باليُمْنِ ما رَفَعَ الأَمِيرُ وشَيَّدَا
الشاعر: أبو طالب الأنطاكي التميمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
باليُمْنِ ما رَفَعَ الأَمِيرُ وشَيَّدَا — وبـجـدَّةِ النَّعـْمـاءِ مـا قـد جَدَّدَا
قَـصـرٌ أَنـافَ عـلى القُـصُـور يَحُلَّه — مَــلِكُ أَنـافَ عـلى المُـلُوك مُـؤَيَّدَا
قُــلْنَــا وقــد أَعـلاه جَـدُّ صـاعِـد — فـي الجَـوِّ حتى ما يُصَادِفُ مَصْعَدَا
أَبَـنِـيَّةـٌ بـبِـنَـائِهَـا فُـضِحَ البُنَى — أَمْ فَـرْقَـدٌ بـسَـنَـاهُ شَـانَ الفَرْقَدَا
غُـرَفٌ تـأَلَّقُ في الظَّلام فلوْ سَرَى — بـضِـيائِهَا سارِى الدُّجُنَّةِ لاهْتَدَى
عُـنِـىَ الرَّبـيـعُ بها فنَشَّرَ حَوْلَهَا — حُـلَلاً تُـدَبِّجُ وَشْيَهَا أَيدِي النَّدَى
وكَـأَنَّمـَا تُـزْجِـى السَّحـَائِبُ فَـوْقَهَا — جَـيْـشـاً يَهُـزُّ البَـرقُ فـيه مِطْرَدَا
وكَــاّنّـمـا نَـشَـرَ الهَـواءُ بـجَـوِّهَـا — مــن كــلِّ نـاحـيـةٍ رِدَاءً مُـجْـسَـدَا
بــمــشَــمِّرٍ فـي السَّيـْر إلاّ أنّه — يَـسْـرِى فيمنعُهُ السُّرَى أن يَبْعُدَا
وَصَـلَ الحَـنـيـنَ بـعَـبْرةٍ مسفوحةٍ — حـتّـى حـسـبْـنـاهُ مَـشـوقـاً مُـكَمَدَا
مُـسْـتَـرْفِـدٍ مـاءَ الفُـراتِ ورافدٍ — وَجْهَ الثَّرَى أكْـرِمْ بـه مُـسْـتَرْفدا
يـنـفى الصَّدَى عن رَوْضةٍ نَفَحاتُهَا — أرَجٌ وبَـرْدٌ يَـشْـفـيَـانِ مـن الصَّدَى
كَـمُـلتْ مَـحَـاسِـنُهَـا فـنَـشْرٌ يُرْتَضَى — وفَــوَاكــهٌ تُــجْــنَـى وظِـلٌ يُـرتْـدى
وقَـوَاطِـناً في المَاءِ تَحْسَبُ أَنَّهَا — شُـمُّ الهِـضَـابِ لَبِـسـنَ لَيْـلاً أَرْبَدَا
مِـثْـلُ الإماءِ السُّودِ خافَ إباقَها — مَــوْلًى فــشَــدَّ وَثَـاقَهـا وتَـشَـدَّدَا
تَـصَـبَـتْ حَـيـازِيـمـاً لهـا مـشْـعوفَةً — بـالمَـاءِ تَـمـنَـحُهُ عِـنَاقاً سَرْمَدَا
لم تَـخْـلُ مـن زَوْرٍ يُـشَـاهِـدُ مَعْرَكاً — ذا قَـسْـطَـلٍ فـيَـشِـيـبُ فـيه أمْرَدا
بِدَعٌ إذَا ما الفِكْرُ حَاوَلَ وَصْفَها — يَــوْمــاً تَــحـيَّرَ دُونَهَـا وتَـبـلَّدَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النعماء: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
- باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
- بسناه: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …