عَفا اللَهُ عَنكَ أَلا حُرمَةٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَفا اللَهُ عَنكَ أَلا حُرمَةٌتَعوذُ بِعَفوِكَ أَن أُبعَدا
لَئِن جَلَّ ذَنبٌ وَلَم أَعتَمِدهُفَأَنتَ أَجَلُّ وَأَعلى يَدا
أَلَم تَرَ عَبداً عَدا طَورَهُوَمَولىً عَفا وَرَشيداً هَدى
وَمُفسِدَ أَمرٍ تَلافَيتَهُفَعادَ فَأَصلَحَ ما أَفسَدا
أَقِلني أَقالَكَ مَن لَم يَزَليَقيكَ وَيَصرِفُ عَنكَ الرَدى
وَيُنجيكَ مِن غَمَراتِ الهُمومِوَوِردِكَ أَصــــعَــــبَها مَورِدا
وَيَغذوكَ بِالنِعَمِ السابِغاتِوَليداً وَذا مَيعَةٍ أَمرَدا
وَتَجري مُقاديرُهُ بِالَّذيتُحِبُّ إِلى أَن بَلَغتَ المَدى
فَلَمّا كَمَلتَ لِميقاتِهِوَقَــــلَّدَكَ الأَمــــرَ إِذ قَــــلَّدا
قَضى أَن تُرى سَيِّدَ المُسلِمينَوَأَن لا يُرى غَيرُكَ السَيِّدا
وَأَعلاكَ حَتّى لَو أَنَّ السَماءِتُنالُ لَجاوَزتَها مُصعِدا
وَلَم يَرضَ مِن خَلقِهِ أَجمَعينَ أَلّا تُحَبَّ وَلا يُعبَدا
فَما بَينَ رَبِّكَ جَلَّ اِسمُهُوَبَينَكَ إِلّا نَبِيُّ الهُدى
وَأَنتَ بِسُنَّتِهِ مُقتَدٍفَفيها نَجاتُكَ مِنهُ غَدا
فَــــشُــــكــــراً لِأَنعُمِهِ إِنَّهُإِذا شُكِرَت نِعمَةٌ جَدَّدا
وَعَفوَكَ عَن مُذنِبٍ خاضِعٍقَرَنتَ المُقيمَ بِهِ المُقعِدا
إِذا اِدَّرَعَ اللَيلَ أَفضى بِهِإِلى الصُبحِ مِن قَبلِ أَن يَرقُدا
تَجِلُّ أَياديكَ أَن تُجحَداوَما خَيرُ عَبدِكَ أَن يُفسِدا
أَلَيسَ الَّذي كانَ يُرضي الوَلِيَّوَيُشجي العَدُوَّ إِذا أَنشَدا
فَصُن نِعمَةً أَنتَ أَنعَمتَهاوَشُكراً غَدا غائِراً مُنجِدا
وَلا عُدتُ أَعصيكَ فيما أَمَرتَبِهِ أَو أُرى في الثَرى مُلحَدا
وَإِلّا فَخالَفتُ رَبَّ السَماءِوَخُنتُ الصَديقَ وَعِفتُ النَدى
وَكُنتُ كَعَزّونَ أَو كَاِبنِ عَمروٍمُباحَ العِيالِ لِمَن أَولَدا
أُكَثِّرُ صِبيانَ بَيتي لِكَيأَغيظَ بِهِم مَعشَراً حُسَّدا
وَأَورَيتُ مِن حاجِبيَّ الجَزامبِشعرٍ يُسَوِّدُ إِن سُوِّدا
وَصَيَّرتُ في مَنحَري لِلعَزاءِوَأَلبَستُهُ شَعَراً أَسودا
كَفِعلِ اِبنِ أَيّوبَ في خَلوَةٍيُنازِعُ خادِمَهُ المِروَدا
عَلَيهِ العفاءُ أَلَيسَ الَّذينَهاهُ بِأَن يَقرَبَ المَسجِدا
وَجاءَتهُ مِن أَجرَمٍ بَيعَةٌعَلى رَأسٍ ميلَينِ أَو أَبعَدا
فَأَقصاهُ وَهُوَ نَبِيُّ الهُدىلِئَلّا يُشاهِدَهُ مَشهَدا
فَكَيفَ يُقَرَّبُ مِن خَيرِ مَنمَشى حافِياً وَاِحتَذى وَاِرتَدى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي بن الجهم، من العصر العباسي، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار علي بن الجهم ونسبه، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «طبقات الشعراء»: أخبار علي بن الجهم السامي، الأبيات ٥ و١١ و١٣ و١٤
- «كتاب الزهرة»: الباب التاسع عشر: ما عتب من اغتفر ولا أذنب من اعتذر، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٥
- «عيون الأخبار»: التلطف في مسألة العفو، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «المنتحل»: الباب السابع في الاستعطاف والمعاتبات والاعتذارات، الأبيات ٣ و٤ و٥ و١٥ وغيرها
- «الأفضليات»: فصل في الشفاعة والاستعطاف، البيتين ٢ و٥
- «إعتاب الكتاب»: كلثوم بن عمرو العتابي، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «الذخائر والعبقريات»: مستعف سأل العفو لفرط خوفه، الأبيات ٣ و٤ و١٦ و١٧ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٦)
- أَقِلني أَقالَكَ مَن لَم يَزَل ... يَقيكَ وَيَصرِفُ عَنكَ الرَدى
- أَلَم تَرَ عَبداً عَدا طَورَهُ ... وَمَولىً عَفا وَرَشيداً هَدى
- وَمُفسِدَ أَمرٍ تَلافَيتَهُ ... فَعادَ فَأَصلَحَ ما أَفسَدا
- لَئِن جَلَّ ذَنبٌ وَلَم أَعتَمِدهُ ... فَأَنتَ أَجَلُّ وَأَعلى يَدا
- إِذا اِدَّرَعَ اللَيلَ أَفضى بِهِ ... إِلى الصُبحِ مِن قَبلِ أَن يَرقُدا
- عَفا اللَهُ عَنكَ أَلا حُرمَةٌ ... تَعوذُ بِعَفوِكَ أَن أُبعَدا
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.