ما زِلتُ أَسمَعُ أَنَّ المُلوكَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما زِلتُ أَسمَعُ أَنَّ المُلوكَتَبني عَلى قَدرِ أَخطارِها
وَأَعلَمُ أَنَّ عُقولَ الرِجالِ يُقضى عَلَيها بِآثارِها
فَلِلرومِ ما شادَهُ الأَوَّلونَوَلِلفُرسِ مَأثورُ أَحرارِها
فَلَمّا رَأَينا بِناءَ الإِمامِرَأَينا الخِلافَةَ في دارِها
وَكُنّا نَعُدُّ لَها نَخوَةًفَطَأمَنتَ نَخوَةَ جَبّارِها
وَأَنشَأَتَ تَحتَجُّ لِلمُسلِمينَعَلى مُلحِديها وَكُفّارِها
بَدائِعَ لَم تَرَها فارِسٌوَلا الرّومُ في طولِ أَعمارِها
صُحونٌ تُسافِرُ فيها العُيونُوَتَحسِرُ عَن بُعدِ أَقطارِها
وَقُبَّةُ مُلكٍ كَأَنَّ النُجومَ تُفضي إِلَيها بِأَسرارِها
تَخِرُّ الوُفودُ لَها سُجَّداًإِذا ما تَجَلَّت لِأَبصارِها
إِذا لَمَعَت تَستَبينُ العُيونُ فيها مَنابِتَ أَشفارِها
وَإِن أوقِدَت نارُها بِالعِراقِ ضاءَ الحِجازَ سَنا نارِها
لَها شُرُفاتٌ كَأَنَّ الرَبيعَكَساها الرِياضَ بِأَنوارِها
نَظَمنَ الفُسَيفُسَ نَظمَ الحُلِيِّلِعونِ النِساءِ وَأَبكارِها
فَهُنَّ كَمُصطَبِحاتٍ بَرَزنَبِفِصحِ النَصارى وَإِفطارِها
فَمِنهُنَّ عاقِصَةٌ شَعرَهاوَمُصلِحَةٌ عَقدُ زُنّارِها
وَسَطحٍ عَلى شاهِقٍ مُشرِفٍعَلَيهِ النَخيلُ بِأَثمارِها
إِذا الريحُ هَبَّت لَها أَسمَعَتغِناءَ القِيانِ بِأَوتارِها
وَفَوّارَةٍ ثَأرُها في السَماءِفَلَيسَت تُقَصِّرُ عَن ثارِها
تَرُدُّ عَلى المُزنِ ما أَنزَلَتعَلى الأَرضِ مِن صَوبِ مِدرارِها
لَوَ اَنَّ سُــــلَيمانَ أَدَّت لَهُشَياطينُهُ بَعضَ أَخبارِها
لَأَيقَنَ أَنَّ بَني هاشِمٍيُفَضِّلُها عُظمُ أَخطارِها
فَلا زالَتِ الأَرضُ مَعمورَةًبِعُمرِكَ يا خَيرَ عُمّارِها
تَبَوَّأتُ بَعدَكَ قَعرَ السُجونِوَقَد كُنتُ أَرثي لِزُوّارِها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي بن الجهم، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار علي بن الجهم ونسبه، الأبيات ٩ و١٠ و١٩ و٢٠ وغيرها
- «عيون الأخبار»: باب المجالس والجلساء والمحادثة، البيت ٨
- «عيون الأخبار»: باب البناء والمنازل، الأبيات ٨ و٩ و١٣ و١٩
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: وصف الدور والقصور، الأبيات ٢ و٨ و٩ و١٣
- «أخبار أبي تمام»: فضله، البيت ١٩
- «التشبيهات»: باب ٥٧ في وصف البرك والأبنية، البيتين ٩ و١٩
- «الأنوار ومحاسن الأشعار»: باب في الأبنية والدور والصحون والقصور، الأبيات ٤ و٨ و١٠ و١١ وغيرها
- «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»: الباب الرابع في الغدران والجداول وتدريج الرياح إياها وتركيب السماء والنجوم فيها، الأبيات ٩ و١٣ و١٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.