والقَصُرُ يَبْسِمُ في وَجْهِ الضُّحَى فتَرَى
الشاعر: أبو طالب الأنطاكي التميمي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
والقَصُرُ يَبْسِمُ في وَجْهِ الضُّحَى فتَرَى — وَجْهَ الضُّحـَى عـنـدَمَـا أَبدَى له شَحَبَا
يَـبِـيـتُ أَعْـلاَه بـالجَـوْزَاءِ مُـنْـتَطِقاً — ويَـغْـتَـدِى بـرِدَاءِ الغَـيْـمِ مُـحْـتَـجِـبَا
تَـطـامَـنـتْ نَحْوَه الإِيوانُ حينَ سَما — ذُلاًّ وكـيـف تُـضَـاهِـي فَـارِسُ العَـرَبَـا
إِذا القُـصـورُ إلى أَرْبَابها انْتَسَبَتْ — أَضْـحَـى إِلى القِـمَّةـ العَلْيَاءِ مُنْتَسِبَا
فــصِــلْهُ لا وَصَــلَتــك الحـادثـاتُ ولا — زَالَتْ سُـعُـودُك حـتَّى تُـنـفِـدَ الحِـقَـبَا
بَـــرٌّ وبَـــحْـــرٌ وكُـــثْــبَــانٌ مُــدَبَّحــةٌ — تَـرَى النُّفـُوسُ الأَمَانِي بَيْنَهَا كَثَبَا
ومَــنْــزِلٌ لا تَــزَالُ الدَّهْــرَ عَـقْـوَتُه — جَـدِيـدةَ الرَّوْض جَـدَّ الغَـيْثُ أَو لَعِبَا
حَـــصْـــبــاؤُهُ لُؤُلؤٌ نَــثْــرٌ وتُــرْبَــتُه — مِـسْـكٌ ذَكِـىُّ فـلو لم تَـحْـمِهِ انْـتُهِـبَا
وكُـــلُّ نـــاحِــيَــةٍ مــنــه زَبَــرْجَــدةٌ — أَجْـرَى اللُّجَـيْـنُ عـليها جَدْوَلاً سَرِبَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العربا: العَرْبَاءُ :- من العرب: الصُّرَحاءُ الخُلَّص؛ كانت القبائل قديماً تفخر أنها من العرب العَرْباء.
- بالجوزاء: الجَوْزَاءُ : برج من بروج السّماء.
- برداء: البُرَدَاءُ : نوع من الحمَّى وتسمى النّافضة؛ أصابته البُرَدَاء فكانت شديدة الوطأة عليه.