طَـبـتنَا اليومَ عن ذِكرَى سُعَادِ
الشاعر: محمد ولد ابن ولد أحميدا · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد ولد ابن ولد أحميدا، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طَـبـتنَا اليومَ عن ذِكرَى سُعَادِ — كـئوسٌ قـد أتَـتـنـا مِـن بِـعَـادِ
مَـنَـاطَ النَّجـمِ كَـانَت فَاطَّبَتهَا — خَــطَــاطِـيـفَ الدراهـم للبـلاد
فَــلَمَّاــ أُتـرِعَ المِـغـراجُ مَـاءً — وجِـــىءَ بِـــقــرنِهِ ذَاتِ إتِّقــَادِ
وَبُـوِّىء مِـقـعَـدُ المِغراجِ فِيهَا — وَصَــــوَّتَ شِــــربَ أذوَادٍ صَــــوَادِ
وأبـرَزُ سَـائِسُ الكـاسَـاتِ كِيلاً — مٍـنَ المَـفتُولِ جَادَ بِعَرفِ جَادِى
وسَـاقـاً من عِتَاقِ التَّلجِ نادَى — بِـأن لم يَـحـكـيـهِ سَـاقٌ مُـنـادِ
وقِـنـدِيـلٍ وحَـسـكَـةٍ اعـتَـلَتـهـا — زجــاجـةٌ أقـمَـرَت سُـودَ الدَّآدِى
لَهَــا شَــمَّاــسَـةٌ كَـيَـدٍ أُضِـيـفَـت — لأخـرَى فـي إنـفـرَاجٍ وانعِقَادِ
وطَـابِـلَةٌ أُجِـيـدَ الوَشـىُ فِـيهَا — لهــا بُـرَةٌ بَـرَت بِـرَّ النـوادِى
وبــدراً فــي جَــوانَــبِه نُـجُـومٌ — مِنَ البَنَّارِ فِيهَا الرَّقمُ بَادِ
وذَاكَ البَــدرُ مُــعــتَّمــٌ بِـزيـفٍ — كَــأســتَــاذٍ يُــزَمَّلـُ فـي بِـجَـادِ
وصَــيَّرَ سَـاقَهُ السَّاـقِـى جُـذَاذاً — وإِذَا المِفرَاجُ مُلتَهِب الفُؤَادِ
ونــاداةٌ بــآج فــجــاء يـجـري — وشَـلّلَ خـشـيـة الدا والفـسـادِ
وعــمّــر قــدرَ أكــؤُســهِ وحــلّى — وألبـسَهـا بـهـا ثـوبِ الحِـدادِ
فــلمّـا جـرّب الإبـريـقَ اغـضـى — مـشـيـراً بـالكـئوسِ لخَـيرِ نادِ
فــافــعَـمَهـا ودوّرَهـا عـليـنـا — بـكَـالراحِ المـشَـعشَعِ بالشهادِ
فـــدارَت ثـــمّ دارت ثــمّ دارَت — وقــال لأربــعٌ عــيـنٌ المـرادِ
وقـال أمـا تـرونَ الحُـزنَ ولّى — وردّد فـي اعـتـمـادِ واجـتـهادِ
تِــلادي رشــفُــكُــنّ ولم أبِـعـه — بـخـيراتِ الطريف ولا التلاد
وإن ذَكَــرَ الثـلاثَ أُنَـاسٌ إِنَّا — لفــي وادٍ ومــا ذَكَـرُوا بِـوَادِ
حدا ما كان في الأحشاء عَنَّا — مـن التَّتـرِيـحِ والكـدراتِ حَادِ
وفـي النـادى شَـدَا طَـرَباً بِدُرٍّ — مـن الأنـغَـامِ والإِنـشَادِ شَادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التلج: تلج: التَّوْلَجُ: كِناسُ الظَّبْي، فَوْعَلٌ عِنْدَ كُرَاعٍ، وِتَاؤُهُ أَصل عِنْدَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مُتَّخِذاً فِي صَفَواتٍ تَوْلَجا وَفِي تَرْجَمَةِ تَرِبَ: التَّوْلَج الْكِنَاسُ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وَغَيْ …
- الدراهم: جمع دِرْهَم. ن. دِرْهَم.
- المفتول: المَفْتُولُ : مفعـ.-: المبروم الملْويُّ.-: المُحكَمُ الشّديدُ/ السَّاعِدُ المَفْتُولُ أي الْقَوِيُّ/ اسْتَعَانَتِ الشرطةُ بِذوي السَّواعدِ المَفْتُولةِ لِتَفْرِيقِ المُتَجَمِّعِين.
- بعاد: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- بعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …