من ذا يكون مجيري من بني زمن
الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء
«من ذا يكون مجيري من بني زمن» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من ذا يكون مجيري من بني زمنٍ — قد صيّروني وإن قاربتهم هدفا
أشكو إلى الله ما ألقاه من نفَرٍ — يرونَ علمي إذا ذاكرتهم خرفا
إن قلت قولا حكيما قال قائلهم — لقمان صيّرهُ من بعده خلفا
متى تمثلت عن فهم وفلسفَةٍ — سبّوا أبقراط من جهل وما وصفا
أو فهت عن أدب أو ذكر مكرمة — سبّوا ابن قيس وسبّوا الشعر والحنفا
متى تبرّأت من عيب ومن دنسٍ — قالوا تتايه أو أبدى لنا صلفا
وإن بدت نعمة لله سابغة — أو أبصروا من صنيع الله لي طرفا
استجلبوا لي عيبا وانثنوا حسداً — يبدون شيني ولا يألونني أسفا
لا البعد منهم يراعوه ولا صلتي — لهم تخلصّني من سب من هتفا
ودي من الناس أنجو سالما وهمُ — عابوا الأكابر والأشراف والسلفا
لا يبعد الله قوما كنت بينهم — من سالف الدهر سنّوا الفضل والشرفا
إذا رأوا هفوة غضّوا جفونهم — وإن رأوا زلة لم ينطقوا أنفا
وإن رأوا حسنا أبدوه وابتهجوا — إخوان صدق لمن أخلاقهم عرفا
هذا زمان لقوم صرت بينهم — لم ألق بدراً فإن لاقيته كسفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تتايه: تتا: تَتْوا الفُسَيْلَة[[. قوله [تتوا الفسيلة] هو هكذا في الأصل بصيغة التصغير، والذي في القاموس تتوا القلنسوة؛ وصوب شارحه ما في اللسان]]: ذُؤَابَتاها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْغُلَامِ النَّاشِدُ لِلْعَنْزِ: وكأَنَّ زَنَمَتَيْه …
- دنس: دنس: الدَّنَسُ فِي الثِّيَابِ: لَطْخُ الْوَسَخِ وَنَحْوِهِ حَتَّى فِي الأَخلاق، وَالْجَمْعُ أَدْناسٌ. وَقَدْ دَنِسَ يَدْنَسُ دَنَساً، فَهُوَ دَنِسٌ: تَوَسَّخَ. وتَدَنَّسَ: اتَّسَخ، ودَنَّسَه غَيْرُهُ تَدْنِيساً. وَفِي حَ …