من «الأنوار ومحاسن الأشعار» للشمشاطي (ت ٣٧٧هـ)
في الآل والسَّراب
للعرب في هذا كثير، تركنا ذكره لكثرته وشهرته، واخترنا شيئا يسيراً مما ليس بمشهور، من ذلك قول شرشيرٍ الجدليّ:
كأنّمَا الآلُ بأَغْوالِهاسَوَائمٌ قد غَابَ رَاعِيهَا
تُتْلِعُ أَحياناً على أُكْمِهَاثُمّ تَهَاوَى في مَهَاويِهَا
وفي مثله:
كأنَّما الآلُ بأَجْوازهَاحَبَائِلٌ تُشْزَرُ أَشْطَانُهَا
إِذا أُغِيرَتْ فانْطَوَى فَتْلُهَاتَقَطَّعَتْ مِن بَعْدُ أَقْراَنُهَا
وأيضاً:
كأنّ اطِّرادَ الآلِ فيها طَرَائدٌتُحَاوِل من شَلِّ القَوَايِص منْهَدَا
وأيضاً:
كأنّ اطّرادَ الآلِ قبْلَ هَجِيرهاظِبَاٌْ تَبَارَتْ في الطِّرادِ وعِينُ
ولعليّ بن الجهم:
ومُلتحِفٍ بالآل قَفْرٍ كأنَّهإذا خَفَقَتْهُ الرِّيحُ بِيضُ مَلاَحِفِ
وقلت:
وِييدٍ تَغِشَّاهَا السَّرَابُ كأنَّهَاتُنَشًّرُ في أَرْجَائهنّ الطَّيَالِسُ
أَمَالِسُ يَعْمَى عن هُدَاهُ بِهَا القَطَاإذا قُلْت بادَتْ وَاصَلَتْهَا أَمَالِسُ
إذا اجْتَابَ رَكْبٌ خَفْضَهَا بعدَ رَفْعِهَاحَسِبْتَهُمُ غَرْقَى فطَافٍ وقَامِسُ
ولآخر:
كأنّ أطّرَادَ الآلِ بين جُرُومِهَاخُيُولٌ تُبَارِيها السِّباقَ خُيُولُ
تَرَى الأُكْمَ فيها مائِرَاتٍ كأنّهاسَفِينٌ عليها في الغَمَامِ جُلُولُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع