أتــيــت فــألفــيــتـهـا سـاهـرة

الشاعر: طانيوس عبده · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتــيــت فــألفــيــتـهـا سـاهـرة — وقـد حـمـلت رأسـهـا بـاليـديـن

وفــي صــدرهــا زهــرة نــاضــرة — رأيــت بــأطــرافـهـا دمـعـتـيـن

وقـــد وقـــفــت دمــعــة حــائرة — عـلى خـدهـا مـثـل ذوب اللجـين

فــقــلت عـلامَ البـكـا والحـزن — وكــيــف تــبـدل ذا الإبـتـسـام

فـقـالت هـو الدهـر لا يـؤتـمن — وفــي قــوســهِ مــنــزعٌ للسـهـام

رضــيـت الذكـاء رضـيـت الحـسـب — رضــيــت اليــراع يـخـط العـجـب

رضــيــت الوفــاء رضـيـت الأدب — ولكـــنـــهـــم أنـــكــروه نــســب

فـلا نـسـب اليـوم غير النشب — وإن بـــكـــائي لهــذا الســبــب

فــــقـــلت عـــلامَ عـــزمـــت إذن — فـــقـــالت ومــدت يــداً للوئام

إذا أنـا مـا صـنـت عـهـدي فمن — فــقـلت ومـثـلي يـرعـى الذمـام

وكـان الفـراق وكـان التـداني — تـدانـي الفـؤاد وهـجـر الجـسد

يــمـر بـنـا الشـوق فـي كـل آن — فـيـخـطـف مـن صـبـرنـا مـا وجـد

إِلى أن تــحــجــر صـدر الزمـان — وخـلنـا الفـراق فـراق الأبد

فــلمــا شــفــعــنـا إليـه فـحـن — واســهــر أجــفــانـنـا ثـم نـام

رأت ورأيـــت مـــثــال الشــجــن — تــمــثـل فـي هـيـكـلٍ مـن عـظـام

وكـان نـدى الطـلِّ فـوق الشـجـر — يــسـيـل فـيـبـكـي عـيـون الورق

وقــد عــلقــت نــقــط بــالثـمـر — كـمـا وقـف الدمـع تـحـت الحدق

فقلت انظري الطير كيف استتر — ونـــوَّح يـــنــدب عــهــداً ســبــق

فــقــالت تــنــقـل فـوق الفـنـن — وليــس جــواه جــوى مــســتـهـام

أليــس التــنــقـل فـي شـرع مـن — يـــحـــب حـــرامٌ فـــقــلت حــرام

أحــــبــــك لا لجــــمـــال وُصـــف — فــكــان الرســولَ إِلى كـل قـلب

ولا لكـــمـــال بـــه تـــتـــصـــف — صــفــاتــك فــي كــل صـوب وحـدب

ولا لذكــــاءٍ عـــجـــيـــب عـــرف — فـكـان السـبـيـل إِلى كـل عـجـب

ولكــن هــذا الفــؤاد افــتـتـن — بـانـتِ وأنـت المـنـى والمـرام

وكــل الذي فــيــك حــلوٌ حــســن — وكـــل الذي بـــفــؤادي هــيــام

ســلامٌ عــلى روحــك الطــاهــرة — ســلام عــلى ســرّ ذاك الكـمـال

ســلام عــلى ذاتــك الحــاضــرة — بـقـلب يـراهـا بـعـيـن الخـيال

ســـلام عـــلى مــهــجــةٍ طــائرة — حــنــيـنـاً إِلى ذلك الإتـصـال

تــفــرقــنــا عــاديــات الزمــن — ةتــجــمـعـنـا حـادثـات الغـرام

فـنـحـيـى جـسـومـاً بـهذي الفتن — ونـحـيـى نـفـوسـاً بذاك السلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
  • الذكاء: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
  • اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
  • النشب: النَشَبُ: المال والعقار. ونَشِبَ الشئ في الشئ بالكسر نشوبا، أي علقَ فيه: وأنْشَبْتُهُ أنا فيه، أي أعلقته، فانتشب. وأنشب الصائِدُ: أعلَقَ. ويقال نَشِبَتِ الحربُ بينهم. وقد ناشَبَهُ الحربَ، أي نابذَه. والنُشَّابُ: السهامُ، …
  • بكائي: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • تبدل: تَبَدَّلَ يَتَبَدَّلُ تَبَدُّلا : تغيّر وتحوّل؛ وتبدلت أحواله بعد أَن عمل بدأُبٍ وجِدًّ.- الشيءَ بالشيءِ: أخذه بدله وَمْنَ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة