هــذا كــتــابٌ أم حــديــقـة روضـةٍ
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــذا كــتــابٌ أم حــديــقـة روضـةٍ — تــتــنـزَّه الأحـداقُ فـي أورادهـا
وتــودُّ لو شـرتْ العـيـونُ بـيـاضـهُ — وســوادَه بــبــيــاضـهـا وسـوادهـا
نـظـمـت بـع غـرر الكـلام مـصـاقعٌ — روحُ الفـصـاحـة قـام في أجسادها
غــرراً بــدت كـالشـهـب إلاَّ أنَّهـا — بـزغـت بـليـلٍ مـن سـوادِ مـدادهـا
لو شنَّف الشادي الحَمام بها إذن — خـلعـت له الأطـواق مـن أجيادها
يـهـوى فـؤادُ المـرء يغدو مسمعاً — ليـحـوز حـظَّ السـمـع مـن إنشادها
لفــظٌ أرقُّ مــن الصــبـا وفـخـامـة — مـــعـــنـــاه قُـــدَّ مــن أطــوادهــا
دعْ مـا يـزخرفه الربيعُ وإن زهتْ — أزهــاره بــيـن الربـى ووهـادهـا
وتـصـفَّحـ الروضَ الخـمـيـل فـرغـبةً — لثـراه تـنسي العينُ طيب رقادها
تـحـظـى بـكـلِّ طـريـفـةٍ مـن حـسنها — غـدت العـقـولُ العـشر من روَّادها
ويـعـدُّ مـن آل الجـمـيـل مـنـاقباً — تـهـوى النجومُ تكون من أعدادها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشادي: شَادَ يَشِيدُ شِدْ شَيْداً [شيد]: ـ البِناءَ: طَلاهُ بالشِّيدِ. ـ البِناءَ: أعلاهُ ورَفَعَهُ؛ شادت الدّولةُ مسرَحاً عظيماً.
- ببياضها: البَيَاضُ : [أبيض]: صفة اللون الأبيض؛ له لونٌ أبيضُ صافٍ كبياض الثلج.-: اللبن.- النهارِ: ضوْؤه/ بياض اليوم، هو طوله/ بياض الكبد، هو ما أحاط به/ بياض القلب، هو طيبته/ بياض الجلد، هو مالا شَعْر عليه/ بياض العين، هو ما حول …
- بياضه: [ب ي ض]. (صِيغَة فعَّالَة لِلْمُبالَغَةِ). "دَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ" : بَيوضٌ، تَبِيضُ بِكَثْرَةٍ.
- شرت: شرت: الشَّرَنْتى: طائر.
- شنف: شنف: الشَّنْفُ: الَّذِي يُلْبَسُ فِي أَعْلَى الأُذن، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَلَا تَقُلْ شُنْفٌ، وَالَّذِي فِي أَسفلها القُرْطُ، وَقِيلَ الشنْفُ وَالْقُرْطُ سَوَاءٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وبَياضُ وجْهِك لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه . …