سَـقَـى مَـضـربَ الخَيمَاتِ مِن عَلَمَي نَجدِ

الشاعر: صفوان بن إدريس التجيبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر صفوان بن إدريس التجيبي، من المغرب والأندلس، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـقَـى مَـضـربَ الخَيمَاتِ مِن عَلَمَي نَجدِ — أَسَـحُّ غَـمَـامَـي أَدمُعِي وَالحَيَا الرَغدِ

وَقَـد كَـانَ فِـي دَمـعِـي كـفَـاءٌ وَإِنَّمـَا — يُـجَـفِّفـُهَـا مَـا بِـالضُّلـوعِ مِـنَ الوَقدِ

فَــإِن فَـتَـرت نَـارُ الضُّلـُوعِ هُـنَـيـهَـةً — فَـسَـوفَ تَـرَى تَـفـجِـيـرَهُ لِلحَـيَا العِدِّ

وَإِن ضَـنَّ صَـوبُ المُـزنِ يَـوماً فَأَدمُعِي — تَـنـوبُ كَـمَـا نَابَ الجَمِيعُ عَنِ الفَردِ

وَإِن هَـطَـلا يـومـاً بِـسـاحَـتِهَـا مَـعـاً — فَـأروَاهُـمَا مَا صَابَ مِن مُنتَهَى الوُدِّ

أَرَى زَفـرَتِـي تُـذكَـى وَدَمـعِـيَ يَـنـهَمِي — نَـقِـيـضَـيـنِ قَـاما بالصِلاء وَبالوردِ

فَهَــل بـالذِي أَبـصَـرتُـمُ أَو سَـمِـعـتُـمُ — غَــمــامٌ بِــلا أُفـقٍ وَبَـرقٌ بِـلا رَعـدِ

لِيَ اللَّهُ كَـم أَهـذِي بِـنَـجـدٍ وَأَهـلِها — وَمَـا لِي بِهَـا إِلا التَّوَهُّمـُ مِـن عَهدِ

وَمَـا بِـي إِلَى نَـجـدٍ نُـزُوعٌ وَلا هَـوَى — خَـلا أَنَّهـُم شَنُّوا القَوَافِي عَلَى نَجدِ

وَجَـاءُوا بِـدَعـوَى حَـسَّنَ الشِّعرُ زورَها — فَـصَـارَت لَهُم فِي مُصحَفِ الحُبِّ كَالحَمدِ

شُـغِـلنَـا بِـأَبنَاءِ الزَّمانِ عَنِ الهَوَى — وَلِلدرعِ وَقــتٌ لَيــسَ يَــحــسُـنُ لِلبُـردِ

إِلى اللَّهِ أَشـكُـو رَيبَ دَهرِي يُغصُّ بِي — نَــوَائِبُهُ قَــد أَلجَــمَــت أَلسُـنَ العَـدِّ

لَقَـد صَـرفَت حُكمَ الفُؤَادِ إِلَى الهَوَى — كَـمَـا فَوَّضت أَمرَ الجُفُونِ إِلَى السُّهدِ

أَمَــا تَــتَـوَقَّى وَيـحَهـا أَن أُصِـيـبَهَـا — بِـدَعـوَةِ مَـظـلُومٍ عَـلَى جـورِهَـا يُـعدِي

أَمَـا رَاعَهَـا أن زَحـزَحَـت عَـن أَكَـارِمٍ — فِـــرَاقُهُـــمُ دَلَّ القُــلُوبَ عَــلَى حَــدِّي

أعــاتِــبُهَـا فِـيـهـم فَـتَـزدَادُ قـسـوَةً — أجــدكَ هَــل عَـايَـنـتَ لِلحَـجَـرِ الصَّلـدِ

أمَــا عَــلِمَــت أَنَّ القَـسَـاوَةَ نَـافَـرَت — طِــبَـاعَ بَـنِـي الآدَابِ إِلا مِـنَ الرَّدِّ

إذا وَعَـدَت يَـومـاً بـتَـألِيـفِ شَـمـلِنَا — فَـألمِـم بِـعُـرقـوبٍ وَمَـا سَـنَّ مِـن وَعدِ

وإِن عَــاهَـدَت أَن لا تُـؤَلِّفَ بَـيـنَـنَـا — تَــذكَّرت آثـارَ السَّمـَوأَلِ فِـي العَهـدِ

خَـلِيـلَيَّ أَعنِي النَّظمَ والنَّثرَ أَرسِلا — جِـيـادَكُـمـا فِي حَلبَةِ الشُّكرِ والحَمدِ

قِــفــا ســاعِــدَانِــي إِنَّهـُ حـقُّ صَـاحِـبٍ — بَـرِيـء جِـمـام الكَتمِ مِن كَدَرِ الحقدِ

بــأيَّةــِ مَــا قَـيَّدتُـمـا أَلسُـنَ الوَرى — بِـذِكـرِي فَيَا وَيحَ الكِنَانِي وَالكِندِي

فَـأَيـنَ بَـيـانـي أَو فَـأَيـنَ فَـصَـاحَـتِي — إِذا لَم أُعِد ذِكرَ الأَكَارِمِ أَو أُبدِي

فَــيَــا خَـاطِـري وَفِّ الثّـنَـاءَ حُـقـوقَهُ — وَصِـفـهُ كَـمَـا قَـالُوا سِـوَارٌ عَلَى زَندِ

وَلا تُــلزِمَــنّــي بِــالتَّكــَاسُــلِ حُــجَّةً — تُــشَـبِّبـُهَـا نَـارُ الحَـيَـاءِ عَـلَى خَـدِّي

ثَـكِـلتُ القَـوافـي وَهيَ أَبناءُ خاطِري — وَغَــيَّبـَهـا الإِقـحـامُ عَـنِّيـَ فـي لَحـدِ

لَئِن لَم أَصُــغ زهــرَ النُّجـوم قِـلادَةً — وَآتِ بِــبَــدرِ التَــمِّ واسِـطَـةَ العِـقـدِ

إِلَى أَن يَـقـولَ السَّاـمِـعـونَ لِرِفـقَتي — نَعَم طارَ ذاكَ السَقطُ عَن ذلِكَ الزَندِ

أُحَــيِّيـ بِـرَيّـاهـا جَـنـابَ اِبـنِ سـالِمٍ — فَـيَـقـرَعُ فـيهِ البابَ في زَمَنِ الوَردِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرغد: رغد: عَيْشٌ رغْد: كَثِيرٌ. وَعَيْشٌ رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مُخْصِبٌ رفِيهٌ غَزِيرٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الرَّغْد لُغَتَانِ: رَغْد ورَغَد؛ وأَنشد: فَيَا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً …
  • الوقد: وقد: الوَقُودُ: الحطَب. يُقَالُ: مَا أَجْوَدَ هَذَا الوَقُودَ للحطَب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ. الوَقَدُ: نَفْسُ النَّارِ. وَوَقَدَتِ النَّارُ تَقِدُ وَقْداً وقِدةً ووَقَداناً وَوُقُوداً، بِا …
  • بالصلاء: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: …
  • بالضلوع: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.
  • تفجيره: [ف ج ر]. (مصدر فَجَّرَ). 1."تَفْجِيرُ قُنْبُلَةٍ" : إِشْعَالُ فَتِيلِهَا لِتَتَفَرْقَعَ. 2."تَفْجِيرُ الْمَوْقِفِ" : إِلْهَابُهُ، إِشْعَالُهُ، إِيقَاظُهُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة