يــا آل فِهــرٍ أيــن ذاك الشــبــا
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا آل فِهــرٍ أيــن ذاك الشــبــا — ليـسـت ضُـبـاكِ اليـوم تـلك الضُبا
للضــيــم أصــبــحــت وشــالَت ضُـحًـى — نَـــعـــامــةُ العــزِّ بــذاك الإِبــا
فــلســتِ بــعــد اليـوم فـي حـبـوةٍ — مــثــلُكِ بــالأمــس فـحـليّ الحُـبـا
فـــعـــزمُــك انــصــبَّ عــلى جَــمــرِه — دمُ الطــلى مــنــك إلى أن خَــبــا
مــا بــقــيــت فــيــكِ لمُــسـتـنـهِـضٍ — بــقــيَّةــٌ للســيــف تُــدمــي شَــبــا
مــا الذلَّ كــلّ الذل يــومـاً سِـوى — طــرحــكِ أثــقــال الوغــى لُغّــبــا
لا يُــنــبــت العــزَّ ســوى مَــربــع — ليــس بــه بَــرق الضــبــا خُــلَّبــا
ولم يــطــأ عــرش العُــلا راضـيـاً — مَـن لم يـطـأ شـوكَ القـنـا مغضبا
حـــيَّ عـــلى المــوتِ بــنــي غــالبٍ — مــا أبــرد المــوت بِـحـرِّ الضـبـا
لا قــرَّبــتــك الخــيـل مِـن مـطـلبٍ — إن فــاتــكِ الثــأرُ فـلن يُـطـلبـا
قُــومــي فــأمــا أَن تُـجـيـلي عـلى — أشـــلاءِ حـــربٍ خــيــلك الشُــزَّبــا
أَو تــرجــعــي بــالمـوت مـحـمـولةً — عــلى العــوالي أغــلبــاً أَغـلبـا
مــا أَنــتِ للعــليـاء أَو تَـقـبـلي — بــالقُــبِّ تــنـزو بـكِ نـزو الدبـى
تــقــدمُهــا مــن نَــقــعِهــا غُـبـرةٌ — تُــطــبّــقُ المــشــرقَ والمــغــربــا
يــا فِــئَةً لم تــدرِ غــيـر الوَغـى — أُمًّاــ ولا غــيــر المــراضـي أَبـا
نـومـكِ تـحـت الضـيـم لا عـن كـرًى — أسـهـر فـي الأجـفـان بـيضَ الضُبا
أللهُ يــا هــاشــمُ أيــن الحــمــى — أيـنَ الحـفـاظُ المـرُّ أيـن الإِبـا
أَتــشــرقُ الشــمــس ولا عــيــنُهــا — بـالنـقـع تـعـمـى قـبـل أن تغربا
وهـي لكـم فـي السـبـي كَـم لاحظت — مــصــونــةً لم تـبـدُ قـبـل السِـبـا
كــيــف بــنــاتُ الوحــي أعـداؤكـم — تـدخـل بـالخـيـلِ عَـليـهـا الخِـبـا
ولم تَــســاقــط قــطــعــاً بـيـضـكـم — وســمــرُكــم لم تــنـتـثـر أكـعُـبـا
لقـــد سَـــرت أســـرى عـــلى حــالةٍ — قــلَّ لهــا مَــوتُــكِ تــحــت الضُـبـا
تُــســاقــطُ الأدمــعَ أجــفــانــهــا — كــالجــمـر عـن ذوبِ حـشـاً أُلهـبـا
فــدمــعُهــا لو لم يــكـن مُـحـرقـاً — عــادَ بــه وجــه الثــرى مُـعـشـبـا
تَـنـعـى أفـاعي الحيَّ مَن كم وطوا — مَــن دبَّ بــالشــرِّ لهــم عــقــربــا
تــنــعــى بَهــاليـلاً تـسـلُّ الوغـى — مِــن كــلِّ شــهــمٍ مــنـهـم مِـقـضـبـا
تــنــعــى الأُلى سُــحـب أيـاديـهـمُ — تَــســتــضــحــك العــامَ إذا قـطَّبـا
تــنــعــاهُــم عــطــشــى ولكـن لهـم — جَــداولُ البــيــض حــلت مــشــربــا
خُــطَّتــ بــأطــرافِ العــوالي لهــم — مــضــاجــعُ تــسـقـى الدمَ الصِّيـبـا
ســل بــهــم أمــا تــســل كــربــلا — إذ واجهوا فيها البلا المُكربا
دكُّوا رُبــاهــا ثــم قــالوا لهــا — وقــد جَــثـوا نـحـنُ مـكـان الرُبـا
يــا بــأبــي بــالطــف أشــلاؤُهــا — تـنـسـج فـي التـرب عـليها الصَبا
يـــا بـــأبــي بــالطــف أوداجُهــا — للســيـف أضـحـت مـرتـعـاً مُـخـصـبـا
يــا بــأبــي بــالطــف أحــشـاؤهـا — عــادت لأطــرافِ القــنـا مَـلعـبـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحبا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
- الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
- الضبا: ضبأ: ضَبَأَ بالأَرض يَضْبَأُ ضَبْأً وضُبُوءاً وضَبَأَ فِي الأَرض، وَهُوَ ضَبِيءٌ: لَطِئَ واخْتَبأَ، وَالْمَوْضِعُ: مَضْبَأٌ. وَكَذَلِكَ الذِّئْبُ إِذَا لَزِقَ بالأَرض أَو بشجرة أَو استَتَر بالخَمَر لِيَخْتِلَ الصَيْد. وَ …
- انصب: أنْصَبَ يُنْصِبُ إِنْصَاباً .- ـه: أتعبه؛ أُنْصَب ظهرَه طول الانحناءِ في أثناء الكتابة.- الحديثَ: أسْنده ورفعه إلى صاحبه؛ لا تقْبل الأحَاديث إذا لم تنْصَب.
- تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …
- شبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …