بكرا صاحبي يوم الإياب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَكِّرا صاحِبَيَّ يَومَ الإِيابِوَقِفا بي بِعَينِ شَمسٍ قِفا بي
إِنَّني وَالَّذي يَرى ما بِنَفسيلَمَشوقٌ لِظِلِّ تِلكَ الرِحابِ
يا أَميناً عَلى الحَقيقَةِ وَالإِفتاءِ وَالشَرعِ وَالهُدى وَالكِتابِ
أَنتَ نِعمَ الإِمامُ في مَوطِنِ الرَأيِ وَنِعمَ الإِمامُ في المِحرابِ
خَشَعَ البَحرُ إِذ رَكِبتَ جَواريهِ خُشوعَ القُلوبِ يَومَ الحِسابِ
وَبَدا ماؤُهُ كَخاطِرِكَ المَصقولِ أَو كَالفِرِندِ أَو كَالسَرابِ
يَتَجَلّى كَأَنَّهُ صُحُفُ الأَبرارِ مَنشورَةً بِيَومِ المَآبِ
عَلِمَت مَن تُقِلُّ فَاِنبَعَثَت لِلقَصدِ مِثلَ اِنبِعاثِهِ لِلثَوابِ
فَهِيَ تَسري كَأَنَّها دَعوَةُ المُضطَرِّ في مَسبَحِ الدُعاءِ المُجابِ
وَضِياءُ الإِمامِ يوضِحُ لِلرُببانِ سُبلَ النَجاةِ فَوقَ العُبابِ
باتَ يُغنيهِ عَن مُكافَحَةِ البَحرِ وَرُقبى النُجومِ وَالأَقطابِ
وَسَرى البَرقُ لِلجَزائِرِ بِالبُشرى بِقُربِ المُطَهَّرِ الأَوّابِ
فَسَعى أَهلُها إِلى شاطِئِ البَحرِ وُفوداً بِالبِشرِ وَالتِرحابِ
أَدرَكوا قَدرَ ضَيفِهِم فَأَقاموايَرقُبونَ الإِمامَ فَوقَ السَحابِ
لَيتَ مِصراً كَغَيرِها تَعرِفُ الفَضلَ لِذي الفَضلِ مِن ذَوي الأَلبابِ
إِنَّها لَو دَرَت مَكانَكَ في المَجدِ وَمَرماكَ في صُدورِ الصِعابِ
وَتَفانيكَ في سَبيلِ أَبي حَفصٍ وَمَسعاكَ عِندَ دَفعِ المُصابِ
لَأَظَلَّتكَ بِالقُلوبِ مِنَ الشَمسِ وَوارَت عِداكَ تَحتَ التُرابِ
أَنتَ عَلَّمتَنا الرُجوعَ إِلى الحَققِ وَرَدَّ الأُمورِ لِلأَسبابِ
ثُمَّ أَشرَقتَ في المَنارِ عَلَينابَينَ نورِ الهُدى وَنورِ الصَوابِ
فَقَرَأنا عَلى ضِيائِكَ فيهِكَلِماتِ المُهَيمِنِ الوَهّابِ
وَسَكَنّا إِلى الَّذي أَنزَلَ اللَهُ وَكُنّا مِن قَبلِهِ في اِرتِيابِ
أَيُّهَذا الإِمامُ أَكثَرتَ حُسّادي فَباتَت نُفوسُهُم في اِلتِهابِ
أَبصَروا مَوقِفي فَعَزَّ عَلَيهِممِنكَ قُربي وَمِن عُلاكَ اِنتِسابي
أَجمَعوا أَمرَهُم عِشاءً وَباتوايُسمِعونَ الوَرى طَنينَ الذُبابِ
وَنَسوا رَبَّهُم وَقالوا ضَمِنّابُعدَهُ عَن رِحابِ ذاكَ الجَنابِ
قُل لِجَمعِ المُنافِقينَ وَمِنهُمخُصَّ بِالقَولِ عَبدَ أُمِّ الحَبابِ
عَبدَ تِلكَ الَّتي يُحَرِّمُها اللَهُ إِزاءَ الأَزلامِ وَالأَنصابِ
إِنَّ نَفسَ الإِمامِ فَوقَ مُناهُمما تَمَنَّوا وَإِنَّني غَيرُ صابي
شابَ فيهِم وَلاؤُهُم حينَ شابواوَوَلائي في عُنفُوانِ الشَبابِ
عن القصيدة
«بكرا صاحبي يوم الإياب» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.