سَكَنَ الفَيلَسوفُ بَعدَ اِضطِرابِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَكَنَ الفَيلَسوفُ بَعدَ اِضطِرابِإِنَّ ذاكَ السُكونَ فَصلُ الخِطابِ
لَقِيَ اللَهَ رَبَّهُ فَاِترُكوا المَرءَ لِدَيّــــانِهِ فَــــســــيحِ الرِحابِ
حَــــزِنَ العِلمُ يَومَ مِتَّ وَلَكِنأَمِنَ الدينُ صَيحَةَ المُرتابِ
كُنتَ تَبغي بَردَ اليَقينِ عَلى الأَرضِ وَتَــــســــعى وَراءَ لُبِّ اللُبابِ
فَاِستَرِح أَيُّها المُجاهِدُ وَاِهدَأقَد بَلَغتَ المُرادَ تَحتَ التُرابِ
وَعَرَفتَ اليَقينَ وَاِنبَلَجَ الحَققُ لِعَينَيكَ ساطِعاً كَالشِهابِ
لَيتَ شِعري وَقَد قَضَيتَ حَياةًبَينَ شَكٍّ وَحَيرَةٍ وَاِرتِيابِ
هَل أَتاكَ اليَقينُ مِن طُرُقِ الشَككِ فَشَكُّ الحَكيمِ بَدءُ الصَوابِ
كَم سَمِعنا مُسائِلاً قَبلَ شِبليعاشَ في البَحثِ طارِقاً كُلَّ بابِ
أَطلَقَ الفِكرَ في العَوالِمِ حُرّاًمُستَطيراً يُريغُ هَتكَ الحِجابِ
يَقرَعُ النَجمَ سائِلاً ثُمَّ يَرتَددُ إِلى الأَرضِ باحِثاً عَن جَوابِ
أَعجَزَتهُ مِن قُدرَةِ اللَهِ أَسبابٌ طَواها مُسَبِّبُ الأَسبابِ
وَقَفَت دونَها العُقولُ حَيارىوَاِنثَنى هِبرِزِيُّها وَهوَ كابي
لَم يَكُن مُلحِداً وَلَكِن تَصَدّىلِشُــــؤونِ المُهَــــيــــمِنِ الوَهّابِ
رامَ إِدراكَ كُنهِ ما أَعجَزَ الناسَ قَديماً فَلَم يَفُز بِالطِلابِ
إيهِ شِبلي قَد أَكثَرَ الناسُ فيكَ القَولَ حَتّى تَفَنَّنوا في عِتابي
قيلَ تَرثي ذاكَ الَّذي يُنكِرُ النورَ وَلا يَهتَدي بِهَديِ الكِتابِ
قُلتُ كُفّوا فَإِنَّما قُمتُ أَرثيمِنهُ خِلّاً أَمسى طَويلَ الغِيابِ
أَنا وَاللَهِ لا أُحابيهِ في القَولِ فَقَد كانَ صاحِبي لا يُحابي
أَنا أَرثى شَمائِلاً مِنهُ عِنديكُنَّ أَحلى مِنَ الشِهادِ المُذابِ
كانَ حُرَّ الآراءِ لا يَعرِفُ الخَتلَ وَلا يَستَبيحُ غَيبَ الصِحابِ
مُفضِلاً مُحسِناً عَلى العُسرِ وَاليُسرِ جَميعَ الفُؤادِ رَحبَ الجَنابِ
عاشَ ما عاشَ لا يُليقُ عَلى الأَييــــامِ لا وَلَم يَــــلِن لِلصِــــعــــابِ
كانَ في الوُدِّ مَوضِعَ الثِقَةِ الكُبرى وَفي العِلمِ مَوضِعَ الإِعجابِ
نُكِبَ الطِبُّ فيهِ يَومَ تَوَلّىوَأُصـــــــيـــــــبَــــــت رَوائِعُ الآدابِ
وَخَـــــلا ذَلِكَ النَـــــدِيُّ مِــــنَ الأُنسِ وَقَد كانَ مَرتَعَ الكُتّابِ
وَبَكَت فَقدَهُ الشَآمُ وَناءَتفَوقَ ما نابَها بِهَذا المُصابِ
كُلَّ يَومٍ يُهَدُّ رُكنٌ مِنَ الشَأمِ لَقَــــد آذَنَــــت إِذاً بِالخَرابِ
فَهيَ بِاليازِجي وَجُرجي وَشِبليفُجِعَت بِالثَلاثَةِ الأَقطابِ
فَعَلى الراحِلِ الكَريمِ سَلامٌكُلَّما غَيَّبَ الثَرى لَيثَ غابِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.