لي كساء أنعم به من كساء

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«لي كساء أنعم به من كساء» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي كِساءٌ أَنعِم بِهِ مِن كِساءِ — أَنا فيهِ أَتيهُ مِثلَ الكِسائي

حاكَهُ العِزُّ مِن خُيوطِ المَعالي — وَسَقاهُ النَعيمُ ماءَ الصَفاءِ

وَتَبَدّى في صِبغَةٍ مِن أَديمِ ال — لَيلِ مَصقولَةٍ بِحُسنِ الطِلاءِ

خاطَهُ رَبُّهُ بِإِبرَةِ يُمنٍ — أَوجَروا سَمَّها خُيوطُ الهَناءِ

فَكَأَنّي وَقَد أَحاطَ بِجِسمي — في لِباسٍ مِنَ العُلا وَالبَهاءِ

تُكبِرُ العَينُ رُؤيَتي وَتَراني — في صُفوفِ الوُلاةِ وَالأُمَراءِ

أَلِفَ الناسُ حَيثُ كُنتُ مَكاني — أُلفَةَ المُعدِمينَ شَمسَ الشِتاءِ

يا رِدائي وَأَنتَ خَيرُ رِداءٍ — أَرتَجيهِ لِزينَةٍ وَاِزدِهاءِ

لا أَحالَت لَكَ الحَوادِثُ لَوناً — وَتَعَدَّتكَ ناسِجاتُ الجِواءِ

غَفَلَت عَنكَ لِلبِلى نَظَراتٌ — وَتَخَطَّتكَ إِبرَةُ الرَفّاءِ

صَحِبَتني قَبلَ اِصطِحابِكَ دَهراً — بِدلَةٌ في تَلَوُّنِ الحِرباءِ

نَسَبوها لِطَيلَسانِ اِبنِ حَربٍ — نِسبَةً لَم تَكُن بِذاتِ اِفتِراءِ

كُنتُ فيها إِذا طَرَقتُ أُناساً — أَنكَروني كَطارِقٍ مِن وَباءِ

كَسَفَ الدَهرُ لَونَها وَاِستَعارَت — لَونَ وَجهِ الكَذوبِ عِندَ اللِقاءِ

يا رِدائي جَعَلتَني عِندَ قَومي — فَوقَ ما أَشتَهي وَفَوقَ الرَجاءِ

إِنَّ قَومي تَروقُهُم جِدَّةُ الثَو — بِ وَلا يَعشَقونَ غَيرَ الرُواءِ

قيمَةُ المَرءِ عِندَهُم بَينَ ثَوبٍ — باهِرٍ لَونُهُ وَبَينَ حِذاءِ

قَعَدَ الفَضلُ بي وَقُمتُ بِعِزّي — بَينَ صَحبي جُزيتَ خَيرَ الجَزاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلاء: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • الكسائي: كسأ: كُسْءُ كُلِّ شَيءٍ وكُسُوءُهُ: مُؤَخَّرُه. وكُسْءُ الشَّهْرِ وكُسُوءُه: آخِرهُ، قَدْرُ عَشْرٍ بَقِينَ مِنْهُ وَنَحْوُهَا. وجاءَ دُبُرَ الشهرِ وَعَلَى دُبُرِه وكُسْأَه وأَكْسَاءَه، وجِئْتُكَ عَلَى كُسْئِه وَفِي كُسْئ …
  • بجسمي: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
  • تكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.
  • حاكه: الحَاكَّةُ : مذ الحاكُّ. -: السِّنُّ في الفم؛ ما بِقيتْ في فمه حاكَّةٌ.
  • خاطه: الخَاطُّ : فا. -: كلّ من يرسم خطًّا: الساحر؛ ما رسم الخاطُّ على الرمل لا يغيِّر شيئاً من مشيئة الأقْدار.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا