ولدي قد طال سهدي ونحيبي

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«ولدي قد طال سهدي ونحيبي» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلَدي قَد طالَ سُهدي وَنَحيبي — جِئتُ أَدعوكَ فَهَل أَنتَ مُجيبي

جِئتُ أَروي بِدُموعي مَضجَعاً — فيهِ أَودَعتُ مِنَ الدُنيا نَصيبي

لا تَخَف مِن وَحشَةِ القَبرِ وَلا — تَبتَئِس إِنّي مُوافٍ عَن قَريبِ

أَنا لا أَترُكُ شِبلي وَحدَهُ — في جَديبٍ موحِشٍ غَيرِ رَحيبِ

أَوَ حينَ اِبتَزَّ دَهري قُوَّتي — وَذَوى عودي وَوافاني مَشيبي

وَاِكتَسى غُصنُكَ مِن أَوراقِهِ — تَحتَ شَمسِ العِزِّ وَالجاهِ الخَصيبِ

وَرَجَونا فيكَ ما لَم يَرجُهُ — مُنجِبُ الأَشبالِ في الشِبلِ النَجيبِ

يَنتَويكَ المَوتُ في شَرخِ الصِبا — وَالشَبابُ الغَضُّ في البُردِ القَشيبِ

لَم يَدَع آسيكَ جُهداً إِنَّما — غابَ عِلمُ اللَهِ عَن عِلمِ الطَبيبِ

إيهِ يا عَبدَ الحَميدِ اُنظُر إِلى — والِدٍ جَمِّ الأَسى بادي الشُحوبِ

ذاهِلٍ مِن فَرطِ ما حَلَّ بِهِ — بَينَ أَترابِكَ يَمشي كَالغَريبِ

كُلَّما أَبصَرَ مِنهُم واحِداً — هَزَّهُ الشَوقُ إِلى وَجهِ الحَبيبِ

يَسأَلُ الأَغصانَ في أَزهارِها — عَن أَخيها ذَلِكَ الغُصنِ الرَطيبِ

يَسأَلُ الأَقمارَ في إِشراقِها — عَن مُحَيّا غابَ مِن قَبلِ المَغيبِ

غَمَرَ الحُزنُ نَواحي نَفسِهُ — وَأَذابَت لُبَّهُ سودُ الخُطوبِ

فَهوَ لا يَنفَعُهُ العَيشُ وَهَل — تَصلُحُ الأَبدانُ مِن غَيرِ قُلوبِ

طالِعي يا شَمسُ قَبراً ضَمَّهُ — بِالتَحايا في شُروقٍ وَغُروبِ

وَاِسكُني يا رَحمَةَ اللَهِ بِهِ — وَاِجعَلي فَيضَكِ مُنهَلَّ السُكوبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتز: ابْتَزَّ يَبْتَزُّ ابْتِزَازاً :- المالَ من الناس: سلبهم إيَّاه؛ يبتز المحتال مال جاره بحجة تقديم الخدمات له.- الشيءَ منه: أخذه بجفاء وقهر.
  • الخصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
  • الشبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل …
  • النجيب: النَّجِيبُ : الفاضلُ على مِثلِه، النّفيس في نوعه؛ تلميذٌ نجيب ج أَنْجَابٌ ونُجبَاءُ
  • بدموعي: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • رحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا