كَفَأَ الْإِلَهُ إِنَاءَهَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَفَأَ الْإِلَهُ إِنَاءَهَادُنْيَا أَطَلْتُ هِجَاءَهَا
سَلْنِي بِهَا فَلَقَدْ قَتَلْتُبِخِبْرَتِي أَنْبَاءَهَا
وَحَلَبْتُ أَشْطُرَهَا مَعاًوَمَعاً مَخَضْتُ سِقَاءَهَا
وَلَهَا مَوَاضِعُ نَقْبِهَاثِقَةً وَضَعْتُ هِنَاءَهَا
فَالْآنَ أَنْطِقُ إِنْ سَبَرْنَتَجَارِبِي آنَاءَهَا
هِيَ مَنْ خَبَرْتُ طِبَاعَهَالَمَّا خَطَيْتُ وَرَاءَهَا
فَوَجَدْتُ فَارِكَةً وَقُلْتُ أَرَى الطَّلَاقَ دَوَاءَهَا
عَنْهَا إِلَيْكَ فَإِنَّهَاتَدَعُ الْقُلُوبَ وَرَاءَهَا
لَا تَعْزِمَنَّ بِهَا الْبِنَاءَ وَدَعْ لَهَا أَبْنَاءَهَا
ذَاتُ التَّلَوُّنِ مَا أَقَلَّعَلَى الصَّفَاءِ وَفَاءَهَا
قُلُبُ الْخَدَائِعِ كُلِّهَاغَمَسَتْ بِهِنَّ دِلَاءَهَا
كَمْ أَنْفُسٍ مَلَكَتْ بِزِبْرِجِ حُسْنِهَا أَهْوَاءَهَا
دَهْيَاءُ إِلاَّ أَنَّهَاجَهِلَ الْأَنَامُ دَهَاءَهَا
أَبَداً تَدِبُّ بِهَا الْهُمُومُإِلَى النُّفُوسِ ضَرَاءَهَا
خَبَأَتْ خُشُونَةَ غَدْرِهَالِمَنِ اسْتَلَانَ وِطَاءَهَا
كَالصِّلِّ لَكِنْ لَا يُصِيبُلَدِيغُهَا رُقَاءَهَا
خَرْقَاءُ تُدْعَى بِالصَّنَاعِيَداً فَدَعْ خَرْقَاءَهَا
لَا تَرْجُ نَائِلَهَا فَكَمْقَطَعَتْ يَداً وَرَجَاءَهَا
وَبِهَدْمِ عُمْرِكَ قَدْ سَعَتْفَلِمَنْ نُرِيدُ بِنَاءَهَا
اليوم ترشفُ زهوهاوغداً تعالجُ داءها
مَا إِنْ حَمِدْتَ صَبَاحَهَاإِلاَّ ذَمَمْتَ مَسَاءَهَا
دَارُ الْفَجَايِعِ وَالرَّوَايِعِ مَا أَشَقَّ عَنَاءَهَا
يَا نَاعِماً حَتَّى كَأَنَّكَلَمْ تَخَفْ بَأْسَاءَهَا
لَا تَطْلُبَنَّ بِهَا الْبَقَاءَفَقَدْ عَرَفْتَ فَنَاءَهَا
ولقد سمعتَ وكانَ أفضعُ ما سمعت نداءها
أَبَنِي الَّتِي أَكَلَتْ بِأَضْرَاسِ الْبَلَا أَبْنَاءَهَا
أوَما كفاكم إنَّهاسقت الردى أكفاءها
طوت المقاولَ كلّهاوتــــحــــيَّفت أذواءها
وَلَكَمْ سَعَتْ بِبِشَارَةٍلَبِسَ الزَّمَانُ بَهَاءَهَا
فَغَدَتْ عَلَى إِثْرِ الْبَشِيرِبِهَا تُطِيلُ نَعَاءَهَا
وَلَكَمْ دَعَتْ بِكَرِيمَةٍوَالْمَوْتُ كَانَ دُعَاءَهَا
فَاسْتُودِعَتْ جَدَثاً أَرَىمِنْهُ أَضَمَّ خِبَاءَهَا
وَأَرَى الْخَفَارَةَ خِدْرَهَاوَعَفَافَهَا وَحَيَاءَهَا
وَأَرَاكَ فِي دَارِ الْمَكَارِمِمَا أَجَلَّ عَزَاءَهَا
مَرِضَتْ لَهُ الْيَوْمَ السَّمَاءُبِكَاسِفٍ أَضْوَاءَهَا
وَبَكَتْ لِغُلَّةِ مَنْ بِهِمْسَقَتِ الْبَسِيطَةَ مَاءَهَا
وَالْأَرْضُ أَضْحَتْ تَقْشَعِرُّبِمُرْجِفٍ غَبْرَاءَهَا
رَجَّتْ لِوَجْدِ الْمُمْسِكِينَ بِحِلْمِهِمْ أَرْجَاءَهَا
وَعَرَا الْقَذَا عَيْنَ الزَّمَانِ لِمَنْ جَلَوْا أَقْذَاءَهَا
يَا خَجْلَةَ الدُّنْيَا لِمَالَقِيَتْ بِهِ عُظَمَاءَهَا
وغلطتُ فيما قلتُ بليا ما أقلَّ حياءها
أَوَمَا عَلَى دَارِ النُّبُوَّةِ تَابَعَتْ أَرْزَاءَهَا
صَدَعَتْ بِهِنَّ حَشَا الْهُدَىصَدْعَ الرَّدَى أَحْشَاءَهَا
كَمْ مَرَّ مِنْ يَوْمٍ نَوَايِحُهُ تَعُطُّ مُلَاءَهَا
فَأَتَى بِقَارِعَةٍ تُزَلْزِلُ أَرْضَهَا وَسَمَاءَهَا
طَرَقَتْ حِمَى الدَّارِ الَّتِيلَبِسَ الْوَرَى نَعْمَاءَهَا
دَارٌ بِهَا فَتَحَ الرَّشَادُ بِخَاتِمٍ عُلَمَاءَهَا
السَّيِّدُ الْمَهْدِيُّ أَكْرَمُ مَنْ وَطَا حَصْبَاءَهَا
مِنْهُ بِوَاحِدِهَا الشَّرِيعَةُ كَاثَرَتْ أَعْدَاءَهَا
هَذَا الَّذِي بِبَقَائِهِحَفِظَ الْإِلَهُ بَقَاءَهَا
لِلْفَضْلِ مَا ارْتَفَعَتْ سَماًإِلاَّ وَكَانَ ذُكَاءَهَا
هُوَ آيَةُ اللَّهِ الَّتِيكَسَتِ الْهُدَى لَأْلَاءَهَا
وأبو كواكبَ لا تضيئُ النيِّراتُ ضياءها
أَنْوَارُ وَحْيٍ لَا رَأَتْعَيْنُ الْهُدَى إِطْفَاءَهَا
وَنُفُوسُ قُدْسٍ قَلَّ أَنْتَغْدُو النُّفُوسُ فِدَاءَهَا
هُمْ أُسْرَةُ الدِّينِ الَّتِيفَرَضَ الْإِلَهُ وَلَاءَهَا
وَلَهَا بِوَاجِبِ وُدِّهَاصَفَتِ الْقُلُوبُ صَفَاءَهَا
بَسَطَتْ عَلَى الدُّنْيَا أَكُفًّامَا تَغِبُّ سَخَاءَهَا
وَسَرَتْ بِفَضْلِهِمُ الرُّوَاةُ فَفَصَّلَتْ أَنْبَاءَهَا
وَرَوَتْ بِجَعْفَرِهِمْ لِحَائِمَةِ الرَّجَاءِ رِوَاءَهَا
ذَاكَ الَّذِي نَشَرَتْ عَلَيْهِ الْمَكْرُمَاتُ لِوَاءَهَا
وَمَشَى عَلَى قَدَمٍ غَدَاوَجْهُ الْحَسُودِ حِذَاءَهَا
ناهيكَ من قمرٍ على الدنيا أعادَ بهاءها
مِنْ بَعْدِ مَا لَبِسَتْ لِفَقْدِ كِرَامِهَا ظَلْمَاءَهَا
هــــو للزعــــامةِ صالٌشرفاً رقي علياءها
مَا حِيلَتِي فَلَهُ مَنَاقِبُ أَفْحَمَتْ شُعَرَاءَهَا
لَوْ أَسْتَطِيعُ إِذاً نَظَمْـتُ مِنَ النُّجُومِ ثَنَاءَهَا
فَهْوَ الَّذِي فِي ظِلِّهِرَأَتِ الْوَرَى اسْتِذْرَاءَهَا
واستدفعتْ فيه علىأن لا مُغيثَ بلاءها
وَاسْتَكْشَفَتْ عَنْهَا بِوَجْـهِ مُحَمَّدٍ غَمَّاءَهَا
وَعُيُونُهَا بِحُسَيْنِهَارَمَقَتْ وَكَانَ ضِيَاءَهَا
بيضُ الوجوه غطارفٌنسجَ الفخارُ رداءها
فِي الشَّتْوَةِ الْغَبْرَاءِ لَاتُغْنِي الْكِرَامَ غَنَاءَهَا
من دوحة وجدتْ بماءِ المكرماتِ رواءها
نَشَأَتْ تُظَلِّلُ فِي الْوَرَىأَفْنَانُهَا أَفْيَاءَهَا
أَبَنِي الزَّمَانِ دَعُوا كَوَاكِبَ هَاشِمٍ وَسَمَاءَهَا
فِيئُوا إِلَيْكُمْ عَنْ عُلاًلَهُمُ الْإِلَهُ أَفَاءَهَا
يَا أُسْرَةً خَدَمَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَا آبَاءَهَا
فَطَرَ الْإِلَهُ مِنَ الْجِبَالِ حُلُومَهَا وَعَلَاءَهَا
لَوْ تَفْرُشُونَ بِقَدْرِكُمْلَفَرَشْتُمُ خَضْرَاءَهَا
أَوَلَسْتُمُ الْمُتَجَاوِزِينَ بِمَجْدِكُمْ جَوْزَاءَهَا
أُمَنَاءَ دِينِ اللَّهِ سَادَةَ خَلْقِهِ أُمَنَاءَهَا
بين الإِلهِ وبينهاوجدتكُم سفراءها
رَكِبَتْ سَحَابَةَ رَحْمَةٍمِنْ ذِي الرِّيَاحِ رُخَاءَهَا
وسرت على الدنيا من الفردوس تجمل ماءها
فَسَقَتْ ضَرِيحاً عَنْكُمُخَتَمَتْ بِهِ أَرْزَاءَهَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.