أرأيت رب التاج في

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة هجاء

«أرأيت رب التاج في» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرَأَيتَ رَبَّ التاجِ في — عيدِ الجُلوسِ وَقَد تَبَدّى

وَشَهِدتَ جِبريلا يَمُد — دُ عَلَيهِ ظِلَّ اللَهِ مَدّا

وَنَظَرتَ تَطوافَ القُلو — بِ بِساحَةِ العَرشِ المُفَدّى

وَسَمِعتَ تَسبيحَ الوُفو — دِ بِحَمدِهِ وَفداً فَوَفدا

هَذا اِبنُ إِسماعيلَ رَب — بِ النيلِ مَن أَغنى وَأَسدى

النيلُ يَجري تَحتَهُ — فَيَخُدُّ وَجهَ الأَرضِ خَدّا

يَهَبُ النُضارَ كَأَنَّهُ — مِن فَيضِ جَدواهُ اِستَمَدّا

وَكَأَنَّما هُوَ عالِمٌ — بِالكيمِياءِ أَصابَ خَدّا

يَدَعُ الثَرى تِبراً فَهَل — شَهِدَ الوَرى لِلنيلِ نِدّا

الناسُ يَومَ جُلوسِهِ — يَستَقبِلونَ العَيشَ رَغدا

أَنّى سَلَكتَ سَمِعتَ أَد — عِيَةً لَهُ وَسَمِعتَ حَمدا

عِش يا أَبا الفاروقِ وَاِل — بَس مِن نَسيجِ الحَمدِ بُردا

ها صَولَجانَ المُلكِ مِن — شَجَرِ الجِنانِ إِلَيكَ يُهدى

حُدَّت عُلا صيدِ المُلو — كِ وَلا أَرى لِعُلاكَ حَدّا

فَاِبنِ الرِجالَ بِنايَةً — يَشقى العَدُوُّ بِها وَيَردى

وَاِضرِب بِسَوطِ البَأسِ أَع — طافَ الزَمانِ إِذا اِستَبَدّا

أَيُّ المُلوكِ أَجَلُّ مِن — كَ مَكانَةً وَأَعَزُّ جُندا

مَن مِنهُمُ كَفّاهُ يَو — مَ البَذلِ مِن كَفَّيكَ أَندى

مِن مِنهُمُ نامَت رَعِي — يَتُهُ وَقامَ اللَيلَ سُهدا

مَن مِنهُمُ ساماكَ أَو — سامى جَلالَكَ أَو تَحَدّى

مَن مِنهُمُ أَوفى حِجاً — وَحَصافَةً وَأَبَرُّ وَعدا

في الشَرقِ فَاُنظُر هَل تَرى — حَسَباً كَإِسماعيلَ عُدّا

هَذي الجَزيرَةُ وَالعِرا — قُ وَفارِسٌ يُهدَدنَ هَدّا

وَإِلَيكَ مَكَّةَ هَل تَرى — أَحَداً بِها وَإِلَيكَ نَجدا

وَإِلَيكَ تونُسَ وَالجَزا — ئِرَ قَد لَبِسنَ العَيشَ نَكدا

لَم يَرتَفِع في الشَرقِ تا — جٌ فَوقَ تاجِ النيلِ مَجدا

جَدَّدتَ عَهدَ الراشِدي — نَ تُقىً وَإِحساناً وَزُهدا

وَنَرى عَلَيكَ مَخايِلَ ال — خُلَفاءِ إِنصافاً وَرُشدا

جَلَّت صِفاتُكَ كَم مَحَو — تَ أَسىً وَكَم أَورَيتَ زَندا

أَعطَيتَ لا مُتَرَبِّحاً — أَو مُخفِياً في الجودِ قَصدا

رَوَّيتَ أَفئِدَةَ الرَعِي — يَةِ مِن هَواكَ فَكَيفَ تَصدى

وَمَلَكتَهُنَّ كَما مَلَك — تَ زِمامَ مِصرَ أَباً وَجَدّا

فَإِذا نَهَيتَ فَطاعَةٌ — وَإِذا أَمَرتَ فَلا مَرَدّا

أَعطَوكَ طاعَةَ مُخلِصٍ — وَمَنَحتَهُم عَطفاً وَوُدّا

أَوضَحتَ لِلمِصرِيِّ نَه — جَ صَلاحِهِ فَسَعى وَجَدّا

أَعدَدتَهُ وَكَفَلتَهُ — وَرَعَيتَهُ حَتّى اِستَعَدّا

وَدَعَوتَهُ أَن يَستَرِد — دَ فَخارَ مِصرٍ فَاِستَرَدّا

وَرَدَ الحَياةَ عَزيزَةً — فَنَجا وَكانَ المَوتُ وِردا

وَحَمى الكِنانَةَ بَعدَ ما — حَفَرَت لَها الأَطماعُ لَحدا

فَتَّحتَ أَعيُنَنا فَأَب — صَرنَ الضِياءَ وَكُنَّ رُمدا

وَأَقَمتَ جامِعَةً بِمِص — رَ تَشُدُّ أَزرَ العِلمِ شَدّا

كَم سَيِّدٍ بِالعِلمِ كا — نَ بِرَغمِهِ لِلجَهلِ عَبدا

وَرَفَعتَ في ثَغرِ الثُغو — رِ لِمُنشَآتِ البَحرِ بَندا

أَسَّستَ مَدرَسَةً تُعي — دُ لَنا بِمُلكِ البَحرِ عَهدا

فَمَتى أَرى أُسطولَ مِص — رَ يُثيرُ فَوقَ البَحرِ رَعدا

وَمَتى أَرى جَيشَ البِلا — دِ يَسُدُّ عَينَ الشَمسِ سَدّا

وَنَظَرتَ في الطَيَرانِ نَظ — رَةَ مُصلِحٍ لَم يَألُ جُهدا

أَعدَدتَ عُدَّتَهُ وَلَم — تَرَ مِنهُ لِلأَوطانِ بُدّا

أَعظِم بِأُسطولِ الهَوا — ءِ إِذِ اِنبَرى فَسَطا وَشَدّا

مَن راءَهُ يَومَ النِزا — لِ رَأى النُسورَ تَصيدُ أُسدا

وَتَراهُ عِندَ السِلمِ سِر — باً مِن طَواويسٍ تَبَدّى

وَطَوائِفَ العُمّالِ كَم — أَولَيتَها رِفداً فَرِفدا

مَن ذا يُطيقُ لِبَعضِ ما — أَصلَحتَ أَو أَسدَيتَ عَدّا

دُم يا فُؤادُ مُؤَيَّداً — بِالمالِ وَالأَرواحِ تُفدى

وَأَعِد لَنا عَهدَ المُعِز — زِ الفاطِمِيِّ فَأَنتَ أَهدى

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
  • القلو: (قَلَوَ) الْقَافُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةٍ وَسُرْعَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْقِلْوُ: الْحِمَارُ الْخَفِيفُ. [وَ] يُقَالُ: قَلَتِ النَّاقَةُ بِرَاكِبِهَا قَلْوًا، إِذَا تَقَدَّمَتْ …
  • النضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
  • بالكيمياء: الكِيمْياءُ : الحيلة والحِذْق، وكان يراد بها عند القدماء تحويل بعض المعادن إلى بعض/ علم الكيمياء عند القدماء، هوعلم يُعرف به طرق سلب الخواصّ من الجواهر المعدنيّة وجلب خاصّة جديدة إليها، ولا سيّما تحويلها الى ذهب.-: عند ا …
  • بحمده: الحُمَدَةُ : وصف للمبالغة، وهو من يكثر حمدَ الأَشياء ويقولُ فيها أكثرممّا فيها.
  • تسبيح: [س ب ح]. (مصدر سَبَّحَ). "التَّسْبِيحُ لِلَّهِ" : تَقْدِيسُهُ، تَنْزِيهُهُ.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا