إِنْ لَمْ أَقِفْ حَيْثُ جَيْشُ المَوْتِ يَزْدَحِمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِنْ لَمْ أَقِفْ حَيْثُ جَيْشُ المَوْتِ يَزْدَحِمُفَلَا مَشَتْ بِيَ فِي طُرْقِ العُلَا قَدَمُ
لَا بُدَّ أَنْ أَتَدَاوَى بِالقَنَا فَلَقَدْصَــــبَــــرْتُ حَــــتَّى فُــــؤَادِي كُــــلُّهُ أَلَمُ
عِنْدِي مِنَ العَزْمِ سِرٌّ لَا أَبُوحُ بِهِحَتَّى تَبُوحَ بِهِ الهِنْدِيَّةُ الخُذُمُ
لَا أَرْضَعَتْ لِي العُلَا ابْناً صَفْوَ دَرَّتِهَاإِنْ هَكَذَا ظَلَّ رُمْحِي وَهْوَ مُنْفَطِمُ
إليةً بضبا قومي التي حَمِدتقدماً مواقعَها الهيجاءُ لا القِممُ
لأحلِبنَّ ثدي الحرب وهي قناًلِبانُها من صدور الشوسِ وهو دمُ
مَالِي أُسَالِمُ قَوْماً عِنْدَهُمْ تِرَتِيلَا سَالَمَتْنِي يَدُ الأَيَّامِ إِنْ سَلِمُوا
مَنْ حَامِلٌ لِوَلِيِّ الأَمْرِ مَأْلُكَةًتُطْوَى عَلَى نَفَثَاتٍ كُلُّهَا ضَرَمُ
يَا بْنَ الأُلَى يُقْعِدُونَ المَوْتَ إِنْ نَهَضَتْبِهِمْ لَدَى الرَّوْعِ فِي وَجْهِ الضُّبَا الهِمَمُ
الخَيْلُ عِنْدَكَ مَلَّتْهَا مَرَابِطُهَاوَالبِيضُ مِنْهَا عَرَى أَغْمَادَهَا السَّأَمُ
هَذِي الخُدُورُ أَلَا عَدَّاءَ هَاتِكَةًوَذِي الجِبَاهُ أَلَا مَشْحُوذَةً تَسِمُ
لَا تَطْهُرُ الأَرْضُ مِنْ رِجْسِ العِدَى أَبَداًمَا لَمْ يَسِلْ فَوْقَهَا سَيْلُ الدَّمِ العَرِمُ
بِحَيْثُ مَوْضِعُ كُلٍّ مِنْهُمُ لَكَ فِيدِمَاهُ تَغْسِلُهُ الصَّمْصَامَةُ الخُذُمُ
أُعِيذُ سَيْفَكَ أَنْ تَصْدَى حَدِيدَتُهُوَلَمْ تَكُنْ فِيهِ تُجْلَى هَذِهِ الغِمَمُ
قَدْ آنَ أَنْ يُمْطِرَ الدُّنْيَا وَسَاكِنَهَادَماً أَغَرَّ عَلَيْهِ النَّقْعُ مُرْتَكِمُ
حَرَّانَ تَدْمَغُ هَامَ القَوْمِ صَاعِقَةٌمِنْ كَفِّهِـ وَهِيَ السَّيْفُ الَّذِي عَلِمُوا
نَهْضاً فَمَنْ بِظُبَاكُمْ هَامُهُ فُلِقَتْضَرْباً عَلَى الدِّينِ فِيهِ اليَوْمَ يَحْتَكِمُ
وَتِلْكَ أَنْفَالُكُمْ فِي الغَاصِبِينَ لَكُمْمَقْسُومَةٌ وَبِعَيْنِ اللَّهِ تُقْتَسَمُ
جرائم آذنتهم أن تعاجلَهمبالانتقام فهلاّ أنت منتقم
وَإِنَّ أَعْجَبَ شَيْءٍ أَنْ أَبُثَّكَهَاكَأَنَّ قَلْبَكَ خَالٍ وَهْوَ مُحْتَدِمُ
مَا خِلْتُ تَقْعُدُ حَتَّى تُسْتَثَارَ لَهُمْوَأَنْتَ أَنْتَ وَهُمْ فِيمَا جَنَوْهُ هُمُ
لَمْ تُبْقِ أَسْيَافُهُمْ مِنْكُمْ عَلَى ابْنِ تُقًىفَكَيْفَ تُبْقِي عَلَيْهِمْ لَا أَباً لَهُمُ
فَلَا وَصَفْحِكَ إِنَّ القَوْمَ مَا صَفَحُواوَلَا وَحِلْمِكَ إِنَّ القَوْمَ مَا حَلُمُوا
فَحَمْلَ أُمِّكَ قِدْماً أَسْقَطُوا حَنَقاًوَطِفْلَ جَدِّكَ فِي سَهْمِ الرَّدَى فَطَمُوا
لَا صَبْرَ أَوْ تَضَعَ الهَيْجَاءُ مَا حَمَلَتْبِطَلْقَةٍ مَعَهَا مَاءُ المَخَاضِ دَمُ
هَذَا المُحَرَّمُ قَدْ وَافَتْكَ صَارِخَةًمِمَّاــ اسْتَحَلُّوا بِهِ أَيَّامَهُ الحُرُمُ
يَمْلَأْنَ سَمْعَكَ مِنْ أَصْوَاتِ نَاعِيَةٍفِي مَسْمَعِ الدَّهْرِ مِنْ إِعْوَالِهَا صَمَمُ
تَنْعَى إِلَيْكَ دِمَاءً غَابَ نَاصِرُهَاحَتَّى أُرِيقَتْ وَلَمْ يُرْفَعْ لَكُمْ عَلَمُ
مَسْفُوحَةً لَمْ تُجَبْ عِنْدَ اسْتِغَاثَتِهَاإِلاَّ بِأَدْمُعِ ثَكْلَى شَفَّهَا الأَلَمُ
حَنَّتْــ وَبَيْنَ يَدَيْهَا فِتْيَةٌ شَرِبَتْمِنْ نَحْرِهَا نُصْبَ عَيْنَيْهَا الضُّبَا الخُذُمُ
مُوَسَّدِينَ عَلَى الرَّمْضَاءِ تَنْظُرُهُمْحَرَّى القُلُوبِ عَلَى وِرْدِ الرَّدَى ازْدَحَمُوا
سَقْياً لِثَاوِينَ لَمْ تَبْلُلْ مَضَاجِعَهُمْإِلاَّ الدِّمَاءُ وَإِلاَّ الأَدْمُعُ السُّجُمُ
أَفْنَاهُمُ صَبْرُهُمْ تَحْتَ الضُّبَا كَرَماًحَتَّى قَضَوْا وَرَدَاهُمْ مِلْؤُهُ كَرَمُ
وَخَائِضِينَ غِمَارَ المَوْتِ طَافِحَةًأَمْوَاجُهَا البِيضُ بِالهَامَاتِ تَلْتَطِمُ
مَشَوْا إِلَى الحَرْبِ مَشْيَ الضَّارِيَاتِ لَهَافَصَارَعُوا المَوْتَ فِيهَا وَالقَنَا أُجُمُ
وَلَا غَضَاضَةَ يَوْمَ الطَّفِّ أَنْ قُتِلُواصَبْراً بِهَيْجَاءَ لَمْ تَثْبُتْ لَهَا قَدَمُ
فَالحَرْبُ تَعْلَمُ إِنْ مَاتُوا بِهَا فَلَقَدْمَاتَتْ بِهَا مِنْهُمُ الأَسْيَافُ لَا الهِمَمُ
أَبْكِيهِمُ لِعَوَادِي الخَيْلِ إِنْ رَكِبَتْرُؤُسَهَا لَمْ تُكَفْكِفْ عَزْمَهَا اللُّجُمُ
وَلِلسُّيُوفِ إِذَا المَوْتُ الزُّؤَامُ غَدَافِي حَدِّهَا هُوَ وَالأَرْوَاحُ يَخْتَصِمُ
وحائراتٍ أطارَ القومُ أعيُنَهارُعباً غداة عليها خِدرَها هَجموا
كَانَتْ بِحَيْثُ عَلَيْهَا قَوْمُهَا ضَرَبَتْسُرَادِقاً أَرْضُهُ مِنْ عِزِّهِمْ حَرَمُ
يكاد من هيبةٍ أن لا يطوفَ بهحــــتَّى المــــلائكُ لولا أنَّهم خَدمُ
فَغُودِرَتْ بَيْنَ أَيْدِي القَوْمِ حَاسِرَةًتُسْبَى وَلَيْسَ لَهَا مَنْ فِيهِ تَعْتَصِمُ
نَعَمْ لَوَتْ جِيدَهَا بِالعَتْبِ هَاتِفَةًبِقَوْمِهَا وَحَشَاهَا مِلْؤُهُ ضَرَمُ
عَجَّتْـ بِهِمْ مُذْ عَلَى أَبْرَادِهَا اخْتَلَفَتْأَيْدِي العَدُوِّ وَلَكِنْ مَنْ لَهَا بِهِمُ
نَادَتْ وَيَا بُعْدَهُمْ عَنْهَا مُعَاتِبَةًلَهُمْ وَيَا لَيْتَهُمْ مِنْ عَتْبِهَا أَمَمُ
قَوْمِي الأُلَى عُقِدَتْ قِدْماً مَآزِرُهُمْعَلَى الحَمِيَّةِ مَا ضِيمُوا وَلَا اهْتُضِمُوا
عَهْدِي بِهِمْ قِصَرُ الأَعْمَارِ شَأْنُهُمُلَا يَهْرَمُونَ وَلِلْهَيَّابَةِ الهَرَمُ
مَا بَالُهُمْ لَا عَفَتْ مِنْهُمْ رُسُومُهُمُقَرُّوا وَقَدْ حَمَلَتْنَا الأَنْيُقُ الرُّسُمُ
يَا غَادِياً بِمَطَايَا العَزْمِ حَمِّلْهَاهَمًّاــ تَضِيقُ بِهِ الأَضْلَاعُ وَالحُزَمُ
عَرِّجْ عَلَى الحَيِّ مِنْ عَمْرِو العُلَى وَأَرِحْمِنْهُمْ بِحَيْثُ اطْمَأَنَّ البَأْسُ وَالكَرَمُ
وَحَيِّ مِنْهُمْ حُمَاةً لَيْسَ بِابْنِهِمُمَنْ لَا يَرِفُّ عَلَيْهِ فِي الوَغَى العَلَمُ
المُشْبِعِينَ قِرًى طَيْرَ السَّمَا وَلَهُمْبِمَنْعَةِ الجَارِ فِيهِمْ يَشْهَدُ الحَرَمُ
وَالهَاشِمِينَ وَكُلُّ النَّاسِ قَدْ عَلِمُوابِأَنَّ لِلضَّيْفِ أَوْ لِلسَّيْفِ مَا هَشَمُوا
كُمَاةُ حَرْبٍ تَرَى فِي كُلِّ بَادِيَةٍقَتْلَى بِأَسْيَافِهِمْ لَمْ تَحْوِهَا الرُّجَمُ
كَأَنَّ كُلَّ فَلاً دَارٌ لَهُمْ وَبِهَاعِيَالُهَا الوَحْشُ أَوْ أَضْيَافُهَا الرُّخَمُ
قِفْ مِنْهُمُ مَوْقِفاً تَغْلِي القُلُوبُ بِهِمِنْ فَوْرَةِ العَتْبِ وَاسْأَلْ مَا الَّذِي بِهِمُ
جَفَّتْــ عَزَائِمُ فِهْرٍ أَمْ تُرَى بَرَدَتْمِنْهَا الحَمِيَّةُ أَمْ قَدْ مَاتَتِ الشِّيَمُ
أَمْ لَمْ تَجِدْ لَذْعَ عَتْبِي فِي حُشَاشَتِهَافَقَدْ تَسَاقَطَ جَمْراً مِنْ فَمِي الكَلِمُ
أَيْنَ الشَّهَامَةُ أَمْ أَيْنَ الحِفَاظُ أَمَايَأْبَى لَهَا شَرَفُ الأَحْسَابِ وَالكَرَمُ
تُسْبَى حَرَائِرُهَا بِالطَّفِّ حَاسِرَةًوَلَمْ تَكُنْ بِغُبَارِ المَوْتِ تَلْتَثِمُ
لِمَنْ أُعِدَّتْ عِتَاقُ الخَيْلِ إِنْ قَعَدَتْعَنْ مَوْقِفٍ هُتِكَتْ مِنْهَا بِهِ الحُرَمُ
فَمَا اعْتِذَارُكِ يَا فِهْرُ وَلَمْ تَثِبِيبِالبِيضِ تُثْلَمُ أَوْ بِالسُّمْرِ تَنْحَطِمُ
أَجَلْ نِسَاؤُكِ قَدْ هَزَّتْكِ عَاتِبَةًوَأَنْتِ مِنْ رَقْدَةٍ تَحْتَ الثَّرَى رِمَمُ
فَلْتُلْفِتِ الجِيدَ عَنْكِ اليَوْمَ خَائِبَةًفَمَا غَنَاؤُكِ حَالَتْ دُونَكِ الرُّجَمُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.