يــا ســاكــنــي حـلب العـوا
الشاعر: الواساني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الواساني، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا ســاكــنــي حـلب العـوا — صـم جـادهـا صـوب الغـمـامه
أنــا فــي مـديـنـتـكـم غـري — ب لســت مـن أهـل الإقـامـه
والخـــان يـــحـــدث للغـــري — ب إذا أبـــن بـــن ســـآمـــه
فــقــرضــت مـن طـول المـقـا — م بــهـا وأعـوزت المـدامـه
وخــرجــت فــي بــعـض الليـا — لي قــاصـداً بـاب السـلامـه
وشـــربـــت مــن بــئر بــهــا — مـن يـأتـهـا يـنـقـع أوامـه
ورتــــعـــت فـــي فـــلواتـــه — وعــلوت مــرتــقـيـاً أكـامـه
فــلمــحــت فـي بـعـض الوهـا — د وقـد قـعـدت سـواد هـامـه
فــســعــيــت أحــسـبـهـا غـرا — بــاً أو حــداة أو حــمـامـه
وإذا بـــأســـود كــالفــنــي — ق يــقــل إيـراً كـالدعـامـه
وإذا بـــشـــيـــخ تـــحـــتـــه — حـسـن الوسـامـة والقـسـامه
والشــيــخ يــعــصــر تــحـتـه — قــد بــل مــن عــرق حـزامـه
فـــزجـــرت نــايــكــه فــقــا — ل له ألســت تــرى مــقـامـه
انـــهـــض فــديــتــك عــلنــا — نـقـضـي بـنـهـضـتـنـا ذمـامه
ونـــعـــود بـــعـــد عــزوبــه — عــنــا وتــربـحـنـا خـصـامـه
فــســطــا عــليــه وقـال نـك — لا كــان ذاك ولا كــرامــه
هــذا الرقــيــع بــعــيــنــه — لي فــي رقــاعــتــه عـلامـه
لولا فــــضــــول فـــيـــه لم — يـصـرف إلى دبـري اهـتمامه
وبــكــى وقــال لي امــض وي — ك واســأل الله الســلامــه
واشـــكـــره لمــا صــار ســر — مــك لا يــريـد له صـمـامـه
واعــلم بــأنــي كــنــت مــن — أهــل الريـاسـة والزعـامـه
يــــومــــى إلي إذا عـــبـــر — ت يقال ذا ابن أبي أسامه
حــتــى ابــتـليـت بـمـعـبـري — فـحـصـلت بـيـن النـاس شامه
فــعــجـبـت مـن تـلك الفـصـا — حـة وهـو يـعـفـج والعـرامه
شـــيـــخ له ســـمـــة تـــخـــا — طــبــنــي بــألفـاظ مـقـامـه
والأيــر يــغـرق فـي اسـتـه — قـد غـاب فـي مـفـسـاه قامه
فــتــضــاحــك الحــبــشـي مـن — ه وقـال لا تـسـمـع كـلامـه
هــــذا وعــــيــــشـــك دأبـــة — مـن قـبـل مـبـلغـه احتلامه
أبـــدا يـــبــاري بــاســتــه — بــيـن الورى صـوب الغـمـاه
واســـــتـــــله مــــن دبــــره — وكــأنــه عــنــق النــعـامـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العوا: العُوَاءُ : صوت الكلاب والذئاب وما أشبه.
- الغمامه: الغِمَامَةُ : ما يُشَدُّ به فَمُ الدَّابة لتُمنعَ من الاعتلاف.- ما يُغطَّى به عينا الثَّور ونحوه وهو يدورُ حتَّى لا يلحقَه الدَّوَار؛ كان الثَّور يدور حولَ البئرِ وعلى عينيه غِمَامَةٌ سوداءُ ج غَمَائِمُ.
- الليا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟
- المدامه: المُدَامُ [دوم]: المطر الدَّائم. - والمُدامَةُ: الخمر؛ ضَلَّ مَنْ قال إنَّ في المُدامِ خيْرًا.
- المقا: مقا: مَقا الفَصيلُ أُمَّه مَقْواً: رَضِعَها رَضْعاً شَدِيدًا. ومَقَوْتُ الشيءَ مَقْواً: جَلَوْتُه، ومَقَيْتُ لُغَةٌ. وَمَقَوْتُ السيفَ: جَلَوْتُهُ. وَكَذَا الْمِرْآةَ والطَّسْت حَتَّى قَالُوا مَقا أَسنانه، ومَقْو الطَّسْ …
- الوها: الأَلْوُ : مصـ.-: التقصيرُ والابطاءُ.-: النِّعْمةُ؛ هذه واحدة من آلائهفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ.-: العطاءج آلاءُ.
- بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- جادها: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.