دموع العين أربعة تباع

الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«دموع العين أربعة تباع» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دموع العين أربعة تباع — وليس عزا ولا صبرٌ يطاعُ

نعى الناعي المشيّعَ فاستهلّت — دموعي وهي أربعةُ سراعُ

وكلّ معمّر للموت يبقى — وكلّ معيشة فلها انقطاعُ

مضى شيخُ العشرة والمرجّى — وتاج الشحذ والرجلُ المطاعُ

ولم يترك لنا خلفا نجيبا — يكون لقوله منّا استماعُ

ستبكيك الأقارب والأقاصي — وتندبك الخياطة والرقاع

وتعدمك المساجد والقرابا — وتبكيك الآماكن والبقاع

ويذكر فضلك القمّينُ يوماً — إذا اجتمعَ المطاريحُ الجياعُ

ونفذت الرجال إلى السرايا — وشاوركَ المقدّم والشجاعُ

فعلمت المزكّر كيف يمشي — وكان له بها قدم وباع

فكم من مدلق وجّهتَ يوما — إلى جهة له فيها انتفاع

وكم رمّدت من حدث طريف — له في حال منطقه اتساع

ستبكيك المواقف والقرابا — وتفقدك المساجد والرباع

ويشكو فقدك الغربال يوما — بمسطية تعلّق او تباع

وكم من موقف لك في المطاني — توافي نحو راحتيك القطاع

عليك الباذَرَكّ بطول شهرٍ — وقرّاعُ الكويذِ له اطّلاع

شحذت الناس سبعينا تباعا — كريما لا تريع ولا تراع

إذا ما رمت متّجها بعقدٍ — مشيت ولم تروعك السباع

ولم تخش اللصوص ولا البوادي — ولم يفزعك في الهلكات قاع

ستبكيك الزوامل والطوايا — إذا طال المجرّ لهم وكاعوا

وتبكيك الطويلة أيّ شيخ — إذا انبسطت يمينك والذراع

ويبكيك الكليج وطاق بقّ — ويفقدك المصنّع والصناع

وكم أبركت في عمل غلاما — إلى القمّين ليس له اندفاع

إذا سألوك عن علق غريب — تشاوب فوك فانصرف الخداع

وإن فهم النجيب وشكّ غفلٌ — غبيّ فيه بردٌ وانقطاع

عقدت العشر إيضاحا وكشفا — ومعنى العشر ليس له امتناع

وخلفك المجيج لنا نقيبا — وها قد متّ فانكشف القناع

إذا باشرت في علق رخيص — مددت يديه فهو لها شراع

تبادرت المزاود والمخالي — وجاءتك المقالد والقصاع

وبعت لنا الركى وأخذت جعلا — وليس عليك في الدرك ارتجاع

أأنسى يوم قولك للشكيكي — تطاعمه وقد كثر الصداع

ولاحقهُ أبو الدرداس جهلاً — وبينهما المودة والرضاع

وقد سبقاك إصلاحاً ورغلا — متاعا والمتاع له شياعُ

وكنت فتى إذا ألفت علقا — من الدعلِ استجاب لك البقاع

فصارَ صغيرهم لك قد حكاه — ومنشدهم يعلّله الشقاع

بسطت يديه في المكنى بفنّ — كما يغدو لضجرته اليفاع

وأحضرت المحجوا بعد تندي — وصار لهم على الرحل اجتماع

وهبت المقردان لو أحكاهُم — ومشتدّ لهُ كفلٌ وباع

ومخلاهُ القنابر للزكوري — وصار لك التهلّل والسماعُ

وسمّع حاسديك بذكر دار — وقد كذبوا عليك بما أشاعوا

بلى قد كنت متّاراً قديماً — يلاحف رحلك العلق المشاع

سقت جدثا حللت به سحاب — لوابلها انحطاطٌ وارتفاع

وداعك كان آخر ما التقينا — ويوم البين أقبحه الوداع

بقينا ضائعين بلا نقيب — يقوّمنا فأكثرنا ضياع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتمع: اجْتَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتمَاعًا :- القوم: انضمّ بعضهم إلى بعضإِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ.- الشابُّ: بلغ أَشُدَّه.-: أسرع في مشيه.
  • استماع: [س م ع]. (مصدر اِسْتَمَعَ). 1."الاِسْتِماعُ إلى كَلامِ الخَطيبِ" : الإصْغاءُ إِلَيْهِ بِانْتِباهٍ، الإِنْصاتُ. 2."الاسْتِماعُ إلى الشُّهودِ": تَسْجِيلُ أَقْوالِهِمْ والإنْصاتُ إِلَيْهِمْ.
  • الشحذ: شحذ: اللَّيْثُ: الشَّحْذُ التَّحْدِيدُ. شحَذ السكينَ والسيفَ وَنَحْوَهُمَا يَشْحَذُه شَحْذاً: أَحَدَّه بالمِسَنِّ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُخرج حَدَّه، فَهُوَ شَحِيذٌ وَمَشْحُوذٌ؛ وأَنشد: يَشْحَذُ لَحْيَيْهِ بِنابٍ أَعْصَلِ وا …
  • القمين: القَمِينُ :- بالشّيْءِ: القَمِنُ، الجدير بالشّيْءِ؛ هو قمين بالثناء.-: القَمَنُ، القريبُ؛ المتحفُ قمينٌ من مبنى المسرح.-: السريع.-: أَتونُ الحمّام؛ وضع الحطب في القمين وأشعل النار فيه.-: الموضع الذي يُرصُّ فيه اللَّبِنُ …
  • المساجد: [س ج د]. "مَسَاجِدُ جِسْمِ الإِنْسَانِ" : مَوَاضِعُ السُّجُودِ، أَيِ الْجَبْهَةُ وَالأَنْفُ وَالرُّكْبَتَانِ وَاليَدَانِ.
  • المشيع: المُشَيَّعُ : مفعـ. ـ: المُوَدَّعُ، أوصلوا المسافِرَ المُشَيَّعَ إلى المطار وعادوا. ـ: الشُّجاعُ؛ لا يهابُ المشَيَّعُ المعركة مهما احتدمت. ـ: ذو الأتباعِ والأنصار.

قصائد ذات صلة

  • وأعلم في المنام بكل خير
  • العنكبوت بنت بيتا على وهن
  • قد قسم الله رزقي في البلاد فما
  • قام للشقوة
  • سرير بت بما خور
  • قال رؤيا المنام عندك حق
  • دهينا من زمان ليس فيه
  • ترى العقيان كالذهب المصفى