مــاالذنــب ذنــبـك بـالذي وصـمـوكِ
الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــاالذنــب ذنــبـك بـالذي وصـمـوكِ — فــلقــد نــشــأتِ كــمــا أراد ذووكِ
تـركـوك لا أدبـاً يـصون عن الخطل — ومـضـوا بـلا أمـل فـعـشت بلا أمل
وشــقــيــت حــتـى هـوَّن الذل الزلل — لم يــظــلمــوك بــأنــهـم ذلوك بـل
ظــلمـوا العـفـاف وكـلَّ طـهـرٍ فـيـكِ — فـغـدوت مثل الغصن مال مع الهوى
والنـجـم من أوج الطهارة قد هوى — لا عـطـف فـيـك ولا خنان ولا جوى
يـدعـوك أربـاب الهـوى بنت الهوى — لو انـصـفـوا بـنـت الرصـيـف دعـوكِ
فــلأنــت عــار الحــب وهــو مـقـدسُ — والحـب أرقـى فـي النـفـوس وانـفس
مــن أن تـحـنَّ إليـه هـذي الأنـفـس — فــدعــي الغــرام بــاهـلهِ يـتـقـدسُ
وهــواك فــاســتــغــوي بــه شـاريـكِ — قد قيدوا إسمك في السجل وسهلوا
هـذا البـغـاءَ عـليـك فـيما سجلوا — والنـار فـي هـذي الدفـاتـر أجـملُ
لكـنـهـم لو يـعـقـلوا لم يـفـعلوا — فـــكـــأنــهــم بــأكــفــهــم قــادوك
بـئسـت حـرائر كـنـتِ أنـتِ سـيـاجها — وبــطـون إثـم قـد غـدوت نـتـاجـهـا
افـتـنـزعـيـن عـن الطـهـارة تاجها — ويــقــال إنـك قـد غـدوت عـلاجـهـا
وإذا شــفـيـن فـمـن عـسـى يـشـفـيـكِ — تــتــصــيـديـن بـرغـم أنـف الشـارع
مـهـج الرجـال عـلى رصـيـف الشارع — مـــن كـــلِّ مــغــتــرٍ بــوجــهٍ لامــع
يـــــتـــــقــــربــــون إليــــكِ قــــرب — حـــتـــى إِذا قــربــتــهــم نــبــذوك
وجــدوا الدواءَ لكــل داء مــسـقـم — إِلاَّ وبــاءَك فــهــو يــخـلد بـالدمِ
مـاالسُّمـ بـيـن نـيـوبِ ارقـطَ ارقـم — أدهـى وأفـتـك مـن لمـى ذاك الفـمِ
فــالمــوت ثــاوٍ فــي مـراشـف فـيـكِ — بـنـت الرصـيـف إِذا رُحـمـت فـإنـما
رحـمـوا شـبـابً بـالمـذلة قـد نـما — رحـمـوا شـقـاءً فـيـك بـات مـجـسـما
رحـمـوا هـوانـاً فـوق نـفـسـك خيما — لولا الشــقــا والذل مــا رحـمـوكِ
والله لو كــنـت الجـمـالَ مـمـثـلا — مـا نـلتِ مـن نـفـس الأبـيِّ مـؤمـلا
إن الجــمــالَ يَــجــل حـتـى يـبـذلا — فــإذا تـبـذَّل بـات مـحـتـقـراً فـلا
حــســنٌ بــلا طــهــرٍ وحــســن ســلوكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخطل: خطل: الخَطَل: خِفَّةٌ وَسُرْعَةٌ، خَطِلَ خَطَلًا فَهُوَ خَطِلٌ وأَخْطَلُ. والخَاطِل: الأَحمق العَجِل، وَهُوَ أَيضاً السَّريع الطَّعنِ العَجِلُهُ؛ قَالَ: أَحْوَس فِي الهَيْجاء بالرُّمْح خَطِل وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ ل …
- الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
- الزلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …
- خنان: الخَنَانُ : الرفاهِيَةُ وسَعة العيش؛ من تعوّد الخُنَان: لم يطق شظف العيش.
- دعوك: (دَعَوَ) الدَّالُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ تُمِيلَ الشَّيْءَ إِلَيْكَ بِصَوْتٍ وَكَلَامٍ يَكُونُ مِنْكَ. تَقُولُ: دَعَوْتُ أَدْعُو دُعَاءً. وَالدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْ …
- ذنبك: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: …