يــا أصــدقَ النــاس وأوفــى مَـن وعَـد
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا أصــدقَ النــاس وأوفــى مَـن وعَـد — مـا أنـتَ مـن أعـطـى الجـميلَ واسترد
أبـــعِـــد بــهــا طــارِيــةً بــذكــرهــا — يُخزى أخو المجدِ إذا النادي انعقد
وخـــطّـــةً شـــنـــعـــاءَ لا يَـــركــبُهــا — إلاَّ الذي فـــي عـــود عـــليـــاهُ أود
وسُــبَّةــً تَــثــلِم مِــن مــجــدِ الفــتــى — ثــلمــةَ نــقــص ضــلَّ مــن قــال تُــسَــد
لم يــــرضَهـــا إلاَّ الوضـــيـــعُ هـــمَّةً — أو مَـــن عـــلى أخــلاقِه الذمُّ حــشــد
لا مَــن ســمــا لمَّاــ ســمــا مــفــرداً — بــل هـو والحـمـدُ عـلى النـجـمِ صَـعـد
يــا جــامــعــاً بـالمـنـعِ شـمـلَ وفـرِه — لا تــرمِ شــمـلَ المـكـرُمـاتِ بـالبَـدد
مـــجـــدٌ أبـــوكَ بـــالســـمـــاحِ شــادَه — حــاشــاكَ أن تــهــدِمَ مــنــه مـا وطَـد
ذاكَ الذي كـــانـــت ســـمـــات فــخــره — فــي جــبــهــةِ الدهـرِ سـنـاهـا يـتَّقـد
يـــمـــدُّ كـــفًّاـــ نــشــأت مــن رحــمــةٍ — فـي الله تُـعـطـي ولهـا مـنـه المَـدد
لوَ انَّ فـــيـــهـــا كـــان رمــلُ عــالج — يُــنــفِــقُ مــا أنــفــقَ مــنــه لَنَــفــد
حــــتَّى مــــضــــى تــــلفُّهــــ مـــطـــارفٌ — مـن الثـنـا تَـبـقـى عـلى الدهـر جُدد
فـــقـــمـــتَ أنـــت بـــعـــدَه مـــقـــامَه — فـقـيـل هـذا الشـبـلُ مـن ذاك الأسـد
لا مــثــلَ مَــن مــجــدُ أبــيــه بـعـده — أضـــاعـــهُ فـــقـــيـــل بـــئس مــا وَلَد
كــــنـــتَ لعـــمـــري ديـــمـــةً وإنَّمـــا — ذاب زمـــانـــاً عُـــرفُهـــا ثــم جــمــد
ولجــــةً بــــالأمــــس عــــادت وَشَــــلاً — واردُهـــا اليـــومَ تـــمـــنَّى لا ورَد
كـــم قـــلتَ لســـتُ حـــالفــاً مُــوريّــاً — بــأنَّ هــذا جــهــدُ مــا عــنــدي وجــد
ثــمَّ شــفــعــتَ الوعــدَ فــي إيــصــاله — مُـــكـــرِّراً لم لا عـــليَّ تَـــعـــتـــمــد
ولم أخــــــل أنَّ الســــــرابَ صــــــادقٌ — حــتَّى غــدا وعــدُك مــنــه يَــســتــمِــد
نـــعـــم صَــددتَ إذ بَــخِــلتَ مُــوهِــمــاً — فـابـخـل أبـا الهادي وسمِّ البخل صَد
فــــيــــا فــــداءً لك مَــــن كــــان له — وجــهٌ مــن الصــخــر وعِــرضٌ مــن ســرد
تــذكــر كــم فـيـك القـوافـي فـاخَـرت — مَـــن ســـجــد النــاسُ له حــتَّى سَــجــد
فــكــيــف تُــقــذي عــيــنَهــا بــجـفـوةٍ — مِـن أجـلهـا طـرفُ المـعـالي قـد رَمـد
إن يــغــرِك الحــاســدُ فــيـهـا فـلقـد — أغــراك فــي مـجـدِك مـن فـرط الحـسـد
أبـــعـــدَ مـــا مـــدَّ الثــنــا طِــرافَه — عــليــك حـتَّى قـيـل بـالحـمـدِ انـفـرد
عــنــك كـمـا الحـاسـدُ فـيـك يـشـتـهـي — يــصــبــحُ فـي كـفـيـك مـنـزوعَ العَـمـد
فــقُــل لمـن يـرغـبُ عـن كـسـبِ الثـنـا — مَــن فَــقــدَ المــدحَ تــرى مـاذا وجـد
أَهـــوِن بـــمـــنـــشــورٍ دفــيــنٍ ذكــرُه — فــذاك مــفــقــودٌ وإن لم يُــفــتَــقــد
صــــابـــتـــكَ مِـــن بَـــوارقـــي مُـــرِشَّةٌ — مــن عَــتــبٍ شُــؤبُــوبُهــا لا مـن بَـرد
فـــي عـــدةٍ نــومُــك عــن إنــجــازِهــا — غــيــظــاً له قــامَ القــريــضُ وقَــعــد
تـــرقـــدُ عــنــهــا والقــريــضُ حــالفٌ — بــمــجــدِك الشــامـخِ عـنـهـا مـا رَقـد
مـا الخُـلفُ فـي الوعـدِ اكـتـساب شَرفٍ — وليـس فـي مـنـع النـدى فـخـرُ الأبـد
تـلك اليـدُ البـيـضـاءُ بـعـد بـسـطـها — عــن الســمــاحِ كــفُّهـا كـيـف انـعـقـد
وذلك الوجـــــهُ الكـــــريــــمُ مــــالَهُ — مِـن بـعـد مـا مـاءُ الحـيا فيه اطرد
أســفــرَ بــيــن النــاسِ لا يــخــجــلُه — خــلفُ المــواعـيـدِ ولا مـنـعُ الصـفَـد
فــعُــد كــمــا كــنــت وإلاّ انـبـعـثَـت — تَـتـرى إليـك النـافـثـاتُ فـي العـقد
مِـــن اللواتـــي إن أصــاب ســهــمُهــا — عِـــرضَ لئيـــمٍ طُـــلَّ مـــن غــيــر قَــود
وهـــي عـــلى عِــرضِ الكــريــمِ نــثــرةٌ — مـا النـثـرةُ الحـصـداءُ مـنـهـا بأرّد
تــبــدو فـإمَّاـ هـي فـي جـيـدِ الفـتـى — طـــوقٌ وإمَّاـــ هــيَ حــبــلٌ مــن مَــســد
فــعِــش كــمــا تـهـوى العُـلى مُـمـدَّحـاً — لا خـيـرَ فـي مـيـتِ العُـلى حيِّ الجسد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النادي: النَّادِي [ ندو]: فا.-: المنتدَى؛ أصبح انتصار الفريق الوطنيّ حديثَ كلّ النّوادي.-: الجمعيّة؛ انتشرت النّوادي الرّياضيّة والثّقافيّة في كلّ أنحاء البلاد.-: مكانٌ مهيّأٌ لجلوس القوم فيه، والغالبُ أن يتّفقوا في صناعة أو طبق …
- الوضيع: الوَضِيعُ : الدّنيءُ المُنْحطُّ القَدْر، ضِدّ الشريف؛ لم أكن أعرف أنّه وضيعٌ. -: الوديعَةُ؛ استودَعْتُ فلانًا وضيعًا.
- انعقد: انْعَقَدَ يَنْعَقِدُ انْعِقَاداً : مطاوع عقد.-: التفَّ بعضه على بعضٍ ورُبِط فصار عُقْدَةً؛ انعقد الحبلُ/ انعقد لسانه، أي تعثر في الكلام وكأن لسانه معقودٌ. ــ الزَّهرُ: تضامَّتْ أجزاؤه فصارَ ثمراً. ــ المجلسُ: الْتأم واجت …
- بالسماح: السَّمَاحُ : مصــ.-: التّسامحُ والتّساهُلُ/ بيعُ السّماح، هو بَيْعٌ بأقلَّ من الثمّن المناسب/ فترةُ السّماحِ، هي فترةٌ تسمحُ فيها المصارفُ بتمديد أجَل السَّداد/ رقصةُ السَّمَاحِ، هي ضربٌ من الرّقص الجماعيّ يتشابك فيه الر …
- بالمنع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو …
- بذكرها: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
- تثلم: تَثَلَّمَ يَتَثَلَّمُ تثَلُّماً :- الجدارُ: حدث فيه شقّ.- الإناءُ: انكسر من حافته؛ تثلَّم السيفُ من كثرة الضرب.