أيهذا الثرى إلام التمادي

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أيهذا الثرى إلام التمادي» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُّهَذا الثَرى إِلامَ التَمادي — بَعدَ هَذا أَأَنتَ غَرثانُ صادي

أَنتَ تَروى مِن مَدمَعٍ كُلَّ يَومٍ — وَتُغَذّى مِن هَذِهِ الأَجسادِ

قَد جَعَلتَ الأَنامَ زادَكَ في الدَهـ — ـرِ وَقَد آذَنَ الوَرى بِالنَفادِ

فَاِلتَمِس بَعدَهُ المَجَرَّةَ وِرداً — وَتَزَوَّد مِنَ النُجومِ بِزادِ

لَستُ أَدعوكَ بِالتُرابِ وَلَكِن — بُقُدودِ المِلاحِ وَالأَجيادِ

بِخُدودِ الحِسانِ بِالأَعيُنِ النُجـ — ـلِ بِتِلكَ القُلوبِ وَالأَكبادِ

لَم تَلِدنا حَوّاءُ إِلّا لِنَشقى — لَيتَها عاطِلٌ مِنَ الأَولادِ

أَسلَمَتنا إِلى صُروفِ زَمانٍ — ثُمَّ لَم توصِها بِحِفظِ الوِدادِ

أَيُّها اليَمُّ كَم بِقاعِكَ نَفسٍ — فيكَ أَودَت مِن عَهدِ ذي الأَوتادِ

قَد تَحالَفتَ وَالتُرابَ عَلَينا — وَتَقاسَمتُما فَناءَ العِبادِ

خَبِّرينا جُهَينَ لا تَكذِبينا — ما الَّذي يَفعَلُ البِلى بِالجَوادِ

كَيفَ أَمسى وَكَيفَ أَصبَحَ فيهِ — ذَلِكَ المُنعِمُ الكَثيرُ الرَمادِ

رَحِمَ اللَهُ مِنهُ لَفظاً شَهِيّاً — كانَ أَحلى مِن رَدِّ كَيدِ الأَعادي

رَحِمَ اللَهُ مِنهُ طَرفاً تَقِيّاً — وَيَميناً تَسيلُ سَيلَ الغَوادي

رَحِمَ اللَهُ مِنهُ شَهماً وَفِيّاً — كانَ مِلءَ العُيونِ في كُلِّ نادي

أَلهَمَ اللَهُ فيكَ صَبراً جَميلاً — كُلَّ مَن باتَ ناطِقاً بِالضادِ

بِتَّ في حُلَّةِ النَعيمِ وَبِتنا — في ثِيابٍ مِنَ الأَسى وَالسُهادِ

وَسَكَنتَ القُصورَ في بَيتِ خُلدٍ — وَسَكَنّا عَلَيكَ بَيتَ الحِدادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمادي: تَمَادَى يَتَمَادَى تَمَادَ تَمَادِياً [مدي]:- في الأَمرِ: لَجَّ فيه ودام على فعله؛ تمادى في الظلم/ تمادى في ضَلاله.- في الأَمرِ: بلغ فيه الغايةَ؛ تمادى في التفوُّق على غيره.- به السفرُ. طال.
  • الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
  • بالتراب: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
  • بالنفاد: النَّفَادُ : مصـ. ـ: الفَنَاءُ إنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَالَهُ مِنْ نَفَادٍ.
  • بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …
  • بحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …
  • بخدود: خْدود: الحفرة تحفرها في الأَرض مستطيلة. والخُدَّة، بالضم: الحفرة؛ قال الفرزدق: وبِهِنَّ نَدْفَع كَرْب كلِّ مُثَوِّب، وترى لها خُدَداً بكُلِّ مَجَال المثوِّب: الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة. التهذيب: الخَدّ جَعْلُكَ أُخْد …

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا