أمَــــا مــــلَّ مِــــنْ عَــــذَلي عــــاذلي
الشاعر: النظام المصري · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر النظام المصري، من العصر الأيوبي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمَــــا مــــلَّ مِــــنْ عَــــذَلي عــــاذلي — فـــيـــطــرحَ حَــبْــلي عــلى كــاهِــلي
لقـــد أَطْـــمَــعَ النــفــسَ فــي ســلوَةٍ — يُــــخَــــيِّبـــُهـــا طَـــمَـــعُ العـــاقـــل
ومـــن غـــيــر هــذا الهــوَى إنَّنــي — لأَعْــشَــقُــ، مــن عِــشْــقِهــ، قــاتِــلي
أُحِـــبُّ فـــأقـــتـــلُ نـــفـــســـي فـــلا — أَفــــوزُ مــــن الحُــــبِّ بــــالطــــائلِ
ولي كــــــلَّ يــــــومٍ وقـــــوفٌ عـــــلى — حـــــمـــــىً وســــلامٌ عــــلى راحــــل
مــتــى يــســأم القــلبُ مـن هـجـركـم — فــــيــــصـــغـــي إلى عَـــذَلِ العـــاذلِ
ويــبــطــلُ سِــحْــرُ الجــفــونِ التــي — بــهــا يَــعــمــلُ الســحـرُ فـي بـابـل
ويـــخـــلو فـــؤادُ امـــرىءٍ لم يَــزَلْ — مـــن الوجـــدِ فـــي شُـــغُــلٍ شــاغــل
مـــتـــى مـــا وَجَـــدْتُ لكـــمْ وَحْـــشَــةً — تَــــعَــــلَّلْتُ بــــالشَّبــــَحِ المـــاثـــل
صِـلُوا واعْـطِـفـوا وارحَمُوا واحْسِنوا — وجُـــودوا فـــلا خــيــرَ فــي بــاخِــلِ
فــــلســــتُ بــــتــــاركِ حـــقِّ الهـــوَى — ولو أنَّنــــي مــــنـــه فـــي بـــاطـــل
ولكـــــن إذا مَـــــضَّنـــــى جَـــــوْرُكــــم — شـــــكـــــوتُ إلى المــــلك العــــادل
مــليــكٌ مَــشَــى النــاسُ فــي عَــصْــرِه — مـــن العَـــدْلِ فـــي مَـــنْهَــجٍ ســابــلِ
أَقــــامَ الجــــهـــاد عـــلى سُـــوقـــهِ — وحـــــربٍ كـــــحـــــرْبِ بـــــنــــي وائلِ
فــــفــــي كــــلِّ يـــومٍ له جَـــحْـــفَـــلٌ — يُـــغِـــيــرُ عــلى الشِّرْك بــالســاحــل
فـــديـــنـــاك يـــا مَــنْ سَــنَــا وَجْهِهِ — يـــفـــوقُ سَــنَــا القــمــرِ الكــامِــلِ
وإنــــك أنــــفَــــعُ فـــي عَـــصْـــرِنـــا — مــن الغَــيْــثِ فــي البَــلَدِ المـاحـل
أَنَــــلْتَ الرعــــيـــةَ مـــا فـــاتَهـــا — مــن الشــركِ فــي عَــصْــرِنــا الزائل
فــأَضــحَــتْ مــن العــدلِ فــي عــامــرٍ — وأَمْـــسَـــت مــن الأَمْــنِ فــي شــامِــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- العاقل: العَاقِلُ : فا.-: المدرك الفاهم الحكيم، سليم العقل؛ سَلِّمت القيادَةُ إلى عاقل القوم وحكيمهم / غير العاقل، في النحو، كلُّ ما ليس إنساناً؛ لا يُجْمَعُ غيرُ العاقل جمعاً سالماً مذكراً.-: دافع الدية.
- بالطائل: الطَّائِلُ [ طول]: فا.-: القُدرة؛ إنه ذو طائل في الحكومة.-: الفَضْل والغِنى؛ يتمتع بطائل كبير.-: المنفعة؛ هذا أَمرٌ لا طائلَ تحته أو فيه، أي لا فائدةَ ترجى منه/ لم يظْفَر منه بطائلٍ، أي بفائدة ج طوائِلُ.
- راحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
- شاغل: جمع: شَوَاغِلُ. [ش غ ل]. (فاعلمن شَغَلَ). "شُغْلُهُ الشَّاغِلُ" : هَمُّهُ الأوَّلُ عَلَى كُلِّ مَا عَدَاهُ. "يُقَالُ الطَّبِيعَةُ حَيَّةٌ وَالنَّفْسُ حَيَّةٌ (....) فإنَّ هَذَا وَمَا أشْبَهَهُ شَاغِلٌ لِقَلْبِي".(التوحيد …
- طمع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ …
- عذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
- عذلي: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …