِ النُّضَارِ مُنكمِشِ
بـلْ كـلُّ سَـمْـحٍ يَـصُـونُ مِـسْـمَـعـهُ — مِنْ لومِهِ في النَّدى عن الفُحُشِ
راشَ جـنـاحـي بـمـا حَـباهُ وقد — مَــضَــى عــليــهِ دَهْـرٌ ولم يَـرِشِ
فَـدامَ شَـمْساً إِذا النَّهارُ عَلاَ — وبَــدْرَ تِـمٍّ إِذا الظَّلـامُ غَـشِـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحنش: حنش: الحَنَشُ: الحيَّةُ، وَقِيلَ: الأَفْعى، وَبِهَا سُمِّي الرجلُ حنَشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يُدْخِل الوليدُ يدَه فِي فَمِ الحَنَشِ أَي الأَفعى، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنَ الحديث. في حَدِيثِ سَطيح: أَحْلِفُ مَا ب …
- السطر: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ …
- القطوع: القَطُوعُ : من لا يثبت على مؤاخاة أو صداقة؛ قد لا يجد القطوعُ حوله أحداً وقت الشدّة.-: الفاصل يحجز مكاناً عن مكان؛ أقاما قَطوعاً بين حديقتيهما.
- الواصل: وَاصَلَ يُوَاصِلُ مُوَاصَلَةً ووِصَالاً : - ـه: وصلَهُ ولمْ يَهجرْهُ؛ واصل الحَبيبُ حَبيبَهُ.- الصّيامَ: لَمْ يُفْطِرْ أيّاماً تِباعاً.- ـه وفِيه: واظَبَ عليهِ من غير انقطاعٍ؛ واصَلَ الشَّاعِرُ نشْرَ قصائدهِ.
- بالنقص: نقص: النَّقْصُ: الخُسْران فِي الحظِّ، والنقصانُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ قَدْرَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هُوَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ و …
- تيمه: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث …
- حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …