يــا بَــدر مـا آنـا
الشاعر: أمين الجندي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا بَــدر مـا آنـا — تَــدنــو حــمــيّـانـا
فـاقَـت بِحُسن الميل — أَعــطـافـك البـانـا
مَن ذا الَّذي أَنساك — لِلعَهــد أَو قــسّــاك
أَصــبَــحــت لِلنُـسّـاك — بِــاللَحــظ فَــتّـانـا
لَمـا بَـدا السـاقـي — مَــــســـؤول الســـاقِ
مَـــزَقَّتـــ أَطــواقــي — وَجــداً وَأَشــجــانــا
كَــلَّفــتــنــي بَــدري — سُــكـراً عَـلى سـكـري
لا تَـــدَعُ لِلخَـــمــر — مِـن فـيـك نَـشـوانـا
مــا ضَــرَّ يـا سُـؤُلي — لَوَجـــدت بِـــالوَصــل
خَـــلِّ الجَـــفــا خــلِّ — فَـالصَـبـرِ قَـد بانا
سُــبـحـانَ مَـن أَبـدى — مِـن ثَـغـرك الشُهـدا
وَقَــد كَــسـا الخَـدّا — وَرداً وَرَيـــحـــانــا
يـا مَـن لَنـا يَـحلو — فـــي حُـــبِهِ العــذلُ
لا كـانَ مَـن يَـسـلو — أَحــيــاكَ لا كـانـا
قَـــد لذَّلي ســـلبــي — فــي ظِـبـيَـةٍ السـربِ
أَجــفــانُهـا تَـسـبـي — ســــراً وَإِعـــلانـــا
قــامَـت تَـعـاطـيـنـا — صَهــبـاء تَـحـبـيـنـا
وَالوَجــهُ يــوليـنـا — حُــســنـاً وَاِحـسـانـا
دُريــــــة اللفــــــظِ — هِـــنـــدَّيــة اللحــظِ
مِــنــهـا غَـدا حَـظّـي — صَـــدَّ وَهِـــجـــرانـــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البانا: الباء يجيء إمّا متعلّقا بفعل ظاهر معه، أو متعلّقا بمضمر، فالمتعلق بفعل ظاهر معه ضربان: - أحدهما: لتعدية الفعل، وهو جار مجرى الألف الداخل على الفعل للتعدية، نحو: ذهبت به، وأذهبته. قال تعالى: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَ …
- الساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- الميل: (مَيَلَ) الْمِيمُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْحِرَافٍ فِي الشَّيْءِ إِلَى جَانِبٍ مِنْهُ. مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا. فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فِي الشَّيْءِ فَمَيَلٌ. يُقَالُ مَالَ يَمِيلُ مَيَلًا. …
- باللحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- بدري: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.
- تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
- حميانا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.