لَمّـا تَـخـايَـلَتِ الحُـمـولُ حَسِبْتَها
الشاعر: ليلى الأخيلية · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ليلى الأخيلية، من العصر الأموي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَمّـا تَـخـايَـلَتِ الحُـمـولُ حَسِبْتَها — دُومـاً بـأَيْـلةَ نـاعـمـاً مَـكْـموما
يــا أَيّهـا السَّدِمُ المُـلَوِّي رَأْسَهُ — لِيَـقُـودَ مِـنْ أَهْـلِ الحجازِ بريما
أَتُـريـدُ عمرَو بن الخليعِ ودُونَهُ — كَـــعْـــبٌ إذاً لَوَجَــدْتَهُ مَــرْؤُومــا
إنَّ الخــليــعَ ورَهْـطَهُ فـي عـامِـرٍ — كـالقَـلْبِ أُلبـسَ جـؤجـؤاً وحـزيما
لا تُــسـرِعَـنَّ إلى رَبِـيـعَـةَ إِنَّهـُمْ — جَـمَـعُـوا سـواداً للعـدوّ عـظـيـما
شَــعْـبـاً تَـفَـرَّقَ مـن جِـمـاعٍ واحـدٍ — عَـدَلَتْ مَـعَـدّاً تـابـعـاً وصَـمِـيـمـا
لا تَــغْــزُوَنَّ الدَّهْــرَ آلَ مــطــرَّفٍ — لا ظـالمـاً أبـداً ولا مَـظْـلُومـا
فـاقْـصِدْ بِذَرْعِكَ لو وُطِئْتَ بلادَهُمْ — لاقَـتْ بِـكـارَتُـكَ الحِـقـاقُ قُروما
وتَـعـاقَـبَـتْـكَ كـتـائبُ ابـنِ مطرّفٍ — فَـأَرَتْـكَ فـي وَضَـحِ الصَّباحِ نُجُوما
قَـوْمٌ رِبـاطُ الخَـيْـلِ وَسْطَ بيُوتِهِمْ — وأَسِــنَّةــٌ زُرْقٌ تُــخــالُ نــجــومــا
ومُــخــرّقٍ عَـنْهُ القَـمِـيـصُ تَـخـالُهُ — وَسْـطَ البُـيُوتِ منَ الحياءِ سَقِيما
حــتّــى إذا رَفَـعَ اللّواءَ رَأَيْـتَهُ — تَحْتَ اللّواءِ على الخميسِ زَعيما
وإذا تَـشـاءُ وَجَـدْتَ مـنْهُم مانِعاً — فَـلْجـاً عَـلى سَـخَـط العَـدُوِّ مُقيما
أو نـاشـئاً حَـدَثـاً تُـحَّكـمُ مِـثْـلَهُ — صُـلْعُ الرجـالِ تَـوارَثَ التـحكيما
لَنْ تَـسْـتَـطِـيـعَ بـأَنْ تـحـوِّلِ عِزَّهُمْ — حـتّـى تُـحـوِّلَ ذا الهـضـابِ يَسُوما
إنْ ســالَمُــوكَ فــدَعْهُــمُ مِـنْ هـذه — وارْقُـدْ كـفى لكَ بالرّقادِ نَعيما
قَـوْمٌ إذا غَـضِـبُـوا تَزِيدُ قَناتُهُمْ — ضِـلْعـاً إذا قـايَـسْـتَهـا وكُـتـوما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
- الخليع: الخَلِيعُ : المعزول عن مقامه؛ هذا موظفٌ مسكينٌ خليع. - من الثِّياب وما إلى ذلك: البالي القديم. -: الخاسر في القِمار. -: المتهتِّك؛ لا حياءَ للخليع / الغلامُ الخليع، هو الذي تبرّأ منه أهله حتّى لا يُطَالَبُوا بجنايته.
- السدم: سدم: السَّدَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّدَمُ والحُزْنُ. والسَّدَمُ: الهَمُّ، وَقِيلَ: هَمٌّ مَعَ نَدَمٍ، وَقِيلَ: غَيْظٌ مَعَ حُزْنٍ، وَقَدْ سَدِمَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ سادِمٌ وسَدْمان. تَقُولُ: رأَيته سادِماً نادِماً، ورأَ …
- الملوي: المِلْوَى : قطعة من الخشب تُربط الأوتار فيها وتُشَدُّ في الآلة الموسيقية.
- بذرعك: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال …