تجاوز إلى المحتوى

من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

باب في الأبنية والدور والصحون والقصور

من أحسن ما قيل في البناء قول عليّ بن الجهم في بناء المتوكّل:

مازِلْتُ أَسمَعُ أنّ المُلوكَ تَبْنِى على قَدْرِ أَقدارِها
ويُعرَفُ فَضْلُ عُقُولِ الرَجالِ بتَدْبيرها وبآثَارِهَا
فلمّا رَأَيْنَا بِنَاءَ الإِمَامَرَأَيْنَا الخِلافة في دارِهَا
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
بَدائعُ لهم تَرهَا فارِسٌولا الرُّومُ في طُولِ أَعْمارِها
صُحُونٌ تُسَافِر فيها العُيونُوتَحْسَرُ من بُعْدِ أَقْطارِها
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
وقُبَّةُ مُلْكٍ كأنّ النُّجومَ تُصغِىة إليْهَا بأَسْراَرِها
تَخرُّ الُوفودُ لها سُجَّداًإذا ما تَجَلَّتْ لأبْصارِها
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
لها شُرُفاتٌ كأنّ الرِّبِيعَكَسَاهَا الرِّياضَ بأَنْوارِها
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
نَظَمْن الفِسَافِسَ نَظْمَ الحُليّلِعُونِ النِّساءِ وأَبكارِهَا
فهُنّ كمُصطَحبَاتٍ بَرَزْنَلفِصْحِ النَّصَارَى وإِفْطَارِهَا
فمن بين عاقِصة شَعْرهَاومُرْسِلةٍ عَقْدَ زُنّارِهَا
وأَرْوِقةٌ شَطْرُهَا للرُّخامِوللتِّبرِ أَكْرَمُ أَشْطَارِهَا
إذَا لمَعتْ تَسْتَبِينُ العُيونُ فيها مَنَابِتَ أَشْفَارِهَا
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
إِذَا أُوقِدَتْ نَارُها بالعِرَاقِأضاءَ الحِجَازَ سَنَا نَرِهَا

وقول أبي عينية في قصر أنسٍ بالبصرة:

فياحُسْنَ ذاك القَصْرِ قصْراً ونُزْهَةًبأفْيَحَ سَهْلٍ غَيْرِ وَعْرٍ ولا ضَنْكِ
يُذكِّرني الفِرْدوس طَوْراً فأرعَوِىوطَوْراً يُوَاتِيني على القَصْفِ والفَتْكِ
للشاعر أبو عيينة بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة
بغَرْسٍ كأَبْقَارِ الجَوَارِى وتُرْبةٍكأّن ثَرَاها ماءُ وَرْدٍ على مِسْكِ
كأنّ قُصُور القَوْم تَنْظُرُ حوْلَهإلى مَلِكٍ مُوفٍ على مِنْبَرِ المُلْكِ
يُدِلُّ عليها مُسْتَطِيلاً بمُلْكِهِويَضْحك منها وهْيَ مُطْرِقةٌ تَبكيِ

وأيضاً:

قُصُورُ المَالكيّةٍ كالعّذارَىلبِسْنَ خُلِيَّهنّ ليَوْم عُرْسِ
مُطِلاّتٍ عليى بَطْنٍ كَسَاهُدَبِيبُ المَاءِ خِلقَةَ كُلِّ غَرْسِ
إذا بَردَ الظَّلام على ثَرَاهَاتَنَفَّس نَوْرُهَا من غَيْر نَفْسِ
يُفتِّقُها المِسَاءُ بكلِّ طِيبٍويُضحِكها مَطَالِعُ كلِّ شَمْسِ

وللمريميّ:

للهِ قَصْرٌ بنَاهُ ابنُ العلاءِ لقدْزِيدَتْ به الغُوطَةُ الحَسْنَاءُ تَحْسِينَا
مُذكِّرٌ جَنَّةَ اللهِ التي ذُكِرَتفي وَحْيِهِ وأُعِدَّت للمُطِيعينا
له مَحَاسِنُ أَعلاها كأَسْفلهانَقْشاً وفَرْشاً وتَزْويقاً وتَزْيِينَا
إِذا تَأَمَّلَ شِيْئاً من بَدَائعهاطَرْفٌ تأمَّلَ دُرَّاً مِنءه مَكْنُونَا
قَصْرٌ غَدَا الحُسْنُ مَقْصُوراً عليه بهِلمّا غَدَا مِسْكَناً للجُودِ مَسكُونَا

وللبحتريّ يذكر بناء المتوكّل ويصف القصر الذي سمّاه الجعفريّ، من قصيدة:

قد تَمَّ حُسْنُ الجَعْفَرِيّ ولم يكنلِيَتِمَّ إلاّ بالخَلِيفَةِ جعْفَرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن الظباء غداة سفح محجر»
مَلِكٍ تَبوَّأَ خَيْرَ دارٍ أُنشئَتْفي خَيْر دارٍ للأَنَامِ ومَحْضرِ
في رأْسِ مُشْرِفةٍ حَصَاهَا لُؤْلؤٌوتُرابُهَا مِسْكٌ يُشَابُ بعَنْبرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن الظباء غداة سفح محجر»
مُخضَرّةٌ والغيْثُ ليس يسَاكبٍومُضِيئَةٌ واللَّيلُ ليس بمُقْمِرِ

وفيها:

أَزْرَى على هِمَمِ المُلُوكِ وغَضَّ منبُنْيانِ كِسُرَى في الزَّمَان وقَيْصرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «إنّ الظّبَاءَ، غَداةَ سَفحِ مُحَجَّرِ»
عالٍ على لحْطِ العُيُونِ كأنَّمايَنظُرْنَ منه إلى بَيَاضِ المُشْتَرِى
مَلأَتْ جَوَانبُهُ الفَضَاءَ وعَانقَتْشُرُفاتُه قِطَعَ السَّحَابِ المُمْطِرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن الظباء غداة سفح محجر»
وتَسِيرُ دجْلة تَحْتَه ففِنَاؤُهُمن لُجّةٍ غَمْرٍ ورَوْضٍ أَخْضَرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن الظباء غداة سفح محجر»
شَجَرٌ تُلاعِبُهُ الرِّياحُ فتَنثَنِىأعطافُه في سابحٍ متفَجِّرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن الظباء غداة سفح محجر»
قد جِئتُهُ فنزلتُ أَيْمَنَ مَنزِلٍورأيتُه فرأيْتُ أحسنَ منظرِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «إن الظباء غداة سفح محجر»
فاعْمُرهُ بالعُمرش الطَّويل ونعْمَةٍتَبْقَى بَشَاشتُهَا بَقَاءَ الأَعْصُرِ

وله أيضاً:

مَقاصِيرُ مُلْكٍ أَقْبَلَت بوُجُوهِهَاعلى منْظَرٍ من عُرْضِ دجْلةَ مُونِقِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «حَلَفْتُ لهَا بالله، يَوْمَ التّفَرّقِ»
كأنّ القِبَابَ البَيْض والشَّمْسُ طَلْقَةٌتُضَاحِكُهَا أنْصَافُ بَيْضٍ مُفَلَّقِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «حلفت لها بالله يوم التفرق»
ومِن شُرُفات في السَّمَاء كأنَّماقَوَادِمُ بِيضَانِ الحَمَام المُحَلّقِ

ولخالد الكاتب في برج المتوكّل:

بَنَى إمَامُ الهُدَى بُرْجاً يُقَال لهبُرْجُ السُّرورِ وبُرْجُ اليُمْنِ والظَّفَرِ
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة
كأنّه، والّذي يُبْقِي الإمَامَ له،بُرْجٌ من السَّعْد بين الشَّمْسِ والقَمَرِ
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة

وأنا أستحسن قول القِصَافيّ يصف بناءً ابتناه محمّد بن عبد الله بن طاهر:

بَارَكَ اللهُ للأَمِيرِ ابي العبّاسِ في المَنْزِلِ البّديِعِ البِنَاءِ
بالمَحَلِّ المُبَارَكِ العَطِرِ التُّرْبَةِ والمَرْبَعِ الرَّحِيبِ الفِنَاء
مَنْزِل فيه كلُّ ما صَبَت العَيْنُ إليه من بَهجَةٍ وبَهَاءِ

ولعمري لقد افتتح القول بأحسن افتتاحٍ وابتداءٍ وكذلك كانت ابتداءات القصافي حسنةً عذبةً.

منها:

راحُوا ولَمَّا يُؤْذِنُوا برَوَاحِ

وأيضاً:

غَيْرِي أَطاعَ مَلامَةَ العّذَّالِ

وأيضاً:

في دَمْعِهِ الجَارِي وإِعْوَالِهِما يُخْبِرُ السائِلَ عن حالهِ
للشاعر القصافي، اقرأ القصيدة

وشعره كلُّه على هذا.

وللحسين بن الضَّحاك:

وحَسْبُك بالخيْر من مَنْظَرِإذا وَصَفَ الوَاصِفُونَ الخِيَارَا
زَهَا بمَجَالسَ رَقْرَاقةٍتَخالُ دُجَى اللَّيْل فيها نَهَارا
كأَن جَوَاسِقَهَا أَنْجُمٌيَزِينُ الأَكَابِرُ منها الصِّغارَا
ولا يَزْلقُ النَّعْلُ عن مَتْنِهَاإذا انْهمَر المُزْنُ فيها انْهِمَارَا

وله أيضاً:

يا وَاهِبَ الطّارِف والتَّلِيدِ

ما مِثْلُ بُنْيَانِكَ بالمَوجُودِ

فكَمْ به من جَوْسَقٍ مَشِيدِ

مُغْتَرِبٍ في وَصْفِه وَحِيدِ

قِبابُه في أَحْسنِ القُدُودِ

لأْلأُوها باقِيةُ الوُفُودِ

جالِسَةٌ للنَّظر الحَدِيدِ

فُضِّلْن في القِسْمَة والتَّحديدِ

على انْفِصَالِ أَنْجُمِ السُّعُودِ

كأَنّهَا في النَّظَرِ المشِيدِ

بَيْضُ أدَاحٍ لاحَ في صعدِ

وله أيضاً في بُرْج المتوكّل:

ما كان بالبُرْج مذْ كانتْ أوائلُنَاولا يَكُون بِناءٌ مِثْله أَبَدَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
كأنّه فَلَكٌ تَختالُ أنجمُهُإذا التَّهَلُّلُ من تِيجانِهِ اطَّرَدَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
يُضَاحِكُ الدُّرَّ في أكْنافِه فِلَقٌمن الزَّبَرْجَدِ ما يُحْصَى لَه عدَدَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
عَفَّى على عَرْش بلْقِيس ببهْجَتِهِوفَاتَ في الحُسْنِ حتّى جاوَزَ الأَمَدَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
فنضْرَةُ البُرْجِ بالفِرْدَوس مُذْكِرَةٌمَنْ قاسَ ما غَابَ عنه بالّذي شَهِدا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
مُمَهَّدٌ بمِهَادٍ لا يُحِيطُ بهوَصْفُ البَليغِ إذا ما جدَّ واجتَهَدَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
من اللُّجيْنِ به والتِّبر آنِيَةٌلوْ صِيغَ من أُحُدٍ أَمثالُهَا نَفِدَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

ما اجْتلَتْ عَيْنُ ناظِرٍ كجِنَانٍشِدُتَ فيها جَوَاسِقاً وقُصُورَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
مُشْرِفات على حَدَائقَ وُشِّينَ من النَّوْرِ سُنْدُساً وحَرِيرَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
فلنُوَّارِهَا إذا وَضحَ الصُّبْحُ دير الزور! فِيفٌ يكادُ يُعْشِى البَصيِرَا
قدَّسَ اللهُ ما ابتَنيت وأثَّلْتتَ ولازَال آهِلاً مَعْمورَا
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

ما رأينا بشراً قبلك في صورة بدر

شيَّد اللهَ له قَصْراً على لُجَّةِ بَحْرِ

مُشْرِفاً مُعْتَدلَ الصَّنْعَةِ في أَحْسَنِ قَدْرِ

بِدْعَةٌ أَلَّفَهَا لَفْظُكَ عن أحْكَمِ فِكْرِ

هِمَّةٌ غالَبْتَ عن سَوْرَتِهَا أَغْلبَ نَهْرِ

فَتَبَوَّأتَ على أَمْواجِه أَثْبَتَ قَصْرِ

تَحْتَهُ هَمْهمةٌ للرِّيح في نفخ ونَخْر

ومَجَالٌ لمَحِطِّ الماءِ في أَفْيَحَ غَمْرِ

مَنْزِلٌ فاضَ به سَيْبُك سَحًّا غيْرَ نزْرِ

وَصَلَ اللهُ لك العُمْرَ، أبا الفضل، بعُمْرِ

وقال الغلابيُّ: حدَّثنا الفضل بن عبد الرحمن بن شبيب بن شيبة قال: دخل عمِّى عبد الصمد بن شبيبٍ على عيسى بن جعفر بن المنصور وقد بنى قصره على نهر ابن عمر وبالبصرة، فأراد منه أن يصف بناءه فقال: أعزّ الله الأمير.

بنيت أحسن بناءٍ، بأوسع فضاءٍ، وأطيب فناءٍ، على أصفى ماءٍ، وأرقَّ هواءٍ، بين صرارٍ رعاءٍ وحيتانٍ وطباءٍ.

فقال له عيسى: والله. لبناء كلامك أحسن من بنائي. ووصله.

وفي هذا القصر يقول عبد الله بن أبي عيينة المهلّبيّ:

زُرْ وَادِىَ القَصْر نِعْمَ القَصْرُ والوَادِىلا بُدّ من زَوْرةٍ عن غَيْرِ مِيعادِ
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة
زُرْهُ فليَس له شِبْهٌ يُقَارِبُهمن مَنْزِلِ حاضرٍ إِنْ شِئْتَ أَو بَادِى
تُرْفَى قَرَاقِيرُهُ والعِيسُ وَاقفةٌوالنّونُ والضّبُّ والمَلاّحُ والحادِى

وحدَّثنا محمّد بن يحيى قال: حدَّثني مسبِّح بن حاتم العلكىُّ قال: حدَّثني يعقوب بن جعفر بن سليمان قال: قال أبي للأصمعيّ: ما أحسن ما قال هذا الفتى المهلَّبيُّ في قصر عيسى بن جعفر، وأنشده الأبيات، فهل سبقه أحدٌ إليها؟ قال: نعم: هذا خليفة بن خلف الأقطع دخل على يزيد بن عمرو بن هبيرة وقد بنى قصره، يريد القصر في طريق الكوفة فأنشده قصيدةً أوّلها:

قُرِنَتْ رُؤُوسُ ظِبَائِهابالزُّرْقِ من حِيتَانِهَا
مُكَّاؤُهَا غَرِدٌ يُجِيبُ الوُرْقَ من وَرشَانِهَا

هكذا أنشدنيه محمّد بن يحيى، وأنشدنيه عليُّ بن سليمان من ورشانها جمع ورشان، قال: وكذلك الكروان جمع كروان، وأنشد:

كأنّهم الكِرْوَانُ أَبصَرْن بَازِيَا

وللحسين بن الضَّحّاك في البديع:

إِنّ البَدِيعَ لَفَرْدٌ في مَحَاسِنهلا زالَ ظِلُّك عَمَّا تَبْتَنِى أَبَدَا
تَكَادُ تَختِلسُ الأَبصارَ بَهْجَتُهإِذا تَأَلَّقَ بالعِقْيانِ واتَّقَدَا
بالسَّعدِ والطّائِرِ المَيْمُون فاغْنَ بِهلا زَالَ عيشُك منه ناعِماً رَغَدَا
مُلِّيتَ مُلكَك تَطوِيه وتَنْشُرُهتِسْعِينَ كامِلَةً أَعْوَامُهَا عَدَدَا

وللمريمىّ:

إِنِّى سَأَنْعَتُ مَنْزِلاَ لمُهَذَّبٍلا نَعْتَ إِلاَّ دُونَه إِغْرَاقُهُ
يَسْمُو ببَابٍ للمَكَارمِ فَتْحُهوعلى الصِّيانَةِ والتُّقَى إِغْلاقُه
لو كان مُرْتَفِعاً على قَدْر العُلاَما كَان إِلاَّ في المَجَرَّةِ طَاقُه
مَعمورةٌ عَرَصاتُهُ ورِحَابُهبالجُودِ قائمةٌ بها أَسواقُهُ
دُخَّالُه رَجُلانِ مَطْبِقُ طَرْفِهأو شاخِصٌ قد عَزَّهُ إِطْبَاقُهُ
هذَا يُحَيّرُ عَقْلَه خِيْرِيُّهُويَرُوقُ ذا حِيتَانُه ورِوَاقُهُ
أَيُّ الصّفاتِ يَزينُهُ لمُشَاهِدٍإِنْ غابَ عنه فقَلْبُهُ يَشْتاقُه
أَحَلاَوَةُ التَّقْديرِ أَمْ إِحْكامُهأَم رَوْعَةُ البُنْيَانِ أَم إِيثاقُهُ
أَم صَحْنُهُ وسَماؤُه أَم سُفْلُهونَقَاؤُهُ أَمْ عُلْوُهُ وطِبَاقُهُ
تَحْكِى زَخَارِفهُ زَخَارِفَ ما حَوَىفكأَنّما أَقسامُه أَعْلاقُهُ
وكأَنّمَا نُشِرَتْ عليه تُخُوتُهفعَلَتْه أَو نُثِرَتْ عليه حِقَاقُهُ
حَسَنٌ أَجادَ بِنَاءَه بَنَّاؤُهُلأَغَرَّ حِسَّنَ خَلْقَه خَلاّقُهُ
باليُمْن يَسْكُنُه ويُزْغَمُ شَانِىءٌومُكَاشِرٌ بوِدَادِهِ مَذَّاقُهُ

ولابن طباطبا:

يا مَنْ رَأَىالقُبَّةَ الَّتِي اجْتَمَعَتْمَنَاقِبُ الخُلْدِ في مَنَاقِبِهَا
كأَنَّهَا جَنّة مُزَخْرَفَةٌزَيَّنَهَا رَبُّهَا لطَالِبهَا
تَظَلُّ فيها العُقُولُ حائِرةًويَقْصُرُ الوَهْمُ عن عَجَائِبِهَا
دانَتْ لَهَا الجِنُّ عند رُؤْيتهاللإِنْسِ إِذْ نحْن في غَرَائِبها
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
في سَمْكِها دِيمةٌ تَثُجُّ بلاّسَحابةٍ أُنشِئَتْ لسَاكِبِها
تَهمِى لنا والسَّمَاءُ مُصحِيَةٌلا يُرتَجَى الدَّرُّ من سَحائِبها
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
فيها نُقُوشٌ يَحكِى مُنَمْنَمُهَامُنَمْنَمَ الرَّوْضِ في جَوَانِبِهَا
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

وللحلبيّ في قبَّة آبنوسٍ:

بَنَيْتَ عليكَ قُبَّةَ آبنُوسٍتَتِيهُ على قِبَابِ الآبنُوسِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
تَطولُ برأْسها كِبْراً فتُضْحِىقِبَابُ النّاسِ خاضِعةَ الرُّوؤُسِ
كأَنَّ العَاجَ مُبتْمَسِماً عَلَيْهَاشُموسٌ يَبْتَسِمْنَ إلى شُموسِ
كأَنّ سَمَاءَهَا رَوضُ الأَقاحِىتُفَصَّلُ بالعُقُودِ وبالسُّلُوسِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
كأّنّ غِشَاءَها المُلْقَى قِنَاعٌعلى عَيْطَاءَ بَكْرٍ عَيْطَموسِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
مُعَصْفَرَة اللّبُوسِ وآلُ حامٍنِسَاؤُهُمُ مُعَصْفرةُ اللبُوسِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
كقيْنَةِ مَجْلِسٍ حَسناءَ تَعْلُوعلى الفَتَيَات في حُسْنِ الجُلُوسِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
تُكَفَّرُ في جَوَانبها الحَنَايَاكتَكْفيِر الشَّمَامِسِ والقُسُوسِ
لَئِنْ رَأَسَتْ لقد عَظُمَت وزَادَتْرِيَاسَتُها بصَاحِبِهَا الرَّئِيسِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

ولأبي طالبٍ الحسين بن عليٍّ في قصرٍ:

والقَصُرُ يَبْسِمُ في وَجْهِ الضُّحَى فتَرَىوَجْهَ الضُّحَى عندَمَا أَبدَى له شَحَبَا

يَبِيتُ أَعْلاَه بالجَوْزَاءِ مُنْتَطِقاًويَغْتَدِى يرِدَاءِ الغَيْمِ مُحْتَجِبَا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «حسب الأمير سماح وطد الحسبا»
تَطامَنتْ نَحْوَه الإِيوانُ حينَ سَماذُلاًّ وكيف تُضَاهِى فَارِسُ العَرَبَا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة

إِذا القُصورُ إلى أَرْبَابها انْتَسَبَتْأَضْحَى إِلى القِمَّة العَلْيَاءِ مُنْتَسِبَا

فصِلْهُ لا وَصَلَتك الحادثاتُ ولازَالَتْ سُعُودُك حتَّى تُنفِدَ الحِقَبَا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة
بَرٌّ وبَحْرٌ وكُثْبَانٌ مُدَبَّحةٌتَرَى النُّفُوسُ الأَمَانِي بَيْنَهَا كَثَبَا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة
ومَنْزِلٌ لا تَزَالُ الدَّهْرَ عَقْوَتُهجَدِيدةَ الرَّوْض جَدَّ الغَيْثُ أَو لَعِبَا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «حسب الأمير سماح وطد الحسبا»
حَصْباؤُهُ لُؤُلؤٌ نَثْرٌ وتُرْبَتُهمِسْكٌ ذَكِىُّ فلو لم تَحْمِهِ انْتُهِبَا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «حسب الأمير سماح وطد الحسبا»
وكُلُّ ناحِيَةٍ منه زَبَرْجَدةٌأَجْرَى اللُّجَيْنُ عليها جَدْوَلاً سَرِبَا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «حسب الأمير سماح وطد الحسبا»

وله أيضاً:

باليُمْنِ ما رَفَعَ الأَمِيرُ وشَيَّدَاوبجدَّةِ النَّعْماءِ ما قد جَدَّدَا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «باليمن ما رفع الأمير وشيدا»
قَصرٌ أَنافَ على القُصُور يَحُلَّهمَلِكُ أَنافَ على المُلُوك مُؤَيَّدَا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة
قُلْنَا وقد أَعلاه جَدُّ صاعِدفي الجَوِّ حتى ما يُصَادِفُ مَصْعَدَا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «باليمن ما رفع الأمير وشيدا»
أَبَنِيَّةٌ ببِنَائِهَا فُضِحَ البُنَىأَمْ فَرْقَدٌ بسَنَاهُ شَانَ الفَرْقَدَا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة
غُرَفٌ تأَلَّقُ في الظَّلام فلوْ سَرَىبضِيائِهَا سارِى الدُّجُنَّةِ لاهْتَدَى
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «باليمن ما رفع الأمير وشيدا»
عُنِىَ الرَّبيعُ بها فنَشَّرَ حَوْلَهَاحُلَلاً تُدَبِّجُ وَشْيَهَا أَيدِي النَّدَى
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «باليمن ما رفع الأمير وشيدا»
وكَأَنَّمَا تُزْجِى السَّحَائِبُ فَوْقَهَاجَيْشاً يَهُزُّ البَرقُ فيه مِطْرَدَا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة
وكَاّنّما نَشَرَ الهَواءُ بجَوِّهَامن كلِّ ناحيةٍ رِدَاءً مُجْسَدَا
للشاعر أبو طالب الأنطاكي التميمي، اقرأ القصيدة

وللحسن بن محمّد بن الحسن:

دارُ أَمْنٍ مَيْمُونةُ الإِنشاءِوعُلُوٌّ مُشَيَّدٌ بعَلاّءِ
بَرَزَتْ بَهْجَةُ التَّأَلُّقِ منهابين مَقْصُورَةٍ وبين خِبَاء
عَلِمَ النّاسُ أَنّهَا الفردُ في الحُسْن فدَانُوا لها بفَرْدِ البِنَاءِ
ورَأَوْا كَوْنَهَا بغَيْرِ نَدِيدٍفدَعَوها نِهَايَةَ الأَشْيَاءِ
مِثْل عَدْنِ الجِنَانِ يُدْرِكُ فيها المَرْءُ ما شَاءَهُ من الأَهْواءِ
وكَاَنّ الضِّياءَ وَقْفٌ عَلَيْهَافهْي تَكْسُو الآفَاقَ فَضْلَ ضِيَاءِ
مَنْزِلٌ أُسُّهُ الحَضِيضُ وأَعلاهُ يُسَاوِى كَوَاكِبَ الجَوزْاءِ

وفيها:

أُطُمٌ لا تكَاد تَبْلُغ بعضَ السَّمْكِ منها لَوَاحِظُ البُصَرَاءِ
فلَوَ أنّ الأَهْرَامَ أَهْرَامَ فِرِعونَ رَأَتْها أَغْضَتْ على الأَقْذاءِ
ولَوَ أنّ الإِيوان إِيوَانَ كِسْرَىرامَ منها لَسَاخَ في الغَبْرَاءِ
في فَضَاءٍ لوْ طَاوَلَت منه دَهناءُ تَمِيمٍ لم تُدْعَ أَرْضَ فَضَاءِ
في اسْتوَاءٍ يُضْحِى عِيَالاً عَلَيهمِن صُحُونِ الأَيّام كلُّ اسْتِوَاءِ

وفيها:

وكأَنّ الرِّوَاقَ حُكِّمَ في الحُسْنِ فلَمْ يَعْدُ كَثْرَةَ الإِحْتِوَاءِ
فاخِرٌ والمُحَنَّبَات بتيجانِ سُقوفٍ مَلْزُوزَةِ الأَصْلاءِ
ناظِرَات بأَعْيُنٍ بين كَحْلاَءَ ولمْ تَكْتحِلْ إِلى شَهلاءِ
ساكنَات إِذا العيُونُ تَحرَّكْنَ لشيْءٍ باللَّحْظِ والإِيماءِ
لم يُغَمِّضن مُذْ فتحْنَ يَدَ الدَّهْرِ لغَضٍّ يوماً ولا إِغْفَاءِ
مُحْدقات بها حَدائِق نورٍما غَذَتْهَا بَوَاكِرٌ الأَنْدَاءِ

وفيها:

دارُ مَجْدٍ حَوَتْ أَفانينَ كانتْأَعْيُنُ الخَلْقِ دُونَهَا في غِطَاءِ
نُزْهةٌ للعُيون مُذهِبَةٌ للْهَمِّ كَشّافةٌ جَوَى البُرَحَاءِ
لوْ سَعَتْ ساحةٌ بمِدْحَةِ بانٍلم تَكُنْ عَنْه سُوحُها ببِطَاءِ
كَعْبَةٌ حَجَّها العُفَاةُ فآبُوابعْدَ إِمْلاقِهم من الأَغنياءِ

ولعبد الله بن المعتزّ يصف الثريّا:

حَلَلْت الثُّرَيَّا خَيْرَ قَصْرٍ ومَنْزِلٍفلا زَالَ مَعْمُوراً وبُورِك من قَصْرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سلمت أمير المؤمنين على الدهر»
جِنَانٌ وأَشجارٌ تَلاَقَت غُصُونُهَاوحُلِّين بالأَثمار والوَرَقِ الخُضْرِ
تَرَى الطَّيْرَ في أَغْصَانِهِنّ هَوَاتِفاًتَنقَّلُ مِن وَكْرٍ لهنّ إِلى وَكْرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سلمت أمير المؤمنين على الدهر»
هَجَرْت سِوَاهَا كُلَّ دارٍ عَرَفْتهاوحُقّ لدَارٍ غَيْر دَارِكَ بالهَجْرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سلمت أمير المؤمنين على الدهر»
وأَنْهَارُ مَاءٍ كالسَّلاسِل فُجِّرَتلتُرضِعَ أَوْلادَ الرَّيَاحِينِ والزَّهْر
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سلمت أمير المؤمنين على الدهر»
ومَيْدانُ وَحْشٍ تَرْكُضُ الخَيْلُ وَسْطَهُفيُؤْخَذُ منها ما يُشَاءُ على قَسْرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سلمت أمير المؤمنين على الدهر»
إِذَا ما رَأَتْ ماءَ الثُّرَيَّا ونَبْتَهَانَسِينَ وُثُوبَ الكَلْبِ فيهنّ والصَّقْرِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «سلمت أمير المؤمنين على الدهر»

وقلت في بيتٍ بناه الأمير أيَّده الله:

بَنَيْتَ بَيْتاً سَمَا للفَخْر مَصْعَدُهُواحْتَلَّ في ذِرْوَةِ العَلْيَا مُشَيّدُه
قد عَانَقَ الأُفْقَ حتَّى خِلْتَهُ كَلِفاًقد طالَ مِن وَجْدِه فيه تَلَدُّدُهُ
للنُّورِ في دَوْرِه لِعْبٌ ومُؤْتَلَقٌيَعلو ويَنْحِطُّ مُسْتَناٍّ تَوَقُّدُهُ
كأَنّه صارمٌ في كَفِّ مُدَّرِعٍيَسُلُّه في الدُّجَى طَوْراً ويَغْمِدُهُ
بَنَاهُ ذو هِمّةٍ عِلْماً وهَنْدَسَةًعَقْلاً ووَطَّدَهُ فِكْرٌ يُردِّدُهُ
أَسَاسُه مَجْدُه والجُودُ حَائِطُهوأَرْضُه فَضْلُه والسَّقْفُ سُؤْدَدُهُ
كأَنّه صَرْحُ بلْقِيسٍ وقد كَشَفَتْسَاقاً وظَنَّتْهُ ماءً خِيفَ مَوْرِدُهُ
أَقُول إِذْ كَلَّ وًصْفِي عنْه واعْتَذَرَتْشَوَاهِدُ الحُسْنِ عنِّي حِينَ تَشْهَدُهُ

بَيْتَانِ في الأَرْضِ بَيْتُ الله نَعْرِفُهُذِكْراً وذا البَيْتُ نَغْشَاه ونَقْصِدُهُ

مُبَارَكٌ عَرَّفَ اللهُ الأَمِيرَ بهيُمْنَ الجُلُوسِ ودَامَتْ فيه أَسْعُدُهُ

ولجعيفران الموسوس يصف قصراً ويهجو صاحبه:

يا قَصْرُ شانَكَ بُخْلُ صاحبك الّذيمافيه مَعْ إِمْسَاكِهِ مُسْتَمْتَعُ
للشاعر جُعَيفُران المُوسوَس، اقرأ القصيدة
أَنت العَروسُ لهَا جَمَالٌ فائِقٌلكِنَّهَا في كلِّ يَومٍ تُصْدَعُ
للشاعر جُعَيفُران المُوسوَس، اقرأ القصيدة

وأيضاً في مثله لغيره:

بَنَى أَبُو جعفرٍ دَاراً فشَيَّدَهَاومِثلُه لجِيَار الدُّروش بَنّاءُ
للشاعر علي بن بسام العبرتائي، اقرأ القصيدة
الجُوعُ داخِلُهَا والمَنْعُ طاهِرُهَاوفي جَوَانِبِهَا بُؤسٌ وضَرَّاءُ
ما يَنْفَعُ الدّارَ مِنْ تَزْوِيقِ صَاحِبِهاوليسَ في جَوْفِهَا خُبْزٌ ولا مَاءُ

ولأبي الطَّريف يذمُّ بيته:

فلو كانَ لي بَيْتٌ يَحِلُّ دُخُولُهلأَمْتَعتُكم بالقَصْفِ والشُّرْبِ والسُّكْرِ
ولكِنّما لي بَيْتُ سُوءٍ كأَنَّهبَقِيَّةُ نَاوُوسٍ على سَاحِلِ البَحْرِ

ولابن المعتزّ في بيتٍ ضيّقٍ كان فيه هو وجماعة من أصحابه:

يارُبّ بَيْتٍ زُرْتُهُ وكأَنَّمَاقد ضَمَّنى من ضِيقهِ سِجْنُ
ما يُحْسِنُ الرُّمّانُ يَجْمَعُ نَفْسَهُفي قِشْرِه إلاّ كما نَخْنُ

وأخذ أبو العبّاس السَّفَّاح بيد عبد الله بن عليٍّ يدوِّره في أبنيةٍ كانت نبنى له، فتمثَّل عبد الله:

أَلَمْ تَرَ حَوشَباً أَضْحَى يُبَنِّىبِنَاءً نَفْعُهَا لبَنِى بُقَيْلَهْ
يُرجِّى أَنْ يُعَمَّرَ عُمْرَ نُوحٍوأَمْرُ اللهِ يَطْرُقُ كلَّ لَيْلَهْ

فغضب السفّاح ونتر يده من يده. فحلف عبد الله أنه ما اعتمد سوءاً.

وبنى عليُّ بن محمّد بن عبد الله بن حسن داراً بالمدينة حسَّنها واجْتهد فيها، فلمّا فرغ منها قال:

حِسَّنْتُ دَارِى بعدَ عِلْمِى أَنَهسَيَفُوزُ بَعْدِى الوَارثونَ بحُسْنِهَا
فلَئِنْ بَنَيْتُ وكانَ غَيري نازِلاًفلَكَمْ نَزَلتُ مَنَازِلاً لم أَبْنِهَا

وقال محمّد بن يحيى: دخلت على أبي العبّاس عبد الله بن المعتزّ وقد هدم أكثر داره، وهو ينظر إلى الصُّنّاع كيف يبنون قبَّةً له، فكأنّى أشفقت من الغرم مع قلّة الدَّخل، فأومأت بالقول إلى ذلك، فأنشدني مساعداً لي:

أَلاّ مَن لِنَفْسٍ وأَشجانِهَاودَارٍ تَداعَتْ بحِيطانِهَا
أَظَلُّ نهارِىَ في شَمْسِهَامُلَقًّى مُعَنًّى ببُنْيَانِهَا
للشاعر ابن المعتز، اقرأ القصيدة
يُسَوَّدُ وَجْهِى بتَبْيِيضِهَاويخْرَبُ كِيْسِى بعُمْراَنِهَا

وقال وقد مدَّت دجلة فخرَّبت بعض داره:

أَتَتْنِىَ دِجْلَةُ لمْ أَدْعُهَافمَا صَنَعَ البَحْرُ ما تَصْنَعُ
طُفَيْلِيّةٌ لم تكن في الحساب تَأْكُلُ دارِى ولا تَشْبَعُ
فكَمْ مِنْ جِدَارٍ لنا مائِلٍوآخَرَ يَسْجُدُ أَو يَرْكَعُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أتتني دجلة فيما أتت»
ويُمْطِرُنا السَّقْفُ من فَوقِنَاومِنْ تَحْتِنَا أَعْنُنٌ تَنْبُعُ
وأَصبَح بُسْتانُنا جَوْبَةًيُسَبِّحُ في مائِهِ الضِّفْدَعُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أتتني دجلة فيما أتت»

وحدّثني أبو الحسن عليّ بن هارون بن عليّ بن يحيى بن أبي منصور قال: كان أبي نازلاً في جوار عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، فانتقل عنها إلى دارٍ ابتاعها بنهر المهديّ، وهي دار إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، فكتب إليه عبيد الله بن عبد الله مستوحشاً:

يا منْ تَحَوَّلَ عنّا وهْو يَأْلَفُنَابَعُدْتَ جِدًّا فلأْياً صِرْتَ تَلْقَانَا
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «يا من تحول عنا وهو يألفنا»
فاعْلَمْ بأنّك إِنْ بُدِّلْتَ جِيرتَنابُدِّلْتَ دَاراً وما بُدِّلْت جِيرَانَا

فأجابه أبو هارون بن عليّ:

بَعُدْتُ عنك بدارِى دُونَ خالِصَتيومَحْض وُدِّى وعَهْدِي كالّذِي كانَا
وما تَبَدَّلتُ مُذ فَارَقْتُ قُرْبَكُمُإلاّ هُمُوماً أُعانِيهَا وأَحْزَانَا
للشاعر هارون بن علي المنجم، اقرأ القصيدة
وهلْ يُسَرُّ بسُكْنَى دَارِهِ أَحَدٌوليسَ أَح

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأنوار ومحاسن الأشعار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.