في الجاهلية والإسلام هيبته
الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«في الجاهلية والإسلام هيبته» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في الجاهِلِيَّةِ وَالإِسلامِ هَيبَتُهُ — تَثني الخُطوبَ فَلا تَعدو عَواديها
في طَيِّ شِدَّتِهِ أَسرارُ مَرحَمَةٍ — لِلعالَمينَ وَلَكِن لَيسَ يُفشيها
وَبَينَ جَنبَيهِ في أَوفى صَرامَتِهِ — فُؤادُ والِدَةٍ تَرعى ذَراريها
أَغنَت عَنِ الصارِمِ المَصقولِ دِرَّتُهُ — فَكَم أَخافَت غَوِيَّ النَفسِ عاتيها
كانَت لَهُ كَعَصا موسى لِصاحِبِها — لا يَنزِلُ البُطلُ مُجتازاً بِواديها
أَخافَ حَتّى الذَراري في مَلاعِبِها — وَراعَ حَتّى الغَواني في مَلاهيها
أَرَيتَ تِلكَ الَّتي لِلَّهِ قَد نَدَرَت — أُنشودَةً لِرَسولِ اللَهِ تُهديها
قالَت نَذَرتُ لَئِن عادَ النَبِيُّ لَنا — مِن غَزوَةٍ لَعَلى دُفّي أُغَنّيها
وَيَمَّمَت حَضرَةَ الهادي وَقَد مَلَأَت — أَنوارُ طَلعَتِهِ أَرجاءَ ناديها
وَاِستَأذَنَت وَمَشَت بِالدُفِّ وَاِندَفَعَت — تُشجى بِأَلحانِها ما شاءَ مُشجيها
وَالمُصطَفى وَأَبو بَكرٍ بِجانِبِهِ — لا يُنكِرانِ عَلَيها مِن أَغانيها
حَتّى إِذا لاحَ مِن بُعدٍ لَها عُمَرٌ — خارَت قُواها وَكادَ الخَوفُ يُرديها
وَخَبَّأَت دُفَّها في ثَوبِها فَرَقاً — مِنهُ وَوَدَّت لَوَ اِنَّ الأَرضَ تَطويها
قَد كانَ حِلمُ رَسولِ اللَهِ يُؤنِسُها — فَجاءَ بَطشُ أَبي حَفصٍ يُخَشّيها
فَقالَ مَهبِطُ وَحيِ اللَهِ مُبتَسِماً — وَفي اِبتِسامَتِهِ مَعنىً يُواسيها
قَد فَرَّ شَيطانُها لَمّا رَأى عُمَراً — إِنَّ الشَياطينَ تَخشى بَأسَ مُخزيها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذراري: جمع ذُرِّيَّة. ن.ذُرِّيَّة.
- الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
- المصقول: المَصْقُولُ : ـ من السيوف ونحوها: المَجْلُوُّ؛ ضربَه بسيف مصقُول/ مرآةٌ مصقولة.
- بواديها: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
- جنبيه: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- ذراريها: جمع ذُرِّيَّة. ن.ذُرِّيَّة.