مـا لِإِكـتِـمـال مَـسَـرَتـي وَصَـفائي
الشاعر: أمين الجندي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا لِإِكـتِـمـال مَـسَـرَتـي وَصَـفائي — إِلّا ثَـــلاثٌ هُـــنَّ كُـــل مُـــنــائي
راحَ وَرَوضـــة نَـــرجــس فَــيــحــاءِ — وَمُهـفـهـف يَـسـعـى إِلى النَـدمـاءِ
بِــعَــقــيــقــة فــي دُرة بــيـضـاء — كَم سَنة لي في الهَوى قَد سَناها
وَسُـيـوف هَـجـري بِالنَوى قَد سَنها — طَـلَبَ المَـدامَـةَ ثُـم أَدنـى دنـها
وَالشَـمـس مـالَت لِلغُـروب كَـأَنَّهـا — دِيـنـار يَـلمَـع فـي قَـرار الماءِ
وَاللَيــلُ صـالَ عَـلى جَـواد أَدهَـم — مــتــقـنـع بِـقِـنـاع غـيـم مُـبـهَـم
وَالنـجـم يَهـدي الرَكـب بِعدتوهم — وَالبَـدرُ فـي أُفق السَماء كَدرهم
مَــلقــى عَــلى دِيــبــاجـة زَرقـاء — قَـد زُرت مَـن أَهـوى بِـلَيل مُشتَبه
وَعَـليَّ أَمـر مَـنـامِهِ لَم يَـشـتَـبـه — حَـتّـى إِذا قالَ إِرعَ لَيلاً اِنتَبه
نـيـهـتـه سِـحـراً وَقُلتُ لَهُ اِنتَبه — يـا فَـرحَـة الجَـلسـاء بِـالنَدماءِ
رَشــأ أَرانــا بِــالمَـسَـرة حـانـهُ — وَجَـلا عَـلَيـنـا بِـالصَـفا أَلحانُهُ
مـا بَـيـنَ رَوض نَـجـتَـنـي رَيـحانُهُ — وَمُــقـرطـق عـقـد الشَـراب لِسـانُهُ
فَــحــديـتـه بِـالرَمـز وَالإِيـمـاءِ — مـاتَ العَـذول وَكُـنـتُ أَرجو مَوتَهُ
وَظَـفـرت فـيـمَـن كُـنت أَرجو فَوته — نـادَيـتُ صـل مَـن في هَواك بَلوَتُهُ
فَـأَجـابَـنـي وَالخَـمـر يَخفض صَوتُهُ — بِــتَــلجــلجٍ كَــتَـلَجـلُجِ الفَـأفـاءِ
وَأَبـيـك مـا خـالفـتُ ذِمَـةَ مَـوعِـدِ — دَومــاً وَلا أَصــرَمـت حَـبـل تَـودد
وَلَئن قَـبـلت العِـز مِـن مُـسـتَنجد — دَعـنـي أَفيق مِن الخُمور إِلى غَد
وَأَفــعَــل كَـمـا تَـخـتـار مَـولائي — هَـبَ النَـسيم عَلى الوَسيم فَنسمّا
وَالزَهر حينَ بَكى الغَمام تَبَسّما — وَبِمَعهَد الأُنس الَّذي قَد ما سَما
لَمـا رَأَيـت مَـسـاهري قمر السَما — وَمَـسـامـري قَـمَـراً بِـغَـيـر سَـمـاءِ
كَـبـرَّت مِـن دَهـشـي وَقُـلتُ لِمُقلَتي — قَــرّي فَهَــذا نــور وَجـهِ أَحِـبَـتـي
قـالَت فَـزِد حَمداً عَلى ذي المنة — فَـحـمـدت رَبـي ساعة الأُنس الَّتي
جَمَعَت لَنا القَمَرَين في الخَضراءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بقناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
- دينار: الدِّينَارُ : في القديم، عملة ذهبيّة تساوي عشرة دراهم من فضّة.-: عملة من الورق متداولة في عدد من البلدان العربية وغيرها ج دَنَانِيرُ.
- زرت: زرت: أَهمله اللَّيْثُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: زَرَدَه وزَرَتَه إِذا خَنَقَه.
- زرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
- سنها: السَّنْهَاءُ :- من النَّخل أو أيّ شجر: التى تحمِل سنة ولا تَحملُ أُخرى؛ نخلة سنهاء.- من الأرضين: التي أصابتها السنَة، أي الجَدْب والقَحْط، أو المجدِبة.- من السنين: الشديدة التي لا نباتَ فيها ولا مَطَر ج سُنْهٌ.
- فيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.