تجاوز إلى المحتوى

من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)

في الرِّياع والمنازل والأطلال وذكر السَّراب والآل

في هذا الباب ذكر منازل الأحباب وديارهم وأطلالهم وآثارهم، ومن وقف على آثار ديار أحبابه فعرفها أو شكّ فيها، وذكر من هيَّجته الرُّسوم فبكى بدمعه السَّجوم، حين عاين آثار أحبابه بعد الفراق، فتذكَّر أيّامهم وحنَّ واشتاق، وخاطب الدّار، وبكى على ما عفا من الآثار، إلى غير ذلك من ذكر السَّراب والآل، إن شاء الله.

قال أبو بكر محّمد بن الحسن: من أحسن ما خوطبت به الدّيار قول عدىّ بن الرِّقاع:

فسُقيتِ من دارٍ، وإِن لم تَسمَعِىأَصواتَنا، صَوْبَ الرَّبِيع المُسْبِلِ
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «شطت بجارتك النوى فتحمل»
ورُعِيتِ من دارٍ وإِن لم تَنْطِقِىبجَوَابِ حاجِتنا وإِن لم تَعْقِلىِ
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ورعيت من دار وإن لم تنطقي»
قد كَانَ أَهْلُكِ مَرّةً لك زِينَةًفتَبَدَّلوا بَدَلاً ولم تَسْتَبْدِلىِ
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «شطت بجارتك النوى فتحمل»
فابْكِى إِذَا بَكَتِ المنَازلُ أَهلَهامَعْذورَةً وظَلَمْتِ إِن لم تَفعَلِى
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «شطت بجارتك النوى فتحمل»

ولأبي المشيَّع جبر بن خالد بن عقبة بن سلمة بن بعمرو بن الأكوع:

أمَنْزِلَتَىْ جُمْلٍ سلامٌ عليكماوإِن هِجْتما شَوقاً ولم تَنْفَعَا صَبَّا
للشاعر أبو المشيع، اقرأ القصيدة
يُبَرّحُ بي أَلاّ أَزالَ أَراكمُافيغصبُنِى لُبِّى الهَوَى منكما غَصْبَا
أَلاَ طالَما هَيَّجْتُمَا بُرَح الهَوَىبقَلْبٍ سَقيمٍ لم يُطِق للنَّوَى شَعْبَا
للشاعر أبو المشيع، اقرأ القصيدة

ولمكنف بن ثميلة من ولد زهير بن أبي سلمى:

حَتَّى متَى أَنا بالدِّيارِ تَبِيلُوجَدَى الدِّيَارِ ونَفْعُهُنّ قَلِيلُ
للشاعر مكنف بن نميلة المزني، اقرأ القصيدة
هَاجَتْ بذِى بَقَرٍ عليك صَبَابَةًدِمَنُ الدِّيَار ورَسْمُهنّ مُحِيلُ
للشاعر مكنف بن نميلة المزني، اقرأ القصيدة
إنّ المَنَازِلَ لا تَزالُ على البِلَىبالطَّلْحِ تَشْعَفُنى لهنّ طُلولُ
للشاعر مكنف بن نميلة المزني، اقرأ القصيدة
فسَقَى بذِى بَقَرٍ دِيَارَكِ مُسْبِلٌهَزِمٌ يَجود عِرَاصَهَا ويَسِيلُ
للشاعر مكنف بن نميلة المزني، اقرأ القصيدة

ولغيره:

ذَكَّرَنِى وَادِى الأَرَاكِ المُجدِبُ

عَهْدَ صِبىً فيه لَسَلْمَى مَلْعَبُ

وَهْوَ بعُمْرَانِ الجَميعِ مُخصِبُ

يَطِيبُ فيه عَيْشُهُم ويَعْذُبُ

فأخرَبَ العامِرَ دَهْرٌ مُخرِبُ

فالشَّكُّ فيه لليَقيِن يَحْجُبُ

يَبْعُدُ في ظَنٍّ به ويَقْرُبُ

مُصَدِّقٌ قَلْبِى وطَرْفِى مُكذِبُ

وهذا ممَّن عرف دياره وديار أحبابه بقلبه، وأنكره طرفه لتغيُّره، وأوّل من نطق بهذا المعنى امرؤ القيس.

حدَّثني عليُّ بن الصَّبَّاح ورَّاق أبي محلّمٍ، قال أبو محلّم: أتعرف لامرىء القيس أبياتاً سينيَّةً قالها عند موته في قروحه والحلَّة المسمومة التي ألبسها غير أبياته ال أوَّلها:

ألما على القديم بعسعساه

فقلت: لا أعرف غيرها فقال يلى أنشدي جمامة من الرواة:

لِمَن طَلَلٌ دَرَسَتْ آيُهُوغيَّرهُ سالفُ الأحْرُسِ
تنكَّرهُ العَنْنُ من حادثٍويَعرِفُه شَعَفُ الأَنْفُسِ

فهذا المعنى الذي ابتدأه امرؤ القيس، وأحسن كلَّ الإحسان فيه، وجاء به المحدث في أبياته الرَّجز التي ذكرتها، وأنا أذكر أبيات امرىء القيس لأنّها غريبة حسنة ثم أعود إلى ذكر من أخذ منه هذا المعنى:

فإمّا تَرَيْنِىَ بي عَرَّةٌكأَنِّي نَكيِبُ من النِّقْرِسِ
وصَيَّرني القَرْحُ في جُبَّةٍتُخالُ لَبِيساً ولم تُلْبَسِ
تَرَىْ أَثَرَ العَرّ في جلدْتىكما تَرْقُمُ الكَفّ في الأَطْرُسِ
وتُنْقُش فيه على نكْأةٍكما ينقشُ الخَتْمُ في الجِرجسِ

فياربَّ يوم أجرِّع فيه المنيّة من شئت بالأكؤس الجرجس طين الختم، والجرجسانة الطِّينة منه والجرجس من البقّ يقال له: القرقس، فأخذ طريح بن إسماعيل الثَّقفىُّ قوله:

تنكَّرُهُ العينُ من حَادثٍويَعرفُهُ شَعَفُ الأَنفُسِ

وقال:

يَسْتَخْبِرُ الدِّمنَ القِفَار ولم تكنلِتَرُدَّ أَخْبَاراً على مُسْتَخبرِ
فظَللْتَ تَحْكُم بين قَلْب عارِفٍمَعْنَى أَحِبَّتِهِ وطَرْفٍ مُنكِرِ
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

فأخذه أبو نواس فقال إلاّ أنّه قلبه فجعل الإنكار للقلب:

أَلاَ لاَ أرَى مثْلي امْتَرَى اليوْمَ في رَسْمِتَعرَّفُهُ عَيْنى ويَلفِظُهوَهْمِىَ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «ألا لا أرى مثلي امترى اليوم في رسم»

ولو كان تنكره عينى ويعرفه وهمي لكان كالأوّل، ولعلّ أبا نواس قصد الخلاف وأعجبه قوله ويلفظه وهمي لأنّها لفظةٌ مليحةٌ، وقد تملَّح الحسن بن وهب بهذا المعنى إلاّ أنّه أجمله ولم يذكر القلب، من قصيدة:

أَبْلَيْت جِسْمِى من بَعدِ جِدَّتهفما تكَادُ العُيُونُ تُبصِرُهُ
للشاعر الحسن بن وهب، اقرأ القصيدة
كأَنَّه رَسْمُ مَنزلٍ خَلَقٍتَعْرِفُه العينُ ثمّ تُنْكِرُهُ
للشاعر الحسن بن وهب، اقرأ القصيدة

وزعم يحيى بن منصور الذُّهليّ أنّه عرف معاهد أحبابه فكتمها عينه فقال:

أَما يَتَفيق القَلْبُ إلاّ انْبَرَى لهتَذكُّرُ صَيْف من سُعَادَ ومَرْبَعِ

أُخَادِعُ عَنْ عِرْفَانِهَا العَيْنَ إِننّيمَتَى تَعْرِفِ الأَطْلاَلَ عَيْنِىَ تَدْمَعِ

وقال غيره:

هي الدارُ التي تَعْرِفُ أَو لاّ تَعْرِفُ الدَّارَا
تَرَى فيها لأَحبابِك أَعلاماً وآثارَا
فيُبْدِى القَلْبُ عِرْفاناًويُبدِى الطَّرْفُ إنْكارَا

ولربيعة بن مقروم:

أَمِنْ آلِ هِنْدٍ عَرفْتَ الرُّسُومَابحُمْرَان قَفْراً أَبَتْ أَن تَرِيمَا
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي، اقرأ القصيدة
تَخَالُ مَعَارِفَهَا، بعدَماأَتَتْ سَنَتَانِ عليها، الوُشُومَا
وقَفْتُ أُسَائلُهَا ناقَتيومَاذَا يَرُدُّ سُؤالي الرُّسومَا
وذَكَّرَني العَهْدَ آياتُهَافهَاجَ التَّذَكُّرُ قَلْباً سٌقِيمَا

وأنشد الحسن بن يحيى:

يا ديارَ الصِّبَا سَقَتْك الرِّهامُحانَ من لَهْوِك اللَّذيذِ انْصِرَامُ
أَيُّ عَيْشٍ مَضَى بمَغْنَاك رَطْبٍونَعِيمٍ أَوْدَتْ به الأيّامُ
لمْ تَدَعْ فيكِ مُبْلِيَاتُ اللَّيَاليجِدَّةً فالجَديدُ منك رِمَامُ
كُنْتش بالآنِسَاتِ مُؤْنَسَةَ الرَّبْعِ وعَنْكِ الخُطوبُ غُفْلُ نِيَامُ
وبُكَاءُ الطُّلُول يَشفِى منَ الوَجْد إِذا بَانَ ساكنوهُ الكِرَامُ

وأيضاً

عَرَفْتُ لِسَلْمَى بالحِمَى مَنْزِلاً قَفْرَافأَسَبلْتُ دَمْعاً لا جَمُوداً ولا نَزْرَا

أَقول لصَحْبي والمَدَامعُ تُمتَرَىبما في الحَشَا مِن لَوْعَةٍ خِلْتُها جَمْرَا

قِفُوا وَقْفَةً فيها شِفَاءُ لذِى الهَوَىمن الوَجْد لا بَلْ تُدْرِكُونَ بها الأَجْرَا

فما بَعْدَ ذا اليومِ ارْتجاعُ ونَظْرةُإلى الدَّارِ إِلاَّ أَنْ نَمُرَّ بها سَفْرَا
فقالُوا أَحقًّا لا تَزالُ مُكلَّفاًبمعْهدِ دارٍ لا تُبِينُ لَنَا خُبْراً
وماذَا الّذي يُغنِى إِنِ الرَّكْبُ أَوْقفُوارِكابهُمُ في منْزِلٍ قَد عفَا عَصْرا

فقُلْتُ وطَالَ اللَّوْمُ حُيِّيتَ مَنْزِلاًأَطَالَ الشَّجَى أَوْ هاجَ مِن أَهْلِه ذِكْرَا

سَقَتْك الغوادِى وابِل المُزْنِ وارْتَدتْعِرَاصُك مِن سُقْيَاهُ أَرْدِيةً خُضْرَا

ولأحمد بن أبي طاهر:

تِلْك الدِّيارُ لَوَ أنَّهَا تَتَكلَّمُكانَتْ إليكَ من البِلى تَتظَلَّمُ
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة
دَرستْ مَغانِيها ومَحَّ جَدِيدُهابل عَاد رسْماً رَبْعُها والْمَعْلمُ
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة
لم يَبْقَ منها غيرُ آثَارِ الصِّبَاومَعاهِدٌ يَشْجَى بهنَّ المُغْرَمُ
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة

وأنشدنا محمّد بن يحيى قال: أنشدني أبي:

سَقَى اللهُ أَطْلاَلاً بأَكثِبةِ الحِمَىوإِن كُنَّ قد أَبْدَينَ للنّاس مَابِيَا
للشاعر محمد بن بشير الخارجي، اقرأ القصيدة
مَنَازِلُ لو مَرَّتْ بهنّ جنَازَتيلصَالحَ الصَّدَى يا صاحِبَيَّ انْزِلاَ بِيَا

وأنشد يعقوب بن السكّيت لأعرابيّ:

خليلّيَّ عُوجا من صُدُورِ الرَّكائبِعلى طلَلٍ بين اللِّوَى فالمَذَانبِ
قِرىً لزَمَانٍ قد تَقارَبَ مُقْبِلٍوبُقْيَا زَمَانٍ قد تَقادمَ ذَاهبِ

هذا الأعرابيّ جعل الطَّلل وهو ما شخص من آثار الدِّيار قوتاً للزَّمان، قد أكل الماضي منه، وقد بقيت منه بقيةٌ لما يأتي من الزَّمان.

ولقيس بن الخطيم:

أَتَعرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذَاهِبِلِعَمْرَةَ وَحْشاً غيرَ مَوْقفِ راكِبِ
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة
دِيار الّتي كادَتْ ونحن على مِنىًتَحُلُّ بنا لَوْلاَ نَجَاءُ الرَّكائبِ
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

قال أحمد بن يحيى اطّراد المذاهب ذهابها ومجيبئها، قال: والمذاهب: أجفان السُّيوف وغير موقف راكب قد استوحش منها إلاّ أن يمرّ راكبٌ بها فيقف متعجِّباً لخلائها، وقال ابن حبيب: المذاهب: ألواحٌ مذهبةٌ وصحف مذهبةٌ كان يكتب فيها إلى الملوك ولا يكلَّمون.

وأنشد للنابغة الذُّبيانيّ:

وأَبْدَتْ سِوَاراً عَنْ وُشُومٍ كأَنَّهَابَقِيَّةُ أَلْواحٍ عَلَيهنّ مُذْهَبُ

قال أحمد بن يحيى: أبدت سواراً، أي كانت الرِّيح ساورت التُّراب، فأبدت عن وشوم، وهي رسوم الدِّيار. وللوليد بن عبيد:

أَمَحَلَّتَي سَلْمَى بكاظِمَةَ اسْلَمَاوتَعَلَّمَا أَنّ الهَوَى ما هِجْتُمَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما»
هل تُرْوِيَانِ من الأَحبّةِ هائماًأَو تُسْعِدَانِ على الصَّبابَة مُغرَمَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما»
أَبكِيكما دَمْعاً لو أنّي علَىقَدْرِ الجَوَى أَبْكِى بَكَيْتُكُمَا دَمَا
أَينَ الغَزَالُ المُسْتَعِيرُ من النَّقَاكَفَلاً ومِن وَرْدِ الأَقَاحِى مَبٍْسِمَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما»
خُلِّفْتُ بعدَهُمُ أُلاحِظُ نِيَّةًقَذَفاً وأَنْشُدُ دَارِساً مُتَرَسِّمَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما»
طَلَلاً أُكَفْكِفُ فيه دَمْعاً مُعْرِباًبجَوىً وأَقْرَأُ منه خَطًّا أَعْجَمَا
تَأْبَى رُبَاهُ أَن تُجِيبَ ولم يَكُنْمُسْتَخْبَرٌ ليُجِيبَ حتَّى يَفْهَمَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما»

وله أيضاً:

لدَارِكِ يا سَلْمَى سَمَاءُ تَجُودُهَاوأَنْفَاسُ رِيحٍ كُلَّ يَوْم تُعُودُهَا
وإِن خَفَّ مِن تلك الرُّسُومِ أَنِيسُهَاوأَخْلَقَ من بعْدِ الأَنِيسِ جَدِيدُهَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
مَنَازِلُ لا الأَيّام تُعْدِى على البِلَىرُبَاهَا ولا أَوْبُ الخَلِيطِ يُفِيدُهَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
وعَهْدِى بها من قبْلِ أَن تَحكُمَ النَّوَىعلى عِينِهَا أَلاَّ تَدُوم عُهُودُهَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»
بَعِيدةُ ما بين المُحِبِّينَ والجَوَىومَجْمُوعَةٌ غِيدُ اللَّيَالِي وغِيدُهَا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لدارك يا ليلى سماء تجودها»

وللقصافيّ الأصغر:

محَلُّ الحيّ بالنّقوَين أَضحَىخلاءَ الرَّبْعِ مَهجورَ النَدِىِّ
تحمَّلَ أَهلُه ولقد أَراهُشِفاءَ صَبَابةِ القَلبِ الشَّجِىِّ

ولأبي حفص الشَّطرنجيّ:

يا مَنْزِلاً دَرَسَتْ طُلُولُهْوعَفَتْ مَعَالِمَه سُيُولُهْ
أَضْحى ولَيْسَ برَبْعِهإلاَّ الوُحُوشُ به تَجُولُهْ

ولعبد الله بن المعتزّ:

أَيُّ رَبْعٍ لآلِ هِنْدٍ ودَارِدَارِساً غَيْرَ مَلْعَبٍ وأَوَارِى
وثلاثٍ دَنَوْنَ لا لاشْتِياقٍجالِسَاتٍ على فَرِيسَةِ نارِ
وعِرَاص جَرَتْ عليها سَوَفي الرِّيح حَتّى غُودِرْن كالأَسْطارِ
ومَغَانٍ كانتْ بها العَيْنُ مَلْأَىمن غُصُونٍ تهتزُّ في أقمارِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أي رسم لآل هند ودار»
سَحَقَتْهَا الرِّيَاحُ في كُلِّ فَنٍّومَحَتْها بَوَاكرُ الأَمْطَارِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أي رسم لآل هند ودار»
أين أَهلُ الدِّيارِ عَهْدِي بهم فيهَا جَمِيعاً لا أَيْن أَهْلُ الدِّيارِ

هذا من قول البحتري:

أَين أَهلُ القِبَاب بالأَجرعِ الفَرْدِ تَوَلَّوا، لا أَيْنَ أَهْلُ القِبابِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «ما على الركب من وقوف الركاب»

ولعبد الله أيضاً:

لمَنْ دارٌ ورَبْعٌ قَد تَعَفَّىبنَهْرِ الكَرْخِ مَهجور النَّوَاحِي
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لمن دار وربع قد تعفى»
إذا ما القَطْرُ حَلاّهُ تَلاقَتْعلى أَطلالِه أيدِي الرِّياحِ
مَحَاهُ كلُّ هَطّالٍ مُلِحٍّبوَبْلٍ مِثْلِ أَفْوَاهِ الجِرَاحِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لمن دار وربع قد تعفى»
فباتَ بِلَيْلِ باكِيَةٍ ثَكُولِضَرِيرِ النجْمِ مُتَّهَمِ الصَّبَاحِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لمن دار وربع قد تعفى»
وأَسفَرَ بعد ذلك عن سَمَاءٍكأَنَّ نُجُومَهَا حَدَقُ المِلاّحِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «لمن دار وربع قد تعفى»

وللبحتريّ:

هذي المنازلُ من سُعَادَ فسَلِّمَواسْأَلْ وإِنْ وَجَمتْ فلم تَتَكَلَّمِ
آيات ربعٍ قدْ تأبدَ منجدٍوحدوجُ حىً قد تحمل متهمِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «هذي المعاهد من سعاد فسلم»
لؤمٌ بنَارِ الشَّوقِ إِن لمْ تحتدموخَسَاسَةٌ بالدَّمْعِ إِن لم تَسْجُمِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «هذي المعاهد من سعاد فسلم»

وله أيضاً:

آثَارُ نُؤْيٍ بالفِنَاء مُثَلَّمٍورِمَامُ أَشْعَثَ بالعَرَاءِ مُشَجَّجِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»
دِمَنٌٌ كمِثْلِ طَرَائِقِ الوَشْمِ انْجلَتْلَمَعَاتُهُنّ من الرِّداءِ المُنْهِجِ
يَضْعُفْنَ عن إِذكارِنَا عَهْدَ الصَّبَاأَوْ أَنْ يَهِجْنَ صَبَابَةً لم تَهْتَجِِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «لم يبق في تلك الرسوم بمنعج»

وللعبّاسيّ:

هاتِيك دَارُهمُ فعرِّجْ واسْأَلِمَقْسُومَةً بينَ الصَّبَا والشَّمْألِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «هاتيك دارهم فعرج واسأل»
فكأَنّنَا لم نَغْنَ بينَ عِرَاصِهَافي غِبْطَةٍ وكأَنّهَا لم تحْلَلِ
لَجَّتْ جُفونُك بالبكاءِ فخَلِّهاتَسْفَحْ على طَلَلٍ لشروةَ مُحْوِلِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «هاتيك دارهم فعرج واسأل»

وله أيضاً:

يا دَارُ يا دَارَ أَطْرَابي وأَسجانيأَبْلَى جَدِيدَ مَغَانِيك الجَدِيدانِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا دار يا دار أطرابي وأشجاني»
لئِنْ تَخلَّيْتِ من لَهْوى ومن طَرَبيلقَدْ تَأَهَّلْتِ من هَمِّى وأَحزاني
جادَتْكِ رائحةٌ في إِثْر باكرةٍتُرْوِى ثَرىً منك أَمسَى غير رّيّانِ
حتّى أَرَى النَّوْرَ في مَغناكِ مُبتسِماًكأَنَّهُ حَدَقٌ في غَيْرِ أَجفانِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا دار يا دار أطرابي وأشجاني»
لمَّا وَقَفْتُ على الأَطْلاَلِ أَبْكَانيما كان أضحَكَني منْهَا وأَلْهَانِي
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا دار يا دار أطرابي وأشجاني»
في كلِّ يَومٍ لعَيْنِي من جِنَايَتهافَيْضٌ أَمَا يَنْتَهِى عن ذَنْبِه الجَانِى
فمَا أَقولُ لدَهْرٍ شَتَّتَتْ يَدُهشَمْلِى وأَخْلَى من الأحباب أَوطَانِى
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا دار يا دار أطرابي وأشجاني»

ولغيره:

ليت الدّيارَ إِذا تَحمَّلَ أَهلُهَادَرَستْ فلم يُعلَم لها بمَكَانِ
إِنّ الدّيَارَ وإِن تَقادَم عَهْدُهامّما تُهَيِّج دَائمَ الأَحْزَانِ

ولآخر:

لَيْتَ الدِّيَارَ التي تَبْقَى لتَحْزُنناكانَتْ تَبِينُ إِذا ما أَهلُهَا بانُوا
يَنْأَون عنّا فلا تَنْأَىمَوَدَّتُهمْوالقَلْبُ فيهم رَهِينٌ حيث ما كانُوا

ولبعضهم:

يا مَنْزِلاً دَرَسَتْ منه مَعالِمُهُقد قَطَّعَ القَلْبَ أَحزاناً وما عَلِمَا
نَفْسِى بأَهلِكَ مّذ بانُوا مُعَلَّقَةٌحتّى يَعُودَ انْصِدَاعُ الشَّمْلِ مُلْتَئِمَا
فإِن يَكُنْ ذاكَ فالأَيّامُ مُحْسِنَةٌوإِن بغَتْ فلَطَالَ الدهْرُ ما ظَلَمَا

وللتنوخيّ:

وطَالَ ما طَلَلْتُ دَمْعِي في طُلولٍ خَفِيَتْ عن البِلَى مِن البِلَى
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
تَنَاهبَتْ أَيْدِي الهَوَاءِ رَسْمَهانَهْبَ الهَوَى أَنفُسَ أَبناءِ الهَوَى
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
فاقْتسمَتْها السارِيَاتُ مِثْلَ مايَقْتِسِمُ المَأْسُورَ أَسْبَابُ الأَسَى
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
فهْيَ أَثافٍ مَاثِلاثٌ لمْ يَزَلْبهَا الحَيا حتّى أَمَاتَها الحَيَا
وعَطْفَتَا نُؤْىٍ كنُونٍ عُرِّفَتْأَو صُدُغٍ عُقْرِبَ أَوْ أَيْمٍ سَعَى
وأَشْعَثٍ لمْ تُبْقِ منه المُورُ إِلاّمِثْلَ ما أَبْقَتْ من الصَّبْر النَّوَى
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
مَنَازِلٌ أَنْزَالُ مَن يَنزِلُهَاوَجْدٌ ودَمْعٌ وغَرَامُ وجَوَى
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
مَمْحُوَّةُ الأَطْلالِ كالطِّرسِ امَّحَىمُوحِشةٌ كالشِّيْبِ بالحُورِ سطا
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
كأّنَّها الإِلْفُ جَفَا أَو نَبْوّةُ الدّهْرِ نَبَا أَو كَبْوَةُ الجَدِّ كَبَا
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

مَغَانِي تَصَابٍ جَمّعتْ فِرَقَ الصَّبَاعلى نَكْبِهَا نَكْبَاءُ مُورٍ وحَرْجَفُهْ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
لَبِسْن نُحُولِى أَو لَبِسْتُ نُحُولَهَافتَعْرِفُ فيهَا كُلَّ ما فِىَّ تَعْرِفُهْ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
تُرَاحُ بأَنْفَاسٍ فُؤادِي مَهَبُّهَاوتُسْقَى بمُزْنٍ دَمْعُ عَيْنِى يُكَفكِفُهْ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

ولا غَرْوَ أَن يَبْلَى بِلَى الدّارِ مُغْرَماًفإنَّ بِلَحْظِ العَيْنِ يُدْنَفُ مُدْنَفُهْ

مَنَازِلُ أَنْزَالي إِذا ما نَزَلْتُهَاأسًى وقِرَى عَيْنِى بها الدَّمْعُ تّذْوفُهْ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
تَحيَّفْنَ أيْدِي نَوْئِهَا أَيْدَ نُؤْيِهَافلم يَبْقَ للأَيّامِ ما تَتَحَيَّفُهْ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

مَرَابِعُ لو كُنّ المَرَابِعُ أَنجماًلَكُنّ نُجُوماً للنُّجومِ المَوَائِلِ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
أَشَاعِتُ كالخيلانِ في خَدِّ كاعِبٍونُؤْىٌ طَوَاه النَّأْىُ طَىَّ الخَلاخِلِ
وقَفْتُ بها والصَّبْرُ ليس بوَاقِفٍعَلىّ ورُوحِي رَاحِلٌ في الرَّواحِلِ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
وما زُرْتُهَا إِلاّ استَزارَتْ مَدَامِعِىفجاءَتْ بسُحْبٍ كالسَّحابِ الهَواطِلِ
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

وما اسْتَنْزَل الأَجْفَانَ مِن عَبَراتِها ...، ولا سِّما أَن أَقفرَت، كالمَنَازِلِ

وللزُّريقيِّ:

تَسمَّعْ للمَنَازِل ما تَقولُلأَمْرٍ ما تَكَلَّمِ الطُّلولُ
للشاعر ابن زريق البغدادي، من قصيدة «تسمع للمنازل ما تقول»
وكيفَ يُجِيبُ سائلَه مَحَلٌّبسُلْمَانين من سَلْمَى مُحِيلُ
للشاعر ابن زريق البغدادي، من قصيدة «تسمع للمنازل ما تقول»
ومِثْل المستهامِ أَخِى التَّصَابِىشَجَتْ أَطْلالُهَا الدُّرسُ المُثُولُ
للشاعر ابن زريق البغدادي، من قصيدة «تسمع للمنازل ما تقول»

وقلت:

مَغَانِى الهَوَى هَيَّجْنَ قَلْباً مُتَيَّماًمُعَنًّى بأَشْجانِ الصَّبَابةِ مُغْرَمَا

وَقَفْتُ على أَطْلالِهَا مُتَرسِّماًفكادَتْ لفَرْطِ الشُّوْق أَن تَتكلَّمَا
عُهُودٌ عَهِدْنَاهَا تَشوقُ قُلوبَنَاسَقَاهَا عِهَادُ المُزْنِ ريًّا ودَيَّمَا
رَبَعْتُ على رَبْعٍ بها ولَطالَمَاغَنِيتُ بمَغْنَاهُ زَمَاناً تَجَرَّمَا
عفَتْ آيَهُ الأَنواءُ حتَّى تَغيَّرتْمَعَالِمُه بَعْدِى وقد كان معْلَمَا
فيالَكَ مِن رَبْعِ التَّصَابِي ومَنْزِلٍخَلاَ اللَّهْوُ منه حين خَلَّيْنَه الدُّمَى
لقَدْ هَمَّ أَن يُبدِي السّلامَ صَبَابَةًإليَّ ووَجْداً إِذْ وَفَفتُ مُسَلِّمَا

وأيضاً:

عَرِّجْ بمغْنَى الصِّبَا وأَطْلالِهْفاسْأَلْهُ عن أُنْسِهِ وحُلاّلِهْ
يا رَبْعُ قد كُنْتَ للصِّبَا وَطَناًإِذْ أَنَا أَختالُ في ذُرَا خَالِهْ
فصِرْتَ مَبْكىً لكلِّ ذي شَجَنٍأَسْعدَهُ طَرفُهُ بتَهْمَالِهْ
لمْ أعتقِبْ من رُسُومِ مَنْزِلهابعْدَ وُقُوفِى به وتَسْالِهْ
إلاّ حَنِيناً طَفِقتُ أَبْعثُهُكأَنَّهُ رَجْعُ حَنَّةِ الوَالِهْ

وأنشدني محمد بن صدقة لحفص محصه يصف الأثافي:

شَجَتْك بأَعْراض المَحاضِر نُوقُرَأَمْنَ وما في مِثْلِهِنّ طُروُقُ
على أحْرَجٍ مُطْلَنْفِىٍْ دافَعَتْ لهأَذَى الرِّيح رُمْكٌ بالتُّرَابِ لُصُوقُ

أخذه من قول الكميت:

لم تُهِجْني الظُّؤَارُ في الدِّمْنَة القفْرِ بُرُوكاً ومَالَها رُكَبُ
جُرْدٌ جلادٌ معطَّفاتٌ على الأوْرَقِ لا مُصْحَفٌ ولا خَشِبٌ
أُنِخْنَ أُدْماً فصِرْن دُهْماً ومَاغيَّرَهنَّ الهِنَاءُ والجَرَبُ
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «أنى ومن أين آبك الطرب»
هُنّ مَطايَا المُضَمَّنَات من الجُوع دَوَاءَ العِيَالِ إِن سَغِبُوا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأنوار ومحاسن الأشعار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.